الأطفال في الحملات الانتخابية.. ظاهرة تستفيد من ثغرات القانون

02 سبتمبر 2021 - 08:00

مع انطلاق الحملة الانتخابية استعدادًا للانتخابات الجماعية والمحلية، التي ستجرى في الثامن من شتنبر المقبل؛ أطلقت الأحزاب السياسية العنان للظفر بهذه الاستحقاقات، لدرجة استغلال بعضها الأطفال في هذه الحملة، رغم مصادقة المغرب على اتفاقيات دولية تنص على احترام حقوق الأطفال.

وعلى الرغم من أن الظاهرة ليست وليدة اليوم، غير أنها تأبى الاندثار في كل استحاقات انتخابية يخوضها المغرب؛ تمارس أحيانا من طرف سياسيين معروفين في بعض الأحزاب السياسية، يروجون صورة طفل، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بكثير من الافتخار، وهو يحمل منشورا أو يرتدي قميص حزب، أو تسريحة شعر تحتوي على شعار الحزب، في استغلال واضح لهؤلاء الأطفال في الحملات الانتخابية.

كما أن المغرب على مشارف الدخول المدرسي، وعلى الأطفال الاستعداد للتحصيل الدراسي، غير أن عددا منهم يتم الزج بهم في الأزقة والشوارع، قصد توزيع المنشورات الانتخابية، علاوة على ذلك، ينص القانون المنظم لتكوين الأحزاب المغربية على أن السن الدنيا قانونيًا للنشاط داخل الأحزاب هي 18 سنة.

يقول عباس بوغالم، المحلل السياسي، في تصريح لـ »اليوم24″، إن عددا من الأحزاب السياسية تستغل الأطفال في حملاتها الانتخابية، وهذا ليس وليد اليوم، لأن بعض السياسيين غير متشبعين بثقافة حقوقية، وغير واعين بهذا الموضوع من الناحية الحقوقية.

وأفاد بوغالم أنه يجب على الأحزاب السياسية التوفر على ميثاق أخلاقي لضبط هذه الممارسات، لكن ومع ذلك، قد نجد أحزابا سياسية يصعب عليها ضبط هذه الممارسات في المناطق البعيدة مثل القرى، رغم توفرها على هذا الميثاق.

وأضاف المتحدث نفسه، أن اللجوء إلى الأطفال في الدعاية الانتخابية أحيانا يعكس عدم توفر الحزب على مناضلين قارين للترويج لأحزابهم في الأحياء الشعبية والأزقة، مبرزا، من المفروض، أن الأحزاب تمارس دعايتها الانتخابية عن طريق مناضليها، لكن هذا محدود لدى الأحزاب؛ فعدد منها لا تتوفر في كثير من الأحيان على مناضلين يرتدون أقمصة تحمل شعارات حزبية، أو يوزعون منشورات هنا وهناك في الأزقة أو الأحياء، أو مقتنعين ببرامج الحزب نفسها، وبالتالي بعض الأحزاب تلجأ إلى الأطفال مقابل مبالغ رمزية.

ويرى حقوقيون أن تشغيل القاصرين في الحملات الانتخابية بمقابل مادي يطرح ظاهرة عمالة الأطفال التي تجرمها التشريعات الدولية، والتي صادق عليها المغرب، وتحديدا الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل واتفاقية العمل الدولية رقم 138 ورقم 182 التي وضعت حداً أدنى لسن العمل 18سنة.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي