المتطوعون في الحملات الانتخابية... عمل موسمي أم اهتمام بالسياسة

01/09/2021 - 15:30
المتطوعون في الحملات الانتخابية... عمل موسمي أم اهتمام بالسياسة

ندى حسوني- طالبة صحافية

 

يلبسون « جيليات » تحمل رموز كل حزب. تارة تجدهم يوزعون الأوراق الانتخابية مع هذا الحزب، وتارة أخرى مع حزب آخر… شباب وشابات، يجدون في الحملات الانتخابية فرصة لكسب بعض المال، وآخرون يقولون إنهم تطوعوا دون مقابل فقط لمساعدة بعض المرشحين.

في أحد شوارع الرباط، كان حمزة 21سنة، طالب في سلك الإجازة، يوزع المنشورات. يصرح لـ »اليوم24″ عن الأسباب التي دفعت به للقبول بعرض أحد الأحزاب السياسية للمشاركة في حملتها الانتخابية، مقابل مبلغ يومي، « إنها الحاجة للمال التي دفعتني للقيام بهذا العمل، لأنه لا يوجد سبب آخر يجعلنا نرتدي قميص حزب لا نؤمن بمبادئه ولا نثق في وعوده » ليضيف أن غالبية الذين يشتغلون بجانبهم لا يفقهون شيئا في السياسة أصلا، الشيئ الذي يجعل انخراطهم في حملات لا تمثلهم ليست بالشيء المحرج، لكنهم يكادون يجمعون على فقدان الثقة في المشهد السياسي بالمغرب.

100 درهم يوميا هو المقابل الذي يحصل عليه حمزة؟ « إنه مبلغ متواضع بالمقارنة مع العمل الشاق الذي نقوم به… نتحمل حرارة الشمس ونظرة الشارع الذي بدوره قد ضجر من أوراق الحملات الانتخابية وفقد شغفه تجاه اكتشاف وعود جديدة.

لكن كيف يتم العمل في الحملات؟  يقول حمزة « يتم تقسيمنا على مجموعة من الشوارع والأزقة، وفور انتهائنا يأتي من يراقب عملنا، هل استطعنا تغطية جميع الأماكن المسموح بها، وهل رمز الحزب قد بنى لنفسه هوية صورية لدى الساكنة هنا ».

ليختم حمزة حديثه مع « اليوم24 » بكون هذا العمل الذي يعتبره موسميا هو المنفذ الوحيد الذي يطل منه مع رفاقه على الاستحقاقات الانتخابية. فهم لا يأملون أن الغد سيكون أفضل ولا يؤمنون بمصداقية الوعود، بل يصرحون أن منهم من يشتغل مع عدة أحزاب في نفس الفترة، بمناطق تبعد عن الأخرى، رغبة في الرفع من حصة أجرته اليومية.

أما إيمان غوجان، طالبة في العلوم السياسية بالرباط، انضمت حديثا لشبيبة أحد الأحزاب السياسية، فهي مؤمنة بدورها الفعال في المشهد السياسي وتعتبر أن الانخراط في الحملة الانتخابية بالأساس « تطوعي لا ترتجي منه مقابلا ». تقول، « انخراطنا هو قرار جاء وعيا منا بأهمية الشباب في السياسة، خصوصا أن أكثر من نصف المرشحين هم شباب، يرغبون في تقديم الأفضل لمدينتهم، وانخراطنا في الحملة الانتخابية والخروج للشارع وملاقاة المواطنين ما هو إلا دعم مادي ومعنوي لجميع المرشحين داخل الحزب ».

الحزب الذي انخرطت فيه إيمان لا يقدم مقابلا عن التطوع في حملاته الانتخابية، حرصا على مبدأ الشفافية، إلا أنه يوفر للشبان الداعمين مجموعة من التسهيلات لكي يشتغلوا وهم يتوفرون على شروط السلامة « الحزب يقدم لمتطوعيه من المتعاطفين والشبيبة تعويضا بسيطا عن التنقل كل حسب مقر سكناه، كما يوفر لهم المأكل، ونحن نشتغل كنواة نشكل أسرة مع بعضنا، لا فرق بين مرشح أو متطوع أو عضو شبيبة ما دام هدفنا في الأخير الدفاع عن ما نعتنقه من مبادئ وأفكار.

كلمات دلالية

المغرب انتخابات متطوعون
شارك المقال