تأخر سانشيز عن زيارة المغرب يجر عليه انتقادات داخلية و"لاراثون": يجب أن يتحمل مسؤولية تأخره

14 أكتوبر 2021 - 15:30

في ظل توالي الإشارات المغربية، بطي الأزمة السياسية والدبلوماسية مع إسبانيا، بدأت أصوات إسبانية، تحذر حكومة بيدرو سانشيز، من مغبة التأخر في التجاوب مع الإشارات الإيجابية التي عبر عنها المغرب.

وفي السياق ذاته، عبرت صحيفة “لاراثون” القريبة من الجيش الإسباني، عن استغرابها من تأخر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن إجراء زيارة للمغرب، منذ شهر غشت الماضي.

وحملت الصحيفة في افتتاحية لها، حكومة سانشيز، مسؤولياتها، ودعت للدخول في حوار استراتيجي حقيقي مع المغرب في أقرب وقت، متسائلة باستنكار”  ما الذي ينتظر سانشيز لزيارة المغرب؟”.

عدم تنظيم أي زيارة رسمية إسبانية للمغرب خلال الأشهر الأخيرة التي تلت الأزمة الدبلوماسية، يهدد حسب الصحيفة الإسبانية، فرص الاستثمار الإسبانية في المغرب، وفرص استفادة مدريد من تحسن المناخ الاقتصادي، مما يعني حسب قولها خسارة الفرص والقدرة التنافسية للاقتصاد الإسباني.

يشار إلى أنه بعد الخطاب الملكي في غشت، الذي أكد فيه الملك محمد السادس، حرص البلاد على إقامة علاقات قوية مع إسبانيا، تنفست الحكومة الإسبانية الصعداء، ملتقطة الإشارة الملكية الإيجابية لطي الخلاف الذي نشب بين البلدين قبل أربعة أشهر.

وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام إسبانية، أن حكومة بيدرو سانشيز، انتظرت هذه الإشارة الملكية لأسابيع، وكانت تأمل أن تجد في خطاب الملك في عيد العرش قبل أيام ضالتها، قبل أن تستبشر بالإشارات الملكية القوية في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب، والتي عبرت عنها كذلك رسالة تهنئة الملك محمد السادس لملك إسبانيا هذا الأسبوع بمناسبة العيد الوطني الإسباني .

 

وخلال مؤتمر صحافي في توريخون دي أردوز، شمال-شرق مدريد، قال رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانشيز، إنه يود “شكر ملك المغرب على تصريحاته”، فيما كان قادة أوربيون بارزون إلى جانبه بعد زيارتهم مخيما يأوي لاجئين أفغانا جرى إجلاؤهم من كابول.

وأضاف رئيس وزراء إسبانيا، “اعتبرنا المغرب حليفا استراتيجيا على الدوام”. وقال سانشيز “انطلاقا من الثقة، الاحترام والتعاون، بمقدورنا بناء علاقة أكثر تماسكا من تلك التي جمعتنا إلى الآن”.

بدوره، قال رئيس المجلس الأوربي شارل ميشال خلال المؤتمر الصحافي نفسه، “نعرب عن ترحيبنا بما قاله ملك المغرب”، مضيفا أن “المغرب شريك لإسبانيا، ولكن أيضا للاتحاد الأوربي”.

جدير بالذكر أن الملك، كان قد أكد خلال خطابه أن العلاقات بين الرباط ومدريد “مرت، في الفترة الأخيرة، بأزمة غير مسبوقة، هزت بشكل قوي، الثقة المتبادلة، وطرحت تساؤلات كثيرة حول مصيرها”. وأضاف متحدثا عن بداية حل المشكل، “غير أننا اشتغلنا مع الطرف الإسباني، بكامل الهدوء والوضوح والمسؤولية”.

وقال الملك إنه وإضافة “إلى الثوابت التقليدية، التي ترتكز عليها، نحرص اليوم، على تعزيزها بالفهم المشترك لمصالح البلدين الجارين”.

وأكد الملك أنه “تابع شخصيا، وبشكل مباشر، سير الحوار، وتطور المفاوضات” وأضاف، “ولم يكن هدفنا هو الخروج من هذه الأزمة فقط، وإنما أن نجعل منها فرصة لإعادة النظر في الأسس والمحددات، التي تحكم هذه العلاقات.

 

كلمات دلالية

اسبانيا المغرب
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي