أمكراز:  لدعم الحماية الاجتماعية نقوم بتقوية الترسانة القانونية المتعلقة بالتفتيش والمراقبة

15/07/2021 - 20:30
أمكراز:  لدعم الحماية الاجتماعية نقوم بتقوية الترسانة القانونية المتعلقة بالتفتيش والمراقبة

في إطار مشروع تعميم التغطية الاجتماعية والصحية، على أجراء القطاع الخاص، كشف الوزير محمد أمكراز، أن وزارة الشغل والإدماج المهني تباشر إجراءات جديدة، من أجل ضمان التنسيق والالتقائية بين جهازي تفتيش الشغل التابع لها ومصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف ضمان حقوق الأجراء في مجال الحماية الاجتماعية ومختلف الخدمات المرتبطة بها من خلال تبادل المعلومات بينهما بخصوص الخروقات المرصودة أثناء جولات التفتيش التي يقومان بها لدى المقاولات.

وأكد أمكراز في معرض رده على تدخلات البرلمانيين بمجلس المستشارين مساء اليوم الخميس، بمناسبة مناقشة تقرير المجموعة الموضوعاتية المؤقّتة، أنه لهذا الغرض تم توقيع اتفاقية بين الوزارة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتعزيز دور المراقبة والتفتيش، عبر التنسيق وتبادل المعلومات بين جهاز مفتشي الشغل التابعين للوزارة ومراقبي ومفتشي الضمان الاجتماعي.

ولمواجهة التحديات التي باتت تواجه نظام المعاشات المدبر من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمغرب، كشف أمكراز، أنه تتم حاليا مناقشة مخرجات الدراسة المنجزة من قبل مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتي تضمنت مجموعة من السيناريوهات، بهدف ضمان استدامته المالية على المدى الطويل، والتي ستشكل قوة اقتراحية للدراسة التي تنجزها وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة التي تشارك فيها صناديق التقاعد الأربعة المعنية بإصلاح أنظمة التقاعد وكذا القطاعات الحكومية المعنية، بهدف دراسة كيفيات تنزيل الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد المبني على اعتماد نظام القطبين: قطب عام وقطب خاص.

وأعلن أمكراز أنه تعزيزا لورش الحماية الاجتماعية، تم تعزيز وتقوية الترسانة القانونية المتعلقة بالتفتيش والمراقبة، من خلال مراجعة الأحكام المتعلقة بالتفتيش المنصوص عليها في القانون رقم 1.72.184 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، ووضع مقتضيات مهمة لضمان التغطية الاجتماعية لجميع الأجراء، وتعزيز الترسانة القانونية في هذا المجال، ووضعه في قنوات المصادقة الجاري بها العمل.

وكشف المسؤول الحكومي، أيضا أنه في  إطار مشروع « التوأمة » بين المغرب والاتحاد الأوربي المتعلق بوضع منظومة لرصد وتتبع مؤشرات الحماية الاجتماعية، قامت وزارة الشغل والإدماج المهني، بشراكة فعلية مع مختلف المؤسسات المعنية بالحماية الاجتماعية، بتطوير مطبقة معلوماتية خاصة بمؤشرات الحماية الاجتماعية بالمغرب. وقد مر هذا المشروع عبر عدة مراحل، انطلاقا من الاستفادة من الممارسات الأوربية في مجال تطوير نظم المعلومات حول الحماية الاجتماعية وكذا في مجال التعاون المؤسساتي بين الفاعلين المعنيين، ثم دراسة وتحديد مؤشرات الحماية الاجتماعية الضرورية لصياغة السياسات العمومية في هذا الصدد.

ومع نهاية هذا المشروع، سجل أمكراز نتائج رئيسية لهذا الإصلاح، وفي مقدمتها بلورة مجموعة من المؤشرات التركيبية الخاصة برصد وتتبع أربعة مخاطر اجتماعية تتهدد الحماية الاجتماعية، تتعلق بالشيخوخة والتأمين عن المرض وحوادث الشغل والتعويض عن فقدان الشغل، وتطوير نظام معلوماتي خاص بتجميع ومعالجة واستغلال البيانات الإحصائية المتعلقة بأنظمة الحماية الاجتماعية، اعتمادا على أحدث التقنيات لدمج وتركيب والولوج والحفاظ على البيانات.

كما سجل الوزير، الحاجة إلى تقوية وتعزيز القدرات والكفاءات في مجال رصد وتتبع مؤشرات الحماية الاجتماعية، حيث تم تنظيم ورشات العمل، وتكوينات وزيارات دراسية لمجموعة من المؤسسات الدولية لفائدة أطر الوزارة ومؤسسات الحماية الاجتماعية المعنية.
كل هذا مكن حسب أمكراز من وضع تصور لقيادة منظومة رصد وتتبع مؤشرات الحماية الاجتماعية بالمغرب، سواء على المستوى الاستراتيجي أو على المستوى العملياتي والتتبع التقني، وتقوية وتعزيز العلاقات بين الفاعلين في مجال الحماية الاجتماعية بالمغرب.

وفي إطار ممارسة الوزارة لوصايتها على القطاع التعاضدي الذي يحظى بأدوار مهمة في مجال الحماية الاجتماعية، قال المسؤول الحكومي، إن وزارته  دأبت على تعزيز مراقبة التعاضديات من خلال تتبع أنشطتها ومواكبتها من أجل تعزيز الحكامة الجيدة في التدبير، وإجراء مراقبة في عين المكان من طرف مصالح المفتشية العامة للمالية ومصالح هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي التي رصدت اختلالات ببعض التعاضديات، قامت على إثرها وزارة الشغل والإدماج المهني بمعية وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بتفعيل مقتضيات الفصل 26 من الظهير الشريف رقم 1.57.187 الصادر في 12 نونبر 1963 بسن النظام الأساسي للتعاون المتبادل بحل المجالس الإدارية لثلاث تعاضديات معنية وهي: الجمعية الأخوية للتعاون المشترك وميتم موظفي الأمن الوطني يوليوز سنة 2019، والتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية أكتوبر سنة 2019، والتعاضدية الوطنية للفنانين في يناير سنة 2021.
مشيرا إلى مباشرة وزارته إجراءات جديدة في هذا الشأن تحث التعاضديات على تطوير خدماتها وتجويدها لفائدة منخرطيها وذويهم، وإجبارها على تحسين حكامتها من خلال دراسة مشاريع تعديل أنظمتها الأساسية ومشاريع أنظمة الصناديق المستقلة المحدثة من طرفها وإصدار قرارات المصادقة عليها، ويتعلق الأمر بتعاضدية الاحتياط للقوات المساعدة والهيئات التعاضدية لموظفي الإدارات والمصالح العمومية بالمغرب، وتعاضدية التبغ وتعاضدية الصيادلة وتعاضدية العمل الاجتماعي لمستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعاضدية مكتب الموانئ وتعاضدية السككيين وتعاضدية الخطوط الجوية الملكية المغربية.

 

شارك المقال