يبدو أن جدل تلقيح الأطفال مازال مستمرا، فبعد انطلاق عملية تلقيح الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 12 و15 عاما في عدد من الدول، أعلنت اللجنة المشرفة على التلقيح ضد كوفيد-19 في المملكة المتحدة أمس الجمعة أن حملاتها لن تشمل الأطفال المتمتعين بصحة جيدة وتتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما؛ خلافا للعديد من الدول الغربية، ورغم المخاوف من تداعيات العودة المدرسية.
وأوضحت اللجنة في منشورها أن « الأدلة المتوفرة تشير إلى أن الفوائد الصحية الفردية للتلقيح ضد كوفيد-19 منخفضة لدى من تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما، والذين لا يعانون من ظروف صحية كامنة تعرّضهم لخطر الإصابة الشديدة« .
وأشارت إلى أنّ المخاطر المحتملة للتلقيح « منخفضة أيضا« ، ولكنها « قد تكون خطيرة ولا تزال قيد التوصيف« .
ورأت أن الفائدة الصحية لتوسيع حملة التطعيم لتشمل الأطفال الأصحاء بين 12 و15 عاما « ضئيلة للغاية« . ولكنّها أوصت الحكومة بطلب مشاورات إضافية.
وقد تدفع هذه الإرشادات الطبية بريطانيا إلى سلوك مسار مختلف عن الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول الأوربية، التي طرحت اللقاحات لصغار السن على نطاق واسع.
وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد أشار إلى أنه بعد نشر التوصية سيطلب مشورة السلطات الطبية في الدول الأربع المكونة للمملكة المتحدة، « قبل اتخاذ أي قرار على وجه السرعة« .
وتابع جاويد: « لقد كتبت اليوم إلى كبار الأطباء طالبا منهم النظر في مسألة تطعيم من تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما من منظور أوسع، بحسب اقتراح اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين« .
وأضاف جاويد: « ثم سننظر في نصيحة كبار المسؤولين الطبيين، التي أوصت بها اللجنة، وذلك قبل اتخاذ القرار « .
يذكر أن سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية وخالد آيت طالب وزير الصحة، ترأسا الأسبوع الماضي بثانوية دار السلام بالرباط، الانطلاقة الرسمية لعملية تلقيح التلميذات والتلاميذ الذين يتراوح سنهم ما بين 12 و17 سنة.
وتندرج هذه العملية، في إطار الحملة الوطنية للتلقيح حسب بيان للوزارة، حيث سيتم خلالها اعتماد استخدام لقاحي “سينوفارم” و”فايزر”، وذلك بعد إعطاء اللجنة العلمية المكلفة بالاستراتيجية الوطنية للتلقيح الضوء الأخضر لاستعمالهما بالنسبة لهذه الفئة العمرية.
وتستهدف هذه العملية، أزيد من 3 ملايين تلميذة وتلميذ، تشمل متمدرسي التعليم العمومي والخصوصي والتعليم العتيق ومدارس البعثات الأجنبية ومتدربي التكوين المهني الذين يتراوح سنهم بين 12و17 سنة، مع التأكيد على أن هذه العملية مجانية وتطوعية واختيارية .