أمريكيون يكشفون تفاصيل المشاركة العسكرية للجيش المغربي في تدريبات التهديدات النووية والكيماوية -صور-

27 سبتمبر 2021 - 20:30

أكد دبلوماسيون، وعسكريون أمريكيون، اليوم الاثنين، في القنيطرة، أن الجيش المغربي أصبح قوة إقليمية رائدة في مجال مكافحة المخاطر النووية، والإشعاعية، والبيولوجية، والكيماوية، معترفين بمهنية فرقة التدخل في هذا المجال، التابعة لوحدة الإنقاذ والإغاثة للقوات المسلحة الملكية، باعتبارها مؤهلة إلى أداء مهامها بشكل كامل.

وجاء ذلك خلال حفل نظم بمناسبة اختتام التدريبات العسكرية، المغربية- الأمريكية،   الذي تمحور حول التصدي لهذه التهديدات بشراكة مع الولايات المتحدة، والذي امتد إلى ست سنوات.

وحصل حوالي 40 عسكريا من هذه الوحدة، من بينهم نساء، على شهادات الكفاءة والاعتراف، التي سلمتها لهم الولايات المتحدة، ليصبحوا بذلك قادرين بشكل كامل على القيام بمهام مكافحة التهديدات النووية، والإشعاعية، والبيولوجية، والكيماوية.

وساهم برنامج التعاون، الذي رصد له غلاف مالي قيمته 16 مليون دولار أمريكي، أطلقته الوكالة الأمريكية للحد من التهديدات الدفاعية، في تدريب فرقة مكافحة المخاطر النووية، والإشعاعية، والبيولوجية، والكيماوية، التابعة للقوات المسلحة الملكية، بغية الكشف عن هذه المخاطر، وتحديدها، وتأمينها، باستخدام التجهيزات المتاحة الأكثر تقدما.

وخلال هذا الحفل، الذي ترأسه الجنرال دوبريغاد، عبد الجليل النافع، مفتش سلاح الهندسة العسكرية، والذي شارك فيه القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في الرباط، ديفيد غرين، وشخصيات دبلوماسية، وعسكرية، قدم النقيب، ياسين الخديري، قائد فرقة التصدي للمخاطر النووية، والإشعاعية، والبيولوجية، والكيماوية، التابعة لوحدة الإنقاذ والإغاثة للقوات المسلحة الملكية، شريطا حول برنامج التدريب، الذي امتد ما بين 2014 و2021.

وتطرق ياسين الخديري، في هذا الصدد، إلى مختلف مراحل التدريبات، والتمارين المنجزة، والمعدات المستخدمة.

وبعد أن اطلع الوفدان المغربي، والأمريكي على سير تدريبات وحدة الإنقاذ والإغاثة، التابعة للقوات المسلحة الملكية، استعرضا التجهيزات، والمعدات، والوسائل اللوجستية المستخدمة في عمليات التدخل، من أجل مواجهة التهديدات النووية، والإشعاعية، والبيولوجية، والكيماوية.

وتم، في هذا الإطار، تقديم شروحات من قبل قادة مجموعات فرقة مكافحة المخاطر النووية، والإشعاعية، والبيولوجية، والكيماوية بشأن طرق اشتغال التدخلات.

واستطاعت عناصر فرقة مكافحة التهديدات النووية، والإشعاعية، والبيولوجية، والكيماوية، خلال هذا التقديم، إظهار خبرة في المجال، واستعدادا أكيدا في مجال الاستجابة العملياتية.

وفي تصريح للصحافة على هامش الحفل، قال غرين “إن العلاقات الأمريكية- المغربية تزداد متانة يوما بعد يوم، كما أن علاقتنا العسكرية الاستثنائية ازدادت متانة في الأسابيع، والأشهر الماضية بفضل برامج التكوين المشتركة مثل هذا البرنامج”.

وأضاف أن “القوات المسلحة الملكية قادرة على التحرك بشكل سريع داخل المغرب وعبر المنطقة من أجل مواجهة هذا النوع من التهديدات، خصوصا انتشار أسلحة الدمار الشامل، والحوادث الصناعية، والكوراث الطبيعية”.

ومن جهته، قال النقيب الخديري إن القوات المسلحة الملكية تتوفر على وحدات متخصصة في الحماية من التهديدات النووية، والإشعاعية، والبيولوجية، والكيماوية، مجهزة بوسائل تكنولوجية جد متقدمة، مضيفا أنه تم استكمال تقوية فرقة التصدي لهذه التهديدات عقب شراكة وثيقة مع الوكالة الأمريكية للحد من التهديدات الدفاعية امتدت إلى ست سنوات.

وقد شاركت هذه الوكالة، يضيف المتحدث، في التدريب، والدعم بالمعدات، خصوصا في مجال الكشف، والحماية الفردية، وتحديد عناصر المخاطر الكيماوية، والبيولوجية، والإشعاعية، والنووية، واستخلاص العينات، وإزالة التلوث”، موضحا أن هذه الشراكة تشكل قيمة مضافة كبيرة بالنسبة إلى القوات المسلحة الملكية، والتي تندرج في إطار استمرارية جهود القيادة من أجل استجابة مثلى، وناجعة، وآمنة في مواجهة التهديدات من هذا النوع من خلال فرق متخصصة، كفأة، ومجهزة بشكل جيد.

وبالإضافة إلى فرقة مكافحة المخاطر النووية، والإشعاعية، والكيماوية، فإن وحدة الانقاذ والإغاثة للقوات المسلحة الملكية تتضمن 4 وحدات متخصصة في الإغاثة، والاغاثة والفيضانات، ومحاربة الحرائق، والتحييد، والخطف، وتدمير المعدات المتفجرة.

وستواصل فرقة التصدي للمخاطر الكيماوية، والبيولوجية، والإشعاعية والنووية للقوات المسلحة الملكية في إقامة شراكات مع الهيآت الأمريكية، بما في ذلك برنامج الشراكة للحرس الوطني لولاية يوتاه، والحلف الأطلسي، وباقي البلدان الإفريقية مثل السنغال وكينيا، التي أتمت برنامج التعاون في مجال الأمن من أجل محاربة أسلحة الدمار الشامل.

يذكر أن القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمريكية اختتمت هذا الأسبوع، تمرينا خاصا للتخطيط للكوارث، بالإضافة إلى برنامج تكويني لمدة 4 أسابيع حول تدبير مخاطر التفجير، وفق ما ذكرت سفارة الولايات المتحدة في الرباط، مؤكدة على “القوة المضطردة” للشراكة العسكرية، التي تربط المغرب، والولايات المتحدة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي