لغز جريمة سيدي رحال... جمعوي: القاتل قاصر قد يكون مخدرا أو متأثرا بألعاب إلكترونية

04 نوفمبر 2021 - 10:00

لا حديث بين سكان جماعة “سيدي رحال الشاطئ”، التابعة لإقليم برشيد، سوى عن جريمة القتل المروعة، التي وقعت مساء أمس الثلاثاء، وراح ضحيتها قتيلان، بعد أن أقدم قاصر، يبلغ من العمر 17 سنة، على إطلاق النار من بندقية صيد.

ويتحدر القاتل من الجماعة نفسها، وقد أقدم على إطلاق النار بشكل عشوائي من بندقية صيد، في ملكية والده، الذي يعمل صيادا.

وأكد شهود عيان أن الفتى كان في حالة هيستيرية، متسلحا ببندقية صيد، عبأها بخراطيش نارية، ولم يتردد، أبدا، في تصويبها نحو 4 أشخاص، صادفهم في طريقه.

ولولا الألطاف الإلهية لكان عدد ضحاياه أزيد من أربعة أشخاص، البعض ممن حضروا الحادث، يقولون إنه اختبأ في مكان قريب بمجرد سماعه صوت “القرطاس”.

جميع من ساقه القدر إلى حضور مسرح الجريمة، يختزلها في كلمتين، “مجزرة هليودية”، مشددين على أنهم لم يصادفوا يوما جريمة قتل بـ”القرطاس”، أو أنهم لم يتخيلوا يوما أنهم سيشاهدونها على مقربة أمتار قليلة من أمام أعينهم، غير أن البعض لم يفاجأ بسبب ما أسماه “التسيب الأمني”، الذي تعيشه هذه المنطقة.

الجريمة، وقعت قرب مسجد تجزئة (بنسعدون) حيث كان القاتل وهو شاب انقطع عن الدراسة في حالة هيجان. أما الضحايا، فهم شاب يعمل في صناعة الألمينيوم، كان قيد حياته، يبلغ 25 سنة، ولا يتحدر من منطقة سيدي الرحال، وقتيل آخر، قتل على الفور، ترك خمسة أبناء، وزوجة مكلومة، كما أن حصيلة الضحايا مرشحة إلى الارتفاع، بسبب الوضعية الصحية الخطيرة للضحايا، الذين يرقدون في مستشفى النواصر.

لكن ما أسباب هذه الجريمة المروعة؟ يرى عزيز الدات، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية لحقوق الإنسان في إقليم برشيد، في حديثه مع “اليوم24″، أن هناك سببين للحادث المميت، الأول أن الجاني يرجح أن يكون في حالة تخدير متقدمة، والسبب الثاني، بحسبه، قد يكون مدمنا على الألعاب الإلكترونية، لاسيما أن القتلى لا تربطهم أية معرفة مسبقة به.

ويحكي بعض أولياء أمور التلاميذ، الذين يدرس أبناؤهم في الإعدادية الوحيدة في الجماعة، محتجين أمام بلدية “سيدي رحال”، اليوم الأربعاء، أن المعني بالأمر هاجم المؤسسة التعليمية، الاثنين الماضي، بسلاح أبيض، ما خلف حالة من الرعب في صفوف التلاميذ، وبالتالي يفترضون أن يكون من بين أسباب الجريمة دافع الانتقام، وكون القاتل حاول الانتقام من أشخاص، سبق أن تشاجر معهم في محيط المدرسة.

القضية قيد التحقيق من طرف الدرك الملكي، الذي اعتقل القاتل، ووالده، صاحب البندقية، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد جميع الملابسات، والدوافع المرتبطة بهذه القضية.

كلمات دلالية

جريمة قتل سيدي رحال
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي