فيديو: سامي سهيل
في الجزء الثالث والأخير، من الحوار الشامل، الذي أجراه « اليوم 24 » مع القيادي في حزب العدالة والتنمية، والوزير في حكومتي ابن كيران، والعثماني، لحسن الداودي، قال هذا الأخير إن له قراءة خاصة به، تفسر نتائج حزبه في انتخابات 8 شتنبر الماضية، مؤكدا أنه « ليس بالضرورة الاتفاق معه، حول تحليله الشخصي ».
وتوقف الداودي عند ثلاثة عنواين، وقال: « أتحدث عن مرحلة ما بعد إعفاء سي عبد الإله، وكيف عاش الحزب تلك المرحلة، ثم جاء تدخل الإعلام، وأخيرا مواقف الحزب بالمقارنة مع مواقف الدولة ».
وأضاف المتحدث: « سأبدأ من مرحلة ما بعد إعفاء سي عبد الإله، دخلنا في صراعات، واتهامات، ولم يستسغ الناس كيف أننا نتشاجر بيننا، فأعطينا صورة سلبية عن الحزب، وشوهنا به »، وتابع: « الرميد مرضوه، يتيم، والرباح، والعثماني طحنوهوم، فكيف للمواطن، الذي يؤمن بالحزب، أن يتقبل الصراع بين قياداته ».
ويرى القيادي الحزبي أن الإعلام تدخل بدوره، وضخم من الموضوع، في النهاية: « نحن تكرفسنا على حزبنا، وشوهنا به، وشوهه الإعلام، فلم يعد يصلح لا للناس، الذين يؤمنون به، ولا للدولة، والنتيجة أن الناس لم يصوتوا علينا ».
وفي 2016، يتابع الداودي، « الملك أرسل لنا خطابا، وقال لنا أريدكم أن تشتغلوا معي، وأسطر على كلمة معي، بمعنى نتعاون في إطار توجهات الدولة، فإذا بالحزب بدأ يبتعد عن توجهات الدولة، ابتداء من موضوع فرنسة التعليم، حيث أقمنا ضجة في المجتمع ضد توجهات الدولة ».
وتحدث الداودي، أيضا، عن موضوع التطبيع مع إسرائيل، حيث « قامت قيامة حوله، بينما الملك من بيده السياسة الخارجية للدولة »، واستمر الداودي في سرد ما اعتبره ابتعادا لحزبه عن توجهات الدولة، وقال، « جاء مشروع مرسوم يقضي بأن يسير العاصمة الرباط، والي الجهة تقريبا، سعد الدين العثماني لم يوقع على المرسوم، شيئا فشيئا بدأنا نبتعد عن توجهات الدولة ».
ويرى القيادي الحزبي أن « سعد الدين العثماني، غير محظوظ، لأنه جاء بعد ابن كيران، الذي كان خطابه قوي في المجتمع، بينما سعد رجل ملفات أكثر من أنه رجل خطابات، والشعب اعتاد على خطابات ابن كيران ».
الدور المستقبلي
وحول دور الحزب في المشهد السياسي مستقبلا، قال الداودي: « إشكالية العدالة والتنمية في المستقبل كبيرة جدا، بغض النظر عن الجانب المادي، السؤال هو هل سيزداد الابتعاد عن توجهات الدولة أم لا؟ هل سيهمش الحزب أم سنقترب من توجهات الدولة وننقص من أتباعنا؟ ».
وأضاف: « هذه معادلة صعبة جدا، كيف نجد خطا بحانب توجهات الدولة، ونحتفظ على قواعدنا، هذه ليست بالمعادلة الصعبة، وبالتالي أقول إنه علينا أن نترك القيادة الجديدة تشتغل، لا أن ننتقدها إن اقتربت من توجهات الدولة، أو إن ابتعدت ينتقدها آخرون »، مضيفا: « إن حدث ذلك سنقضي على الحزب، يجب على القيادة الجديدة أن تبحث عن ما الذي سيصلح للحزب في الخمس سنوات القادمة، ولا نشتغل بعقلية 2011 و2016 ».
وشدد الداودي على أن « المعادلة صعبة جدا، ولذا أتمنى أن يترك المناضلون القيادة تشتغل، لأن مستقبل الحزب رهين بالمراجعات، التي ستقدم عليها، وإن لم تقم بها، سنظل دائما على الهامش ».
شاهد الجزأين الأول والثاني من الحوار: