متشرد يضرم النار في المحطة الطرقية في آسفي

15 أكتوبر 2021 - 20:30

استنفر إضرام متشرد، ثلاثيني، النار، ليلة أمس الخميس، في المحطة الطرقية في آسفي، رجال الأمن، والسلطات المحلية، والوقاية المدنية.

ونبه الحدث إلى ظاهرة اجتماعية خطيرة، تتعلق باتخاذ المشردين من كل الأعمار، ومن الجنسين للمحطة مأوى لهم، وما يترتب عن ذلك من مآس يخفيها ظلام لياليها، كما حدث لشابة عشرينية، قبل أيام، طردت من بيت ابيها بضاحية من ضواحي آسفي، واستقرت في المحطة الطرقية، وصارت هدفا لنزوات المشردين، وذوي السوابق العدلية، ينهشون جسدها، ويتناوبون عليها أمام الأشهاد.

شهود عيان قالوا، في حديث مع موقع “اليوم 24″، فإن متشردا، مختلا عقليا، والذي كان عسكريا، سابقا، عمد، حوالي الساعة العاشرة ليلا إلى إضرام نار كثيفة قي الحطب في مكان فارغ، وتوجد به أشجار، وقريب من مكتب للأمن الوطني خاص بمراقبة سيارات الأجرة (البوانتاج).

وكان المتشرد معروفا بأنه يتخذ المحطة منذ ما يقارب خمس سنوات مأوى له، وأن السلطات المحلية، والأمن الوطني، الموجودان فيها، يشاهدونه صباح مساء. وأنها ليست المرة الأولى، التي يضرم فيها النار، بل شوهد مرات عديدة يجمع أكوام الحطب، وبقايا الورق، ويركن إلى زاوية من زوايا المحطة، ليضرم فيها النار، صيفا وشتاء، فينتبه إليه العمال، أو المشتغلون في النقل، أو المسافرون فيتطوعون لإطفائها، وأحيانا يتعرض للضرب المبرح من أحدهم.

وقال شاب حضر الواقعة، وتطوع لإخماد النار: “لقد عجزنا عن السيطرة على النار الكثيفة، المشتعلة في محاولة إطفائها بالماء، ولولا قدوم رجال الوقاية المدنية لحدث ما لم تحمد عقباه”.

وشكك أحد المتحدثين للموقع في اختلال عقل العسكري المتشرد، وقال من يذهب إلى “الگيشي”، ويستخرج النقود بواسطة بطاقة بنكية في حوزته، لا يمكن إن يكون مختلا عقليا، وإنما يمارس” هبل تربح”، على حد قوله. ثم تساءل لماذا لم يتم اعتقاله والبحث معه، لمعرفة هويته الحقيقية، بل ترك لحال سبيله، وقد يحرق مرة أخرى منشأة تعود إلى الدولة أو الخواص؟

إلى ذلك، تعرف المحطة الطرقية في آسفي ظاهرة تجمع المتشردين، والمرضى النفسيين، والمدمنين على تناول الكحول، و”الدوليوّ، وّالسيليسيون”، والذين يتسكعون نهارا في أرجاء المدينة، ثم يعودوا ليلا ليبيتوا في جنبات، وكراسي المحطة.

وتشكل الظاهرة تحديا أمام الجهات الوصية للحد من تبعاتها المشينة، كتعريض حياة المسافرين للخطر، والاعتداءات الجنسية المتكررة، على القاصرين، والقاصرات، المتشردين، الذين يستوطنون المحطة، إلى جانب ذوي السوابق العدلية، الذين يترددون عليها ليلا.

كلمات دلالية

أسفي متشرد محطة طرقية
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي