عبر المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، عن نية مندوبيته تحديث حظيرة السجون بالمغرب، باستبدال 11 مؤسسة سجنية متهالكة بأخرى جديدة، في برنامج ينتظر أن يمتد على خمس سنوات.
وقال التامك، خلال تقديم الميزانية الفرعية لمندوبيته في البرلمان، إنه سيتم تنفيذ برنامج استعجالي لبناء سجون جديدة ينبثق من تشخيص لوضعية المؤسسات السجنية، ويمتد على 5 سنوات.
ويهدف هذا البرنامج، حسب التامك، إلى تحديث حظيