الاتحاد الاشتراكي غاضبا من إقصائه من تحالف الـG3 يخرج إلى المعارضة

22/09/2021 - 09:30
الاتحاد الاشتراكي غاضبا من إقصائه من تحالف الـG3 يخرج إلى المعارضة

قرر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انسجاما​ مع​ ما وصفه بـ »وضوح خطه السياسي​ والفكري »،​ وتعبيرا​ منه عن​ « رفضه التضييق​ على​ مساحات​ التعددية،​ أن يدافع​ عن​ خياراته،​ والتزاماته​ ​من​ موقع​ المعارضة​ المؤسساتية،​ والمجتمعية لحكومة أخنوش المقبلة ».

وتزامنا مع قرار اصطفافه في المعارضة، كشف المكتب​ السياسي​ للاتحاد الاشتراكي، عن شروع​ه في​ الإعداد​ الأدبي،​ واللوجيستي،​ والتنظيمي​ للمؤتمر​ الوطني​ المقبل،​ في​ أجل​ أقصاه​ شهر​ دجنبر المقبل.

وأوضح المكتب السياسي، في بلاغ حصل « اليوم 24″ على نسخة منه، أن​ »المرحلة​ السياسية، التي يمر منها المغرب الآن، في حاجة​ إلى​ اتحاد​ اشتراكي​ قوي،​ ومتماسك، يتوعد بالدفاع​ عن​ مطالب المواطنين المشروعة »،​ ضدا​ على ما وصفه بـ »كل​ تغول​ مؤسساتي​ محتمل ».

وقال الاتحاد​ الاشتراكي​ للقوات​ الشعبية​ إن الحيثيات​، التي فسر بها رغبته في الدخول إلى حكومة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المعين، والتي فرض​ت ألا​ يتهرب​ من​ مسؤوليته​ في​ مرافقة​ المرحلة​ من​ مدخل​ تدبير​ الشأن​ العام​، لم​ تكن​ تعني​ توقيع​ه شيك​ا على​ بياض،​ كما يدعي بعض خصومه، ولا​ القبول​ بأي​ عرض​ كما​ اتفق،​ ولا​ أن​ يسكت​ على​ ما​ قد​ يعتبره​ خروجا​ عن​ الروح الديمقراطية،​ والأفق​ التشاركي،​ الذي​ تقتضيه​ المرحلة​.

وكشف حزب الوردة، في بلاغ لمكتبه السياسي، أن « ما​ شهدته​ عمليات​ انتخاب​ مجالس​ الجهات،​ والأقاليم​ والجماعات​ من​ سعي​ غير​ مفهوم​ لفرض​ نوع​ من الهيمنة​ القسرية​، هي مسنودة بقوة​ المال،​ والنفوذ​، والتهديد ».

وعلاقة بذلك، قال إن هذه الممارسات السياسية « تشكل​ مقدمات​ غير​ صحية،​ وتشويشا​ على​ الآمال،​ التي​ عقدها​ المغاربة​ على مخرجات​ هذه​ الانتخابات ».

والمكتب السياسي لحزب الوردة، قال، أيضا، إن « إرادة​ ثلاثة​ أحزاب​ تصدرت​ الانتخابات​ تتجه​ نحو​ فرض​ الهيمنة​، والإقصاء،​ وجعل​ كل​ المؤسسات​ المنتخبة​ خاضعة​ لتوافقات​ قبلية​ من الأجهزة​ المركزية​ لهذه​ الأحزاب،​ في​ ضرب​ صارخ​ حتى​ لإمكان​ تطوير​ تجربة​ الجهوية​، التي​ مازالت​ في​ بداياتها ».

وفي الوقت الذي عبر​ فيه حزب لشكر عن​ رفضه​ لما وصفه بـ »المقدمات​ غير​ المطمئنة​ »، فإنه​ التزم​ بالمقابل أمام​ المواطنات،​ والمواطنين​ بـ »الدفاع​ عن​ المكتسبات​ الاجتماعية​، سواء​ القائمة،​ أو​ تلك​ التي​ جاءت​ في​ التوجيهات​ الملكية،​ ومواجهة​ أي​ قوانين​ تمس​ بالحقوق​ الاجتماعية، والاقتصادية​ للمواطنات،​ والمواطنين.

كما تعهد الحزب، في بلاغ مكتبه السياسي، بـ »مواجهة​ كل​ النزوعات​ الهيمنية​، والإقصائية،​ وكل​ مسعى​ لوأد​ التعددية​ الحزبية،​ والسياسية ».

وانعقد​ اجتماع​ طارئ​ للمكتب​ السياسي،​ أمس الثلاثاء​ 21​ شتنبر​ 2021،​ وكشف على إثره المكتب السياسي أن « ​الكاتب​ الأول​ للحزب قدم عرضا حول​ ​خلاصات​ مشاوراته​ مع​ رئيس​ الحكومة​ المكلف، وعرض آخر، ضمنه​ رؤيته​ لموقع​ الحزب​ في المرحلة​ المقبلة​ في علاقة بتلك​ المشاورات،​ وبما​ يحدث​ من​ تطورات،​ رافقت​ تشكيل​ المجالس​ الجماعية​ الترابية​ المحلية،​ والإقليمية​، والجهوية ».

وهو العرض، الذي قال من خلاله إدريس لشكر، يوضح بيان المكتب السياسي، « إن​ المصلحة​ الوطنية،​ والحزبية،​ وحماية​ آمال​ الناخبين، الذين​ منحوا​ ثقتهم​ للحزب،​ تقتضي​ أن​ يكون الاتحاد​ الاشتراكي​ في​ معارضة​ الحكومة،​ التي​ سيتم​ تشكيلها،​ باعتبار​ المقدمات،​ التي​ تفصح​ عن​ اتجاه​ نحو​ الهيمنة​ القسرية،​ وفرض​ الأمر الواقع ».​

كما​ كشف بلاغ المكتب السياسي لحزب الوردة، أيضا، أن الكاتب​ الأول، « قدم خارطة​ طريق​ لباقي​ الأشواط​ الانتخابية​، المرتبطة​ بما​ تبقى​ من​ انتخاب​ المجالس​ بما​ فيها​ مجلس​ المستشارين،​ وكذا​ أفصح عن خارطة طريق​ تنظيمية​ في​ أفق​ عقد​ المؤتمر​ الحادي​ عشر​ للحزب،​ الذي​ يعتبر​ محطة​ فاصلة​ لتقوية​ التنظيم​ الحزبي​ بما​ يؤهله​ لخوض​ المعارك المقبلة​، ومرافقة​ المرحلة​ الجديدة ». ​

 

شارك المقال