في ذكرى اختفاء الطفل "الحسين" في اشتوكة .. عائلة مكلومة ولاجديد في التحقيق

17 أكتوبر 2021 - 22:30

حلت ذكرى اختفاء الطفل الحسين وكريم بعد سنة من البحث الدي أمرت النيابة العامة المختصة بإجراءه بغية فك اللغز الدي حير المحققين.

سنة من الإنتظار القاتل بدون نتيجة، والأم تعد الأيام والساعات والدقائق أملاً في عودة فلدة إبنها الذي لايتجاوز عمره أربع سنوات، والدي اختفى غدراً، بفعل فاعل على مايبدوا من أمام منزله، عقب عودته من روض للأطفال بدوار الكائن بدوار آيت حمو بجماعة وادي الصفا التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، حيث اختفى الحسين بدون رجعة، تاركاً لعبه الصغيرة وأصدقائه.

  • الإشـاعة تحول حياة العائلة إلى عذاب :

لازالت الأم المكلومة تدرف دموعها على فراق ابنها، بعد 12 شهراً من الإنتظار، والتي مرت بإشاعاتها ومنشوراتها الكادبة، التي يتم تداولها كل مرة على الفيسبوك، والتي غالباً ماتتسبب في انتكاسات متتالية للأسرة التي لازالت متمسكة ببصيص أمل.

وبالرغم من المجهودات التي تبدلها المصالح الأمنية وعلى رأسها مصالح الدرك الملكي، إلا أن الأبحاث لازالت مستمرة لحدود الساعة، بدون أي مستجد حسب تعبير العائلة.

وقال عبد السلام واكريم عم الطفل المختفي، في حديث مقتضب له مع اليوم24، بأن نفسية أسرة الطفل الحسين مهزوزة قائلاً بنبرة متأثرة، بأن الأم مكلومة لفراق إبنها، وتعيش على أمل أن تلتقي بإبنها مجدداً بعد سنة من الفراق، حيث أصبح الحزن الصفة الطاغية على مختلف أرجاء المنزل، وأصبح الجيران بدورهم يشاركوننا هدا الحزن بشكل يومي، والدين أصبحو بدورهم يعيشون الرعب بسبب عدم انكشاف سر اختفاء الطفل، وخوفهم على أبنائهم.

وخلافاً لما هو متداول بخصوص توقف البحث في قضية الطفل الحسين التي استأترت اهتمام الرأي العام، قال عبد السلام بأن التحقيقات لازالت مستمرة في القضية لحدود الساعة، حيث تعود كل مرة فرق الدرك للبحث عن تفاصيل جديدة في الملف وتحل بمنزل الأسرة وتعيد استجواب بعض من أفراد العائلة، مؤكداً على أن الإشاعة أصبحنا الآن معتادين عليها بالرغم من أنها تسبب تداعيات نفسية وخيمة على الأبوين.

هل هو اختطـاف ؟

بالرغم من غياب التفاصيل الكافية عن الواقعة، إلا أن فرضية الإختطاف لازالت قائمة، إلى أن يتثبت العكس، بالنظر لطبيعة التفاصيل التي سردتها العائلة عن اختفاء الطفل الحسين الدي لايتجاوز عمره أربع سنوات، والتي ذكرت في تصريحات صحفية متفرقة، بأن الطفل كان قد خرج للعب أمام منزله بالدوار، قبل أن تفطن الأسرة لغيابه بعد لحظات من خروجه، مما استدعى الخروج للبحث عنه بمحيط المنزل، قبل التوجه لمركز الدرك الملكي لوضع شكاية بخصوص الموضوع، حيث سارعت السلطات لتمشيط محيط الدوار مباشرة بعد ذلك، تلته عملية استقدام تعزيزات أخرى للدرك الملكي، لاستكشاف الآبار المحيطة بالمنطقة، ومختلف الضيعات الفلاحية التي يمكن أن يكون الطفل قد ولجها بمفرده، وهو ما لم يفظ لنتيجة، مما يضع المحققين أمام فرضية الإختطاف نظرا لاتساع الرقعة الجغرافية التي قامت فرق الدرك الملكي والسلطات المحلية بتمشيطها والتي بلغت أزيد من ثلاث كيلومترات بمحيط الدوار والقبيلة، مستعينة بطائرات درون وكلاب مدربة، بالإضافة إلى أنه يستبعد أن يكون الطفل قادراً على المسير لمفرده لمسافة تتجاوز المسافة التي تم تمشيطها بمحيط المنطقة، والتي تحيط بها المنازل والصيعات الفلاحية دون رؤيته من طرف الجيران الدين تم تعميق البحث معهم بخصوص الواقعة.

  • مطالب متجددة لحماية الأطفال

قال موسى بوشحموض، عضو جمعية نحمي ولدي لحقوق الطفل، وعضو الشبكة الجهوية للنهوض بحقوق الطفل سوس ماسة، بأن ظاهرة اختطاف الاطفال بالمغرب تتكرر بشكل متزايد، ويتم تسجيلها بشكل أسبوعي ويومي، في ظل غياب الإحصائيات الرسمية عن هاته الظاهرة، قائلا بأننا نحن كجمعية وتنظيم حقوقي لا نحمل الدولة المسؤولية الكاملة لهاته الجرائم، بل نستحضر مسؤولية الأسر في ظل غياب ثقافة التحسيس والتوعية للطفل، بالإضافة إلى إقدام بعض الآباء على ترك الأطفال في الشارع دون مراقبة، مما يعرضهم للإختطاف او للإغتصاب، أو التغرير بهم وحتى استعمالهم في الشعودة من قبيل استخراج الكنوز أو غير ذلك.

وقال بوشحموض، في حيدثه لليوم24، بأن الدولة عن طريق أجهزتها الأمنية تتحمل المسؤولية في بطئ عمليات البحث، أو التجاوب مع البلاغات أثناء تقديمها من طرف الآباء، كما نحملها المسؤولية في حالات الإختطاف أو الإختفاء التي تقع أمام المدارس والمستشفيات ودور الحضانة والمستشفيات التي يلجها الأطفال والتلاميذ، في ظل غياب دوريات أمنية لتأمين المؤسسات.

وحسب بوشحموض، فإن جمعية « نحمي ولدي لحقوق الطفل » مثلها مثل جميع الجمعيات المشتغلة في مجال حماية الطفولة، حيث تتلقى البلاغات بخصوص اختطاف الأطفال أو اختفائهم، حيث يختلف كل بلاغ عن الآخر، نظراً لتعدد الأسباب والنوازل في كل حالة على حدى، فهناك حالات يتم رصد اختفاءها لعوامل نفسية، وهناك حالات يتم تسجيل اختفاءها ويتضح فيما بعد أنها وقعت ضحية أعمال الشعوذة والكنوز، وهناك حالات تم تسجيل اختطافها من طرف الأب نتيجة لمشاكله العائلية مع الأم مثلا، مؤكداً في نفس الوقت على ضرورة تعامل السلطات الأمنية بسرعة مع بلاغات الإختفاء، والتعجيل بها، حيث غالبا ما يكون البحث في الملف سبباً في إنقاد الطفل من جرائم القتل، علاقة بما تم تسجيله في عدة ملفات، مع استعمال التقنيات الحديثة في مواقع التواصل للبحث عن الأطفال المختفين أو المختطفين، لنشر المعلومة وحصر تحركات المجرم المتورط في اختطاف الطفل، وحتى لنشر وعي لدى الآباء والأمهات بضرورة الحرص على حماية أبنائهم من الأفعال الجرمية المحدقة بهم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي