"قصص توبة"... مغنون مغاربة من عالم السهرات إلى التدين وعالم الدعوة والتبليغ

29 أغسطس 2021 - 10:00

غير مغنون مغاربة، طريقا سلكوها لأعوام، واختاروا سبيلا مغايرا تماما، معلنين اعتزالهم وابتعادهم عن عالم السهرات والغناء، من أجل التدين وتخصيص وقتهم للدعوة والإرشاد.

 رزقي
في أوج عطائه الفني ولمعان نجمه في عالم موسيقى الراي، قرر “الشاب رزقي” تغيير المنحنى كليا، متحسرا عن وقت أمضاه في الغناء، وسالكا منهاج التدين.

تغطي لحية كثة وجه محمد رزقي حاليا، لكنه مازال يقف خلف الميكروفون. هذه المرة ليس للغناء، بل لتقديم دروس وعض وإرشاد.

يقول رزقي: “إن الغناء يشجع على الحرام”، معبرا عن ندمه الشديد عن الطريق، التي كان يسلكها قبل اعتزاله.

واعتبر محمد رزقي، خلال تقديمه لدرس دعوي سابقا، رفقة الداعية رضوان بن عبد السلام، في إسبانيا، أنه تعرض للاستغلال من طرف المنتجين، وأنه لم يستغل موهبته في الطريق الصحيح.

ويرى رزقي أن الإنسان لن يجد السعادة الحقيقية في مجال آخر، بعيدا عن طاعة الله، مضيفا أن الشيطان يزين كل ما هو حرام.

وقال رزقي: “أنا شحال هادي كنت كنغني أغنية وحدة بـ500 أورو، ومن بعد جا الوقت لي كنخدم نهار كامل بـ30 أورو… لكن فيها البركة وكنمشي عند ولادي فرحان ماشي فحال فاش كنت كنغني، وغادي في معصية الله تعالى”.

واعتبر رزقي أن المغني يشجع الناس على أشياء لا ترضي الله، موجها دعوته إلى الجميع بالتوبة، والعودة إلى طريق الله عز وجل.

وزاد: ”المال لا يأتي بالسعادة… السعادة الحقيقية في طاعة الله، والرجوع إليه”.

وكشف رزقي أنه أعاد بناء حياته من جديد بعد توبته، ولم يستفد من المال، الذي كان يجنيه من الغناء، إذ قال: ”بديت حياتي بالحلال، وعرق الجبين” .

واعتزل رزقي الغناء، عام 2007، وكانت آخر سهراته في مدينة برشلونة الإسبانية، أما آخر عمل غنائي طرحه، فكان عام 2006.

جدوان
لم ير المختار جدوان في الغناء أية جدوى، خصوص أنه كان حريصا على واجباته الدينية منذ سن الـ20، فقرر الاعتزال بعدما اقتنع أن الغناء والموسيقى لا يناسبانه.

كما أوقف دراسته الجامعية من أجل احتراف الغناء الشعبي، أوقف جدوان مسيرته الغنائية، معتزلا ومعلنا توبته مغيرا السكة تماما، بعد زيارته للحج في سن الأربعين، والتي كانت بداية للقطيعة مع ماضيه .

يقول جدوان رغم كوني مارست الغناء فإنني ولله الحمد لم أدخن يوما سيجارة أو شربت مسكرا، ومواظب على أداء صلواتي، ومنذ بلوغي 33 سنة وأنا أواظب على ختم القرآن الكريم.

ويضيف: “وفقني الله لأداء مراسم الحج وهذه كانت نقطة القطيعة خصوصا أنني كنت قد التزمت مع نفسي بالتوقف عن الغناء في حال أدائي لمناسك الحج، فتم ذلك بحمد الله، وقد كنت قد بشرت برؤيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل السفر للحج”.

جدوان، كان وفيا لقاعدة تغيير المظهر بعد التدين، وبدوره حرص على الذقن الطويل، والظهور بجلابيب وألسبة توحي بتوجهه الحالي.

عبد الهادي بلخياط

في سنة 2010، أعلن عبد الهادي بلخياط، نهاية مساره الفني الذي انطلق في الستينيات من القرن الماضي، متوجها نحو ميدان الإنشاد والدعوة والتبليغ.

اختتم بلخياط سهراته الفنية بمشاركته في مهرجان موازين – إيقاعات العالم، وقال في ندوتها الصحفية إنه سيتفرغ بعد ذلك إلى الابتهالات والإنشاد الديني لأنها “غذاء للروح والوجدان”.

يقول بلخياط حول ذلك إنه كان يعيش في عالم آخر قبل أن يتوب إلى الله ويجد لنفسه موطئ قدم في عالم مغاير تماما أشعره بالسعادة الداخلية.

وكان للداعية الراحل سعيد الزياني، دور محوري في تغيير مساره من الغناء إلى أجواء الدين والدعوة، طبقا لما قاله بلخياط.

وانتمى بلخياط بعد اعتزاله إلى جماعة “الدعوة والتبليغ”، كما قدم أعمالها دينية جديدة على شكل أدعية مثل قصيدة “المنفرجة” و”أسماء الله الحسنى”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

متتبع منذ 3 أشهر

لا مقارنة بين جدوان ورزقي بعبد الهادي السيد اعطى الكثير الكثير وبلغ سن التقاعد لذلك غير مجرى حياته وكان بامكانه ان يستمر في العطاء اما جدوان ورزقي فتوقف عمرهما الفني لانه لم يبق لديهم ما يعطون لذلك غيروا مجرى حياتهم والله هو العالم بالسرائر وله في خلقه شؤون

التالي