أقر محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، بأن قضايا التمييز في العمل، والمساواة في الأجور بين الجنسين، وتكافؤ الفرص، لازالت من المواضيع، التي تثير العديد من الاشكالات، على الرغم من الجهود، التي بذلتها الحكومة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أمكراز، اليوم، بمناسبة مراسيم التوقيع على اتفاقيات الشراكة مع الجمعيات العاملة في مجال حماية حقوق المرأة في العمل برسم السنة المالية 2021، أنه على مستوى الواقع، والتي ستكون اتفاقيات الشراكة الإطار المناسب لمعالجتها في إطار مقاربة تشاركية، قوامها التشاور، والتنسيق، وتقاسم التجارب الفضلى، وذلك لمواجهة الصورة النمطية المتسمة بعقلية المقاومة لتطبيق القوانين المتعلقة بمساواة النوع في العمل، وتكريس ثقافة المساواة المهنية بين الجنسين، ومبدأ التوفيق بين الحياة العملية والمهنية للمرأة، وتشجيع المبادرات النسائية للتشغيل الذاتي.
وأشار أمكراز إلى أن العمل في اتجاه رفع الحيف عن المرأة، وحمايتها من كل أشكال التمييز، يستوجب ترسيخ ثقافة المساواة بين الرجل والمرأة في العمل، وذلك من أجل تحسين ظروف عملها، والنهوض بحقوقها.
ولتحقيق هذه الأهداف، قال الوزير إن الحكومة عملت على إطلاق النسخة الثانية للخطة الحكومية للمساواة إكرام 2 للفترة 2017 – 2021، والتي تتكون من سبعة محاور أساسية، و23 هدفا، يتم تنزيلها عبر 85 إجراءً، ووضع آليات لتتبع، وتقييم منجزات هذه الخطة، أما وزارة الشغل والإدماج المهني، فاتخذت مجموعة من الإجراءات المتعلقة أساسا بمناهضة جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء، وبتكافؤ الفرص بين الجنسين في سوق الشغل، بما في ذلك المساواة في الأجر والحماية الاجتماعية عبر التركيز أثناء حملات التفتيش، الموجهة، التي يقوم جهاز تفتيش الشغل لمؤسسات القطاع الخاص على احترام تطبيق المقتضيات التشريعية، والتنظيمية ذات الصلة بحقوق المرأة في العمل، وذلك إعمالا للدورية الوزارية الموجهة إلى كافة المديرين الجهويين، والإقليميين للشغل والإدماج المهني في هذا الشأن.
وفي هذا السياق، فقد تم إنجاز 51.538 زيارة مراقبة للوحدات الإنتاجية خلال هذه الولاية.
وتحدث أمكراز عن تخصيص غلاف مالي سنوي في ميزانية الوزارة، منذ 2016 يقدر بمليون درهم (1.000.000,00درهم) لدعم مشاريع الجمعيات العاملة في مجال حماية حقوق المرأة في العمل، حيث استفادت منه 22 جمعية برسم سنوات 2017،2018،2019 و2020، ودخول المرسوم رقم 2.18.686 المحدد لشروط تطبيق نظام الضمان الاجتماعي على العاملات والعمال المنزليين حيز التنفيذ منذ 3 يونيو 2020، واستفادة 6.136 امرأة عاملة من التعويض عن فقدان الشغل، وما يناهز 4.430.603 مستفيدة من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، المدبر من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال سنة 2020.
ومن أجل تشجيع المقاولات على احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالحقوق الأساسية للمرأة في العمل، لا سيما مبدأ المساواة، وعدم التمييز في الشغل، والأجر، والولوج إلى مناصب المسؤولية، تم احداث المبادرة الوطنية المتعلقة بجائزة المساواة المهنية، التي تمنح سنويا للمقاولات الوطنية، والدولية، التي حققت إنجازات في مجال المساواة، وتكافؤ الفرص بين الجنسين داخل فضاء المقاولة، إذ تم، خلال الفترة الممتدة من 2017 الى 2021، تنظيم خمس نسخ من هذه الجائزة، عرفت النسخة الخامسة منها مشاركة ما يقارب 225 مقاولة.
ووقعت وزارة الشغل والإدماج المهني على اتفاقيات الشراكة مع ثمانية عشر (18) جمعية، ثمانية (08) منها تعمل في مجال محاربة تشغيل الأطفال، وعشرة (10) تنشط في مجال حماية حقوق المرأة في العمل، وذلك من أجل الاستفادة من الدعم المالي العمومي برسم سنة 2021.