مريم بن خويا... مرشحة فدرالية اليسار التي تنافس العثماني وبنعبد الله (روبورتاج)

30/08/2021 - 12:00
مريم بن خويا... مرشحة فدرالية اليسار التي تنافس العثماني وبنعبد الله (روبورتاج)

 

ندى الحسوني/صحافية متدربة

وسط أنصارها بدأت مريم بن خويا مرشحة فدرالية اليسار الديموقراطي، بدائرة المحيط الرباط حملتها الانتخابية صبيحة أمس الأحد في حي يعقوب المنصور.

هذه السيدة تترشح لأول مرة للانتخابات التشريعية ويعكس برنامجها الانتخابي روح النضال الشبابي لليسار بالمغرب، خصوصا أنها تعتبر نفسها متشبعة بمبادئ وقيم اليسار، نظرا لانتمائها لهذا الوسط منذ شبابها، وترى أنها في سن 55 سنة قد راكمت في الحقل السياسي والنضال المجتمعي ما يكفي لتمثيل ساكنة الرباط، ومؤهلة لتكون في مستوى تطلعاتهم.

« أم لطفلين، إطار بوزارة المالية، بدأت مسارها المهني منذ ثلاثين سنة، كخريجة لمدرسة علوم الإعلام، حصلت على ماجستير في التجارة الخارجية بجامعة ليل بفرنسا، ثم ماجستير ثان في التسيير المالي من جامعة السوربون »، بهذا التعريف قدمت مريم نفسها لـ »اليوم24 » وهي في خضم الاستعدادات لكي تجوب شوارع حي الفتح رفقة شباب يناضلون في صفوف اليسار، حالمين بالظفر بمقعد في البرلمان لتكون مريم بن خويا صوتهم وترافع من أجل قضاياهم.

بدأ اهتمام بنخويا بالشأن العام في سن مبكر، حيث بدأت تجربتها بالانضمام إلى جمعية شبابية بمدينة القنيطرة، ثم انخرطت بجمعية حقوقية، لتشغل بعد ذلك رئاسة الفضاء الجمعوي. تتابع المرشحة حديثها « عملي الجمعوي أعطاني دفعة لولوج عالم السياسة بشكلها المؤسساتي، واختياري لليسار لم يكن اختيارا براغماتيا، بل قرار نابع من مبادئي وأيديولوجيتي التي ساهم في تكوينها المناخ الذي ترعرعت فيه. إنها « مبادئ ترسخ بالأساس العدل والمساواة واحترام الآخر، وكذا العدالة والإيمان بحرية التعبير عن الرأي، كلها مبادئ سأدافع عنها باستماته داخل قبة البرلمان في حالة فزنا في الانتخابات ».

تدرجت مريم داخل حزبها لتتمكن من أن تصبح مسؤولة على مستوى الرباط وعلى المستوى الوطني، وهي تفخر بأن مسارها النضالي قد توج بمنحها ثقة الحزب لتترشح في أهم الدوائر بالرباط والتي تنافس بذلك كلا من رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني عن حزب العدالة والتنمية، والوزير السابق نبيل بنعبد الله عن التقدم والاشتراكية، والبرلماني السابق المهدي بنسعيد عن الأصالة والمعاصرة.

تقول « في الواقع التحدي الذي أواجهه كسيدة أعتبره رهانا من 3 مستويات، أولا، أنا مرشحة أمام وجوه سياسية معروفة ولها وزنها في الساحة، إلا أن تجربة هؤلاء بينت أنهم لم يستجيبوا بالشكل الذي يتوقعه المواطنون ولاحتياجاتهم ولم يكونوا في مستوى تطلعات ساكنة المحيط.

ثانيا، تقول أنا مترشحة لدائرة أعتبرها تمثل مجتمعا مغربيا مصغرا، لأنها تضم مختلف الشرائح المجتمعية، وأظن أنني أستطيع أو أطمح لأن أقلص هذه الفوارق الاجتماعية داخل هذه الدائرة، والرهان الثالث يتعلق بكوني امرأة ما يعطيني دافعا للمضي قدما، لأنه تحدي حقيقي بالنسبة لي كسياسية وكامرأة في المجتمع » لتضيف مريم بنخويا بعد أن انتهت من جولتها في شارع « بحر اليابان » بحي الفتح، واستعدادها رفقة فريقها للانتقال إلى حي آخر: « الكثير من النساء غير منخرطات سياسيا، وبالتالي فالأغلبية تعبر أحيانا بسخرية على عدم قدرتي كامرأة في تمثيلهم بالبرلمان، حيث تصلني بعض التعاليق الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبيل « كوزينتك »، بمعنى أنني أحس أن المواطنين لم يصلوا بعد للمستوى الذي نرجوه من الثقة في المرأة السياسية أو المرأة بصفة عامة، وقدرتها على المساهمة سياسيا والانخراط أو الوصول إلى مراكز القرار سواء على مستوى السياسة أو المجتمع ككل ».
مريم ترى أن  كونها المرأة الوحيدة المترشحة؛ فهذا شرف كبير يمثل دفاع الحزب على مقاربة النوع، فتشجيع الفدرالية لها على المشاركة في هذه المحطة المهمة نابع من هذا الأساس، وتلتزم باسم الحزب بالدفاع عن حقوق الأقليات والإنسان بصفة عامة، والعمل على أن تصبح مسألة المساواة بين النساء والرجال مسألة بديهية.

لم يفت المواطنين السؤال عن عمر بلافريج فور رؤية رمز الرسالة. بادرنا بطرح السؤال كذلك على مريم بنخويا عن دعم رفيقها بالحزب لترد « الصديق والرفيق عمر بلافريج أعلن عن انسحابه مؤقتا من السياسة كما أنه قد أعلن عن دعمه لنا في بودكاسته السياسي في حلقته الأخيرة، ونحن نعتز بذلك، غير أنه لم نر دعمه الفعلي إلى حدود الساعة، من حيث النزول إلى الحملة الانتخابية، ولكن هذا لا يعني قطعا أنه لن يقوم بذلك فنحن في أول أيام الحملة ».

مرشحة فدرالية اليسار الديمقراطي عبرت كذلك عن اهتمامها بإكمال ما بدأه زميلاها داخل البرلمان، « لأنها مشاريع تعكس مبادئ فدرالية اليسار وليس أشخاصا بعينهم »، حسب قولها.

شارك المقال