بنعبد الله: التحالف الثلاثي قضى على التعددية و"البيجيدي" عاش انهيارا تاما في الانتخابات

31 أكتوبر 2021 - 10:30

دق بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ناقوس الخطر حول نسبة المشاركة الانتخابية في المدن الكبرى وفي صفوف الشباب، بناء على المعطيات، التي كُشفت في الاستحقاقات الانتخابية الماضية.

وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، خلال كلمته في الدورة الثامنة للجنة المركزية، المنعقدة، أمس السبت، إن على مستوى النتائج « لا بد من إثارة الانتباه إلى أن نسبة المشاركة تؤشر على أن الملايين يوجدون خارج العملية الانتخابية »، مشيرا إلى أن ما يزيد عن 7 ملايين من المغاربة غير مسجلين في اللوائح، ما يدل على تدني نسبة المشاركة في كبريات المدن، والتي تقارب 20 في المائة، ما يثير السؤال حول جاذبية العملية الانتخابية، والجدوى منها وفعاليتها، خصوصا بالنسبة إلى الشباب، والنساء، والطبقات الوسطى ».

واعتبر الوزير السابق أن التحالف الثلاثي بين (التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصر، والاستقلال) خلال انتخابات 8 شتنبر الماضي « قضى على التعددية »، ما أفرز « سيطرة، وهيمنة على السواد الأعظم من رئاسة الجهات، والمدن الكبرى، والمتوسطة ». وأوضح الرجل الأول في حزب التقدم والاشتراكية أن تدبير العملية الانتخابية من قبل الحكومة « أدى إلى اختلال في السلط، وأعطى الاقتراع نتيجة لم يتوقعها أحد بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية، ما أدى به إلى الانهيار شبه التام »، مضيفا أن نتائج حزب التقدم والاشتراكية « بمثابة إنجاز كبير في ظل هذه الأجواء والصعوبات الكثيرة ».

وأكد بنعبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية « قاد حملة نظيفة وقوية، كانت من الأجود، والأفضل بين كل حملات الأحزاب الأخرى »، مبرزا أن ذلك تم « بإمكانيات مالية جد متواضعة حدت نسبيا من حجم تغطيتنا ».

واتسمت الانتخابات بحسب نبيل بنعبد الله « بغياب التزامات ما بعد الاقتراع، خصوصا بين الأغلبية الحكومية »، مؤكدا أن موقع حزب التقدم والاشتراكية يفرض عليه معارضة  » القرارات اللاشعبية، واللاديمقراطية، ومواصلة إنتاج المواقف الشجاعة الكفيلة بتحقيق الالتفاف الشعبي حول الديمقراطية، وإزاء قضايا المساواة، والحريات الفردية والجماعية، والعدالة الاجتماعية والمجالية، والاستثمار في الصحة والبحث العلمي، ومحاربة كل أشكال الفقر والهشاشة، والاستمرار في الثقافة والفنون ».

وأكد المتحدث أن الحزب سيجد قناعته في ما يتعلق ببناء اقتصاد وطني قوي وشفاف ومنتج للخيرات، وفرص الشغل الحقيقية، واعتماد تصنيع حقيقي، والدفاع عن القضايا الإيكولوجية، والاهتمام بالقطاع الخاص، ومحاربة الفساد، إضافة إلى الدفاع عن الدستور، والدفاع عن تأويل حقيقي، وتقوية الفاعلية السياسية، والدفاع عن المؤسسات المنتخبة الممارسة لاختصاصاتها، في أفق إفراز حكومة قوية، ومسؤولة تجسد أمال الشعب المغربي، وتحقق تطلعه للعيش الكريم في كنف الملكية البرلمانية الدستورية الديمقراطية الاجتماعية » .

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي