"صمت القبور" في وزارة بنموسى واستنكار لمنع التلاميذ "غير الملقحين" من الدراسة

26 أكتوبر 2021 - 17:00

بينما سارعت عدد من القطاعات الحكومية إلى إصدار بيانات أو مذكرات داخلية، تحث فيها الموظفين على الالتزام بقرار حكومة أخنوش الذي تضمنه بلاغ للحكومة، ويقضي بفرض جواز التلقيح لدخول الإدارات العمومية والمؤسسات الخاصة، والمراكز التجارية والمقاهي، وللتنقل بين المدن، لم يصدر أي بيان حتى اليوم الثلاثاء، من طرف وزارة التربية الوطنية أو أكاديمياتها، لتترك المجال لاجتهادات المؤسسات التعليمية، أو النيابات.

وقالت مصادر  تعليمية نقابية للموقع، إن أكاديمية التربية الوطنية بجهة العاصمة، أصدرت تعليمات شفوية للتطبيق الصارم لـ”القرار”، في الوقت الذي سجلت مصادر متطابقة منع بعض المؤسسات الخاصة التلاميذ غير الملقحين من ولوج الأقسام، وفرضت عليهم التعليم “عن بعد”.

وقال سعيد كشاني، رئيس الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، في تصريح لـ”اليوم 24″، إنه لحد الآن، لم تتوصل الكونفدرالية بأي إخبار من طرف الجمعيات المنضوية تحت لوائها بمختلف مدن المغرب، يفيد بمنع التلاميذ “غير الملقحين” من ولوج المدارس.

سعيد كشاني، قال في التصريح ذاته، “ينبغي ضمان التعليم الحضوري لجميع التلاميذ، ويجب توجيههم لأخذ اللقاح”، واستدرك، “إذا امتنع التلاميذ عن أخذ اللقاح بإيحاء من الأسر، يجب إيجاد حل من داخل القسم”.

وأوضح الكشاني، أنه من “غير المنصف دفع التلاميذ للتعليم عن بعد، وفي النهاية يخضعون لنفس التقييم ونفس الاختبار”.

من جهته، قال عبد الإله دحمان، رئيس المركز المغربي للأبحاث حول المدرسة، في تصريح لـ”اليوم 24″، إن “فرض جواز التلقيح على المؤسسات التعليمية سيزيد من هدر الزمن المدرسي، الذي تضرر بالجائحة عموما، وبالارتباك الذي شهده الدخول المدرسي”.

وطالب دحمان، “الحكومة بتبني مقاربة ديمقراطية، تصون الحريات وتضمن الحقوق فيما يتعلق بتدبير الجائحة وتداعياتها المختلفة”.

وأضاف المتحدث، “لا يمكن لنا إلا الوقوف إلى جانب المتضررين والمتضررات من هذا القرار، الذي يعتبر في جوهره تضييقا على الحق في رفض أو قبول التلقيح”.

واتصل الموقع بمسؤول التواصل بوزارة التربية الوطنية، وظل هاتفه يرن لأكثر من مرة دون رد. ومنذ تعيين شكيب بنموسى وزيرا للتربية الوطنية، دخلت الوزارة في حالة من الصمت، شبيه بصمت القبور، حيث تراجع مستوى التواصل مقارنة مع عهد الوزير السابق سعيد أمزازي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي