رحلة البحث عن المعلومة في زمن "كورونا".. وزارات فوق القانون تستغل الطوارئ الصحية للتضليل- تحقيق

14 سبتمبر 2021 - 20:30

تحقيق: ياسر المختوم

مضى أكثر من عام على دخول قانون الحق في الحصول على المعلومات حيز التنفيذ في المغرب (مارس الماضي)، وبقيت البوابة الحكومية لتلقي الطلبات تستقبل الشكايات من دون أن تحيلها على اللجنة الوطنية، التي أُحدثت بموجب نفس القانون، وأُسندت إليها مهمة السهر على ضمان تطبيقه. وظل بالتالي مسار النفاذ إلى المعلومة معطلاً على مدار عام بالكامل؟

يكشف هذا التحقيق خرق قطاعات حكومية قانون النفاذ إلى المعلومة، في السنة الأولى من دخوله حيز التنفيذ، وبالتزامن مع حالة الطوارئ الصحية، ما يعكس عدم شفافية تدبير الحكومة للأزمة، على مستوى حقيقة الوضع الوبائي، وتدبير الصفقات.

معد التحقيق، بعدما تقدم بثلاثة طلبات إلى وزارتي الصحة بتاريخ 7 و28 شتنبر 2020، والمالية في يوليوز 2020، لم يتلق أي رد.

وفي سابقة قضائية، رفع معد التحقيق قضيتين أمام المحاكم، ضد رئيس الحكومة، ووزيري الصحة، والمالية، ليكون بذلك أول صحافي استخدم قانون النفاذ إلى المعلومة في المغرب، ولجأ إلى المحكمة الإدارية لإنصافه.

التجاهل

الطلبات الثلاثة لمعد التحقيق هي بين 1046 طلباً من أصل 2316، أرسلت الى الإدارات العمومية عبر البوابة الإلكترونية، وكان مصيرها “التجاهل” بعد انقضاء المهل القانونية، بحسب تقرير رسمي، غير منشور بعد، وحصل عليه معد التحقيق حصرياً، أي أن 45% من مجموع الطلبات المرسلة عبر البوابة الوطنية المخصصة لتلقي طلبات الحصول على المعلومة بقيت معلقة، في حين يحدد القانون آجالا واضحة للرد عليها، قبولاً، أو رفضا مع التعليل، أو لطلب تمديد مهلة الرد.

معطيات التقرير، الذي وُضع على مكتب رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، مطلع أبريل الماضي، تكشف أن نحو %90 من شكايات طالبي النفاذ إلى المعلومة، لم يتم الرد عليها، بما يشكل خرقاً للقانون.

ويفترض أن يتم الرد على طلبات النفاذ إلى المعلومة ضمن مهلة لا تتعدى 20 يوم عمل، ولصاحبها إذا لم يستجب لطلبه، تقديم شكاية إلى رئيس المؤسسة المعنية خلال 20 يوماً من تاريخ انقضاء أجل الرد، على أن تتم دراستها، والرد عليها خلال 15 يوماً. ثم، إذا انقضى 30 يوم عمل من تاريخ الشكوى المرفوعة إلى المؤسسة المعنية، ولم يتلق رداً يحق له رفع شكواه إلى اللجنة الوطنية.

وفي عام كورونا، تزايد الطلب على المعلومات المرتبطة بالصحة، وأكد التقرير أن ثلاث وزارات، بينها وزارة الصحة لم تُجب عن أي من الطلبات، التي تلقتها بين مارس 2020 ومارس 2021 عبر البوابة الوطنية، وعددها 67 طلباً. والتجاهل نفسه، كان مصير الطلبات الـ 112، التي أرسلت إلى وزارة العدل، والـ 94 طلبا، التي أرسلت إلى وزارة التجهيز والنقل.

وتلقت البوابة، منذ إطلاقها، في 13 مارس 2020، وحتى 11 مارس الماضي، 2316 طلبا موجها إلى مختلف الوزارات، منها 1270 تمت معالجته (بتقديم المعلومة، أو الإخبار بالرفض)، من دون أن يكشف التقرير عدد الطلبات، التي تمت الاستجابة إليها بتقديم المعلومات بالفعل.

