حقوقيون يكشفون "كارثة بيئية" ويطالبون بالتحقيق في مشروع الحزام الأخضر بزاكورة

12 أكتوبر 2021 - 18:30

طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام بالتحقيق فيما وصفتها بـ “الاختلالات التي شابت مشروع الحزام الأخضر لمدينة زاكورة، والبحث في مصير أزيد من أربعة مليارات خصصت لإنجازه”، بعدما كشفت تقارير توصلت بها الجمعية عن تسبب هذا المشروع في “كارثة بيئية”.

وفي هذا الصدد، وجه المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بمراكش الجنوب شكاية ضد مجهول إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يدعوه فيها إلى استدعاء مجموعة من المسؤولين للاستماع إلى تصريحاتهم بشأن طرق صرف الأموال، التي تم رصدها لإنجاز هذا المشروع، والتي تقدر قیمتها بـ 46.800.000.00 مليون درهم.

وأوضحت الجمعية الحقوقية في شكاية توصل موقع “اليوم 24” بنسخة منها، أنه بالرغم من تخصیص غلاف مالي مهم لتنفيذ مشروع الحزام الأخضر لزاكورة، فإن الأشغال ظلت تعرف عدة تعثرات، منها اختلالات في عملية غرس الأشجار، حيث أشارت الجمعية إلى أن الجهات المشرفة على المشروع لم تراع التقلبات المناخية، التي تعرفها المنطقة أثناء وضع الأغراس لحمايتها من هبوب الرياح، إضافة إلى سوء تدبير عملية الري عبر التنقيط الموضعي، مما أدى إلى إتلاف أزيد من 130.000 شجرة (مغروسات).

وأضاف رفاق محمد الغلوسي الناشط في مجال محاربة الفساد ونهب المال العام، أن الجهات المسؤولة تخلت عن تتبع مراحل المشروع، ولم تقم بأعمال الصيانة والمعالجة والمراقبة التقنية والعلمية للمشروع، مما جعل أغلب الأغراس والنباتات المخصصة للغطاء النباتي، تعرف هي الأخرى إتلافا، لتعود الأرض إلى حالتها السابقة أرضا جرداء، عوض أن تصبح أرضا خضراء، كما هو مبين في صور المشروع عند عرضه على الشركاء.

وعبرت الجمعية عن قلقها مما تم تداوله بالصوت والصورة بشأن وضعية مشروع الحزام الأخضر لمدينة زاكورة، وما عرفه من اختلالات وتبديد للمال العام وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة وانعدام الحكامة لإنجاز هذا المشروع، إضافة إلى الإهمال وسوء تقدير مسؤولية الأطراف الحاملة للمشروع، وفي مقدمتهم المجلس الإقليمي، مما تسبب في كارثة بيئية، وفق تعبيرها.

وأشارت الهيئة الحقوقية ذاتها إلى احتمال وجود شبهة غش وتبديد للمال العام لإنجاز مشروع الحزام الأخضر لمدينة زاكورة، مضيفة أن كل الوقائع والشهادات تؤكد الاستهتار بالمسؤولية وضرب بعرض الحائط تطلعات الساكنة التي أصيبت بالإحباط.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي