جامعة محمد الخامس تفتح نقاشا حول العلاقات المغربية البرتغالية 

09/05/2026 - 10:00
جامعة محمد الخامس تفتح نقاشا حول العلاقات المغربية البرتغالية 

احتضنت جامعة محمد الخامس بالرباط، أمس الجمعة، ندوة أكاديمية بعنوان “العلاقات المغربية البرتغالية بعيون أكاديمية”، وذلك في إطار النسخة الحادية عشرة من برنامج “أعلام في الذاكرة”، بمشاركة أكاديميين وباحثين مغاربة وبرتغاليين، سعوا إلى إعادة قراءة مسارات التفاعل التاريخي والثقافي بين المملكتين من زوايا فكرية وجيوسياسية متعددة.

ونُظمت هذه الندوة بمدرج ابن عبد الجليل بكلية الآداب والعلوم الإنسانية أكدال، بمبادرة من مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم⁠، بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط وجامعة محمد الخامس بالرباط، وسط حضور أكاديمي وثقافي مهتم بتاريخ العلاقات المغربية البرتغالية وتحولاتها الحضارية والسياسية.

وشهد اللقاء مشاركة ثلة من الباحثين والأساتذة الجامعيين، من بينهم فرانسيسكو خافيير مارتينيز، ويوسف أكمير، ومحمد الدرويش.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس جامعة محمد الخامس محمد غاشي تلاها نائبه نيابة عنه، أن العلاقات المغربية البرتغالية لا يمكن أن تختزل في البعد السياسي أو الجغرافي فقط، بل تمثل نموذجاً تاريخياً للتفاعل الحضاري والثقافي العابر للحدود، مبرزاً أن الفضاءات البحرية للممالك المغربية كانت عبر التاريخ مجالات للتبادل والحوار وليست مجرد حدود دفاعية مغلقة.

وأشار غاشي إلى أن التفاعل بين الحضارتين المغربية والبرتغالية امتد إلى مجالات المعرفة والكتابة والفنون، مبرزاً أن بعض أشكال الخط العربي والممارسات المرتبطة بفنون الكتابة أثرت، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تطور الثقافة الكتابية اللاتينية، معتبراً أن هذا “الحوار الصامت بين الأبجديات” يعكس عمق الروابط التاريخية بين الضفتين.

من جانبه، شدد زكرياء بودحيم عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط على أن المغرب والبرتغال انتقلا من مرحلة التنافسات التاريخية إلى بناء شراكة استراتيجية حديثة، تقوم على التقارب والتعاون في مختلف المجالات.

وأوضح بودحيم أن العلاقات بين البلدين تستند إلى ثلاثة محددات أساسية، أولها القرب الجغرافي والتاريخي الذي ساهم في خلق تفاعلات ثقافية وإنسانية عميقة، وثانيها العلاقات الدبلوماسية الممتدة التي تطورت نحو منطق الشراكة، وثالثها الطابع الاستراتيجي للتعاون الثنائي الذي تعززه اتفاقيات ومشاريع مشتركة.

واعتبر المتحدث أن الترشيح المشترك للمغرب والبرتغال وإسبانيا لتنظيم كأس العالم 2030 يشكل نموذجاً عملياً لهذا التحول، ورافعة لتعزيز التقارب السياسي والاقتصادي والثقافي بين البلدان الثلاثة.

وتناولت المداخلات الأكاديمية الأخرى مختلف أوجه الحضور المتبادل بين المغرب والبرتغال في التاريخ والثقافة واللغة والعمارة، مع التأكيد على أهمية تعزيز البحث العلمي المشترك والانفتاح على الذاكرة المتوسطية والأطلسية المشتركة، في ظل التحولات الجيوسياسية والثقافية التي يشهدها العالم اليوم.

شارك المقال