المعلومة المفقودة

رحلة البحث عن المعلومة في زمن “كورونا” انطلقت منذ الأشهر الأولى للحجر الصحي الشامل الذي بدأ في 20 مارس 2020، وذلك بالبحث عن معطيات الحالة الوبائية، وما يرتبط بصفقات وزارة الصحة المتعلقة بالتحاليل المخبرية، وكان عدم التجاوب مع هذا الطلب سبباً في الإجراء القضائي.

ففي 6 شتنبر 2020، أرسل معد التحقيق إلى البوابة الوطنية، طلبا للحصول على معطيات حول تحاليل “كورونا” في المختبرات الخاصة، التي كثر الحديث عن “إخفائها نتائج التحاليل، وعدم تسجيلها في قاعدة المعطيات”.

وانتهت الآجال القانونية للرد على الطلب من دون أن يتلقى معد التحقيق أي رد.

وكان وزير الصحة قد أعلن، في 17 شتنبر 2020، في اجتماع مع برلمانيين، تقارير تؤكد أن المختبرات الخاصة “تتحايل”، وتتعمد إخفاء نتائج التحاليل.

شفافية الصفقات

لم تكن المعلومات المتعلقة بتحاليل المختبرات الخاصة وحدها، التي أخفتها الوزارة، بل أخفت، أيضاً، معطيات تتعلق بصفقات التحاليل السريعة.

وزير الصحة، وفي الاجتماع نفسه، نفى وجود فساد في عمليات الاقتناء، المتعلقة بمليوني وحدة من التحاليل السريعة (نوعين)، والتي بلغت قيمتها 212 مليون درهم، وقال إن سعر اقتناء الوحدة من التحاليل، هو 10 دولارات، مؤكداً أنه “أقل ثمن في السوق الدولي”.

وحصل معد التحقيق على اسم الشركة، التي اشترى المغرب منها التحاليل السريعة، وهي فرنسية، تحمل اسم Biosynex، وتعقب أنشطتها، وعمليات البيع، التي قامت بها للنوع نفسه من التحاليل السريعة، فتبين أن الشركة نفسها باعت 100 ألف وحدة من الاختبار ذاته لتونس بـ5 دولارات فقط، وذلك بحسب ما كشفه تحقيق لـ”أريج” يتعقب أموال صندوق “كوفيد” في تونس.

وللعلم، فإن قانون النفاذ إلى المعلومة ينص على تدابير النشر الاستباقي، وتتحدث مادته العاشرة عن وجوب نشر “نتائج الصفقات العمومية، والفائزين بها، ومبالغها”، بينما في الواقع لم تنشر وزارة الصحة تفاصيل الصفقات، إلى جانب امتناعها عن تزويدنا بالمعلومات المرتبطة بها.

وفي 28 شتنبر 2020، وضع معد التحقيق، عبر البوابة الوطنية، طلباً للحصول على تفاصيل تلك الصفقات إلا أن الوزارة اختارت تجاهله، وانتهت آجال الرد على الشكاية الموجهة إلى الوزير من دون أي تفاعل.

لكن اللافت للانتباه أن البوابة أخبرت طالب المعلومات، بتوصل اللجنة الوطنية بشكايته، في إطار استكمال مسطرة النفاذ إلى المعلومة، من دون أن يتلقى رداً، وأُخبر في 2 فبراير 2021، بحقه في التوجه إلى المحكمة الإدارية للطعن.

صندوق “كوفيد”

بالإضافة إلى وزارة الصحة، لجأ معد التحقيق إلى طلب معلومات من وزارة المالية وإصلاح الإدارة، تتعلق بتدبير “صندوق كوفيد- 19″، الذي أحدثه المغرب، في مارس 2020، وبلغت موارده 3,64 مليار دولار.

وفي 19 يوليوز 2020، تسلمت وزارة المالية الطلب عن طريق البوابة الإلكترونية، وانتهت كل الآجال القانونية، من دون رد، كما أنها لم تتفاعل مع الشكاية، الموجهة إلى رئيس اللجنة الوطنية، عبر البوابة، رغم الإشعار بالاستلام.

