على مقربة من الانتخابات، نبهت الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، إلى ضرورة اتخاذ عدد من الأجراءات والتدابير، لتوفير سبل مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة وتمكينهم من حقهم في المشاركة كناخبين أو كمنتخبين، بما ينعكس على نسبة مشاركة هذه الفئة المهمة في المجتمع والتي تقدر بـ %6.8 من مجموع سكان البلاد.
وفي ذات السياق، قال التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة أنه يتابع بحرص شديد جميع الاستعدادات المتعلقة بالعملية الانتخابية التي سيعرفها المغرب خلال شهر شتنبر 2021 و المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجالس الجهات وأعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات؛ ليكون للأشخاص في وضعية إعاقة دور في هذه العملية التي تمثل استحقاقاً دستورياً أساسياً في مسيرة الديمقراطية التي ينتهجها المغرب.
وأكد التحالف أن أهم مؤشر على تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من حقهم في اختيار من يمثلهم في الانتخابات المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجالس الجهات وأعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات، وكما نصت عليه مختلف القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، خاصة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، هو تمكينهم من الوصول إلى أداء واجبهم بشكل سهل ودون أية عوائق بيئية.
وفي هذا السياق، فإن التحالف يطالب بتوفير الولوجيات بمكاتب التصويت، وتأثيت فضاءات مكاتب التصويت بشكل يسهل عملية التصويت بالنسبة للأشخاص الذين يستعملون الكراسي المتحركة، وإعداد دليل مفصل حول تصويت الأشخاص المعاقين وتوزيعه على المسؤولين على مكاتب التصويت، وتكوين المسؤولين على مكاتب التصويت في مجال التعامل مع الأشخاص في وضعية إعاقة، وتمكين الأشخاص المكفوفين من التصويت من خلال أوراق اقتراع بلغة برايل، و اعتبار تمكين الأشخاص المعاقين من التصويت حقاً وليس امتيازاً.
واعتبر التحالف أن تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة له الدور الرئيسي في ممارستهم حقهم الدستوري الذي كفله الدستور، والقوانين، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية، التي وقع عليها المغرب، مطالبا بتضمين مبدأ مشاركتهم، وتوفير مختلف التسهيلات ضمن المذكرات التنظيمية للانتخابات، وإعطاء الأشخاص في وضعية إعاقة الحق في اختيار من يساعدهم في عملية التصويت، وتحسيس الأشخاص المعاقين بأهمية المشاركة السياسية في العملية السياسية.
ويرى التحالف أن الانتخابات تشكل دوما ترجمة طبيعية للممارسة السياسية بالمغرب، حيث إنها تعكس بشكل جلي مدى استيعاب رجل السياسة لمختلف القضايا الاجتماعية، والاقتصادية، والفكرة، التي يعيشها المجتمع وبالتالي ينعكس هذا الاستيعاب على مشروعه السياسي واستراتيجيته في معالجة مختلف القضايا، وطرق إيجاد الحلول الناجعة لكل قضية قضية.
وفي هذا السياق، يؤكد التحالف على ضرورة تحسيس الأحزاب السياسية بأهمية المشاركة، وإشراك الأشخاص في وضعية إعاقة في العملية السياسية، وتبني الموضوعية في اختيار البرامج الخاصة بالإعاقة والأشخاص في وضعية إعاقة، واعتماد المقاربة الحقوقية فيما يتعلق بقضايا الأشخاص في وضعية اعاقة، وعدم ربط قضية الإعاقة باستقطاب أصوات الناخبين فقط.
والتحالف قرر، كذلك، ملاحظة الانتخابات بهدف توفير كل السبل لممارسة الأشخاص في وضعية إعاقة حقهم الدستوري، وليس فقط رصد الاختلالات في الانتخابات فيما يتعلق بحقهم في المشاركة السياسية، واختيار من يمثلهم في إطار ما تكفله النصوص التشريعية من تكافؤ للفرص، وما تنص عليه المواثيق الدولية من حماية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وضمان كرامتهم.
وتشمل مراقبة التحالف للانتخابات المترقبة، ملاحظة ولوجيات مكاتب الاقتراح على المستوى الوطني، وملاحظة المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية اعاقة، ودراسة، وتحليل البرامج الانتخابية للأحزاب المشاركة.