محكمة إسرائيلية ترفض وقف إقامة حديقة عامة في مقبرة إسلامية في القدس

18 أكتوبر 2021 - 08:00

رفضت محكمة إسرائيلية، طلب لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالقدس وقف عمل بلدية المدينة وسلطتي حماية الطبيعة وتطوير القدس الإسرائيليتين لتجريف منطقة النصب التذكاري ل”الجندي المجهول” في القدس الشرقية المحتلة.

وقال المحامي مهند جبارة الذي يمثل لجنة رعاية المقابر الإسلامية لوكالة فراس برس، “رفضت محكمة الصلح طلبنا بوقف أعمال التجريف عند النصب التذكاري للشهداء في المقبرة اليوسفية بعدما جرفت جرافات البلدية رفات شهداء وبعثرت عظاما بشرية من القبور” الأسبوع الماضي.

وتابع قائلا”رغم إثباتنا أن هذه الأرض تابعة لأرض المقبرة وفيها قبور، إلا ان البلدية الإسرائيلية مصرة على إقامة حديقة عامة بها لجميع السكان”.

وبحسب المحامي جبارة فإن “المحكمة بقرارها هذا ضربت بعرض الحائط التماسا لمنع بلدية القدس من الاستمرار بالتجريف ونبش القبور متغاضية عن احترام حرمة الأموات وتدنيس القبور”.

وأقيم النصب التذكاري ل”الجندي المجهول” أو “نصب الشهداء” في المقبرة التي تقع تحت سور القدس القديمة مباشرة من الناحية الشرقية وبالقرب من المسجد الأقصى بعد سقوط عدد من جنود الجيش الأردني ومدنيين في حرب يونيو 1967.

وأضاف جبارة “كنا قد حصلنا في السابق على قرار أمر يمنع بلدية القدس وسلطة الطبيعة الإسرائيلية من دخول قطعة الأرض بعد أن أثبتنا أن الحديث يدور عن أرض وقفية، تم وقفها منذ العهد الأردني لغرض إقامة مقبرة اسلامية، ولا توجد أي حقوق لبلدية القدس وسلطة الطبيعة الإسرائيلية في هذه الأرض”.

وأكد جبارة “أن البلدية حاولت عدة مرات الحصول على أمر محكمة لمنع استخدام منطقة نصب الشهداء كمقبرة للمسلمين وفي المرة الثالثة حصلت على أمر يمنع الدفن فيها على اعتبار أنها أرض خضراء”.

وأشار إلى أن المحكمة “عادت وغيرت قرارها، وعليه بدأت بالتجريف لتحويل أرض المقبرة لحديقة عامة حتى لا يتمكن المسلمون من بناء قبور جديدة للدفن”.

وكان رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالقدس مصطفى أبو زهرة قد أكد في بيان الأسبوع الماضي أن “قوات الاحتلال جرفت قبرا من أضرحة الشهداء التابعة للمقبرة اليوسفية ظهرت خلاله عظام أحد أمواتنا”، وأضاف “أخرجنا الجرافة التي جرفت القبر وأعدنا ترميمه”. واتهم المحامي جبارة السلطات الإسرائيلية مشيرا إلى أن “هذا الإجراء جزء من مخططات السلطات الإسرائيلية لتهويد القدس”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابن التاريخ منذ شهر

للمقارنة: في مدينة تارودانت وضع عام 1991 مخطط لطريق من وسط المدينة الى خارجها يمر عبر عقار للأوقاف الاسلامية [درب الحشيش] ثم من الجزء الجنوبي للمقبرة اليهودية الذي هو أرض خالية لا توجد فيه قبور... مر الطريق حتى وصل المقبرة فاعترض الوصي عليها،فتم توقيف الطريق إلى اليوم. وللعلم فحسب وثائق أوقاف تارودانت، فالمقبرة اليهودية هي أصلا جزء من عقار زراعي موقوف سلم عام 1815م تقريبا ليهود تارودانت لأنه ملاصق للملاح لأجل دفن موتاهم. .... فقارنوا بين الأمرين...؟؟؟

التالي