القضاء للمرة الأولى

استمرت رحلة البحث عن الحقائق المخفية، ولجأ معد التحقيق إلى التقاضي.

في 17 دجنبر الماضي، تسلمت المحكمة الإدارية في الرباط الشكاية الأولى ضد كل من رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ووزير المالية، محمد بنشعبون، للمطالبة بتمكين المشتكي من معطيات تدبير صندوق كوفيد-19.

واعتبرت الشكاية القضائية أن عدم رد وزارة المالية على طلب الحصول على المعلومة، “يعتبر قراراً يفتقر إلى الشرعية”، مشيرة إلى أن “المعلومات المطلوبة، لا تندرج ضمن الاستثناءات، التي ينص عليها القانون”.

ومع توالي جلسات هيأة المحكمة، للنظر في القضية، ظهرت أولى المفاجآت، حين اعترفت الوزارة بأنها حجبت معطيات صندوق “كوفيد- 19″، عن معد التحقيق، ولم تجد من مخرج لتبرير ذلك، إلا بالاختباء وراء المادة السابعة من قانون النفاذ إلى المعلومة، المتعلقة بالاستثناءات.

وتنص مادة الاستثناءات على أن “كل المعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني، وبأمن الدولة الداخلي والخارجي”، غير معنية بالحق في النفاذ إليها، بالإضافة إلى ما يتعلق بـ”العلاقات مع دول أخرى”، و”السياسة المالية، والنقدية”، بشرط أن يؤدي الكشف عنها إلحاق ضرر.

وبرر الوكيل القضائي للمملكة (ينوب عن الحكومة أمام المحاكم)، بمادة الاستثناءات، وقال في مذكرة جوابية، سلمها إلى المحكمة، “إن المعلومات المطلوبة من طرف المعني بالأمر، تهم السياسة النقدية، والاقتصادية، والمالية للدولة، وتدخل بالتبعية في باب الاستثناءات”، ليلتمس من هيأة المحكمة، “رفض الطلب”.

ورد دفاع معد التحقيق بالقول إنه “خلافا لما يزعم المدعى عليه، فإن المادة 7 من القانون، تتحدث عن الاستثناءات بشكل حصري، وتربطها صراحة بإلحاق ضرر بالسياسة النقدية، أو الاقتصادية، أو المالية” وهو ما لا ينطبق في هذه الحالة.

وأوضحت المذكرة أن وزارة المالية “لم تثبت إلحاق أي ضرر بالسياسة النقدية المالية، حتى يمكن اعتبار المعلومات، التي طلبت، تدخل بالتبعية في باب الاستثناءات”.

ولم تبت المحكمة في جوهر الموضوع، وتوقفت في حكمها الابتدائي، الذي اطلعت عليه هيأة الدفاع، بتاريخ 4 يونيو 2021، عند الشكل (احترام الإجراءات الإدارية)، وقالت إن المشتكي لم يقدم ما يفيد أنه قدم شكاية إلى وزير المالية، عقب تجاهل طلبه، بينما منطوق الحكم الابتدائي نفسه، يؤكد تقديم شكاية إلى اللجنة الوطنية.

ويتكشف عن ذلك ثلاث حقائق، أولها أن البوابة تحتفظ فقط بآخر إجراء إداري قام به طالب المعلومة، وهو المتعلق بالشكاية إلى اللجنة الوطنية.

والثانية، هي أن القانون لا يتيح إمكانية تقديم شكاية إلى اللجنة، إلا بعد التقدم بشكاية إلى الوزير المعني، وانقضاء آجال الرد عليها.

وأما الثالثة، فهي أن البوابة نفسها أرسلت اشعاراً لمعد التحقيق بالأجل القانوني للطعن أمام القضاء، وهو ما يستحيل أن يحدث، إلا بعد استكمال المسطرة الإدارية، التي ينص عليها القانون، بما في ذلك الشكاية إلى الوزير، التي لم تنكر الوزارة وجودها.

ولكن، على رغم ذلك، رفضت المحكمة الشكاية “شكلاً”، بينما ينتظر أن تبث هيأة أخرى، بنفس المحكمة، في شكاية ثانية، رفعها معد التحقيق، في 2 أبريل الماضي، ضد وزارة الصحة، ورئيس الحكومة، بعد تجاهل طلب النفاذ إلى المعلومات المتعلقة بصفقات “كورونا”.

وبينما كان معد التحقيق يحضر التحقيق للنشر، كشف تقرير برلماني عن إحدى المفارقات، تؤكد أن المشرعين أنفسهم (أي البرلمانيين)، الذين وضعوا القانون، ممنوعون من النفاذ إلى المعلومات، ليعيق ذلك محاسبتهم للسلطة التنفيذية.

وفي 15 يوليوز الماضي، نُشر تقرير المهمة الاستطلاعية، التي شكلها مجلس النواب، للتقصي حول شفافية تدبير وزارة الصحة للصفقات، التي أبرمتها في ظل جائحة كورونا. وجاء في التقرير أن البرلمانيين لم “يتمكنوا من دراسة التكلفة الحقيقية للمستلزمات، والتجهيزات الطبية موضوع الصفقات التفاوضية، وذلك راجع بالأساس إلى عدم تجاوب وزارتي الصحة والمالية مع طلبات الحصول على المعطيات”، مؤكداً: “تعذر تحديد ما خسرته المالية العمومية، لعدم التمكن من تحديد التكلفة الحقيقة لمشتريات وزارة الصحة، وتكلفتها المفترضة بناء على قواعد النجاعة المالية”.

وفي الوقت الذي تجاهلت فيه وزارة الصحة طلب معد التحقيق للحصول على تفاصيل صفقاتها، ما دفعه إلى تقديم شكاية إلى القضاء الإداري، أكد التقرير البرلماني أن “وزارة الصحة أبرمت صفقات تفاوضية مع 45 شركة لا تراخيص لها”، وهو ما اعتبره “مخالفة صريحة للقانون”، مؤكداً أن “من شأن ذلك تعريض صحة، وسلامة المرضى، والأطقم الطبية، وعموم المواطنين، لمخاطر اقتناء منتجات شركات تشتغل بشكل غير قانوني”.

المعاناة واحدة

لم يكن معد التحقيق وحده من تأثر بحالة الطوارئ الصحية، واستشعر تقويض حرية وسائل الإعلام في زمن كورونا، وتجاهلت الحكومة طلباته للنفاذ إلى المعلومات.

وفي استبيان لآراء الصحافيين المغاربة، شارك فيه 200 صحافي (60.5% ذكور و39.5% إناث)، يمثلون مختلف وسائل الإعلام الإلكترونية (59%)، والمكتوب (21.5%)، والسمعية البصرية (19.5%)، قال 83% من المستجوبين، إن حالة الطوارئ الصحية “أثرت في أدائهم لعملهم”.

ويرى 40.7% من الصحافيين، الذين أثرت حالة الطوارئ الصحية على أدائهم لعملهم، أن حركتهم الخارجية تم الحد منها، بينما قال 15% إن الطوارئ الصحية حالت دون وصولهم إلى مصادرهم، فيما صرح 11.4% بأن الإجراءات الحكومية حالت دون وصولهم إلى المعطيات.

وإذا كان 94% من الصحافيين المغاربة على علم بإقرار قانون النفاذ إلى المعلومة، فإن 27.5% فقط من الصحافيين لجؤوا إلى استعماله.

وبينت نتائج الاستبيان أن 50.8% من الصحافيين المغاربة، الذين استعملوا قانون النفاذ إلى المعلومة، تقدموا بطلباتهم عبر البوابة الوطنية.

ولم تستجب مؤسسات الدولة المعنية لـ58.3% من الطلبات، 90.3% منها “تم تجاهلها، ولم يتم الرد عليها”، وتلقى أقل من 10% ردا بالرفض الصريح لطلباتهم.

ورغم رفض أغلب طلبات الصحافيين للحصول على المعلومات، فإن 100% من واضعي هذه الطلبات لم يلجؤوا إلى القضاء لإنصافهم.

وأعرب 27% من الصحافيين، الذين رفضت طلباتهم، عن عدم “ثقتهم في أحكام القضاء” بحسب الاستبيان، وقال 17% منهم إن الدعاوى القضائية تخلق لهم عداوات مع المصادر، ورأى أكثر من 50% ممن رفضت طلباتهم، أن هناك أسبابا متعددة، لم يذكروها، جعلتهم يفضلون عدم اللجوء إلى القضاء.

أين الخلل؟

ظل “لغز” تقاعس لجنة الحق في الحصول على المعلومة عن التفاعل مع شكايات طالبي المعلومات معلقا، إلى أن واجهنا رئيسها، عمر السغروشني.

وفي محاولة لإخلاء مسؤولية اللجنة، قال السغروشني إن استقبال الشكايات الخاصة باللجنة عن طريق البوابة، “خطأ”، مضيفاً: “طلبنا من وزارة إصلاح الإدارة توقيف ذلك، لأنه لا علاقة لنا بالبوابة”. واسترسل: “البوابة الإلكترونية، المخصصة لتلقي الطلبات، أحدثتها الإدارة، ولا يجب أن توجه عن طريقها الشكايات للجنة الوطنية”.

معد التحقيق واجه رئيس اللجنة بحيثيات الدعوى القضائية، التي رفعها ضد وزارة المالية، ليتساءل السغروشني: “تذهب إلى القضاء دون تقديم الشكاية للجنة؟”، فرد معد التحقيق: “لقد ذهبت فعلا، والمحكمة تنظر في الدعوى القضائية، منذ أسابيع، ولا أتحمل مسؤولية عدم توصلكم بالشكاية، لأن البوابة أخبرتني بتوصلكم بها، وبعدم الرد عليها”، ليعلق الرئيس: “يجب أن ننظر إلى الوضع القانوني للبوابة”.

خطأ.. ثغرة!

للوهلة الأولى بدا الأمر مستعصيا على الفهم، كيف للبوابة الوطنية “الحكومية” أن تستقبل الشكايات الموجهة إلى اللجنة من دون أن تتوصل بها هذه الأخيرة؟

وكان لزاماً علينا أن نقابل المسؤول الأول عن البوابة، حاتم مورادي، رئيس قسم التحديث وبرامج الابتكار، في وزارة إصلاح الإدارة، ومن دون تردد قال: “أوقفنا تلقي الشكايات الموجهة إلى اللجنة”، مؤكداً أن “اللجنة لم تعالج ولا شكاية واحدة من الشكايات المودعة بالبوابة، خلال العام الأول لدخول القانون حيز التنفيذ!”.

وقال مورادي: “تلقي الشكايات الموجهة إلى اللجنة خلال العام الأول لبدء تنفيذ القانون كان خطأ. لم يكن بإمكانها تتبع الشكايات الموجهة إليها”، مضيفاً: “كان خطأ فعلا، وإشكالاً تقنيا. إنه ثغرة في البوابة”.

المسؤول عن البوابة، أكد “غياب متابعة مدى تفاعل المكلفين بالرد على طلبات المواطنين”، مضيفاً: “ما نقوم به هو مراسلة الوزارات، لتنبيهها إلى عدد الطلبات غير المعالجة، وراسلنا رئيس الحكومة بخصوص تقييم تفاعل الإدارات مع الطلبات”.

ما صرح به مورادي، يعني أنه على مدار عام كامل بقيت البوابة تتلقى شكاوى المواطنين الموجهة إلى اللجنة من دون أن ترفعها فعلياً، ولا توفر بدائل للشكوى، بل يتم إخطار المواطنين بعدم الرد عليهم ما يتيح لهم مباشرة التقاضي الإداري.

والواقع أن المواطن يعتقد أنه استكمل مسطرة النفاذ إلى المعلومة، مثلما حدث لمعد التحقيق، الذي لجأ إلى المحكمة، التي اعتبرته مستوفياً لشرط تقديم الشكاية إلى اللجنة، بينما الحقيقة أنها لم تصل أصلاً، ما يعني أن مسار النفاذ إلى المعلومة ظل مخترقا على مدار سنة بكاملها!.

فيديو: سامي سهيل

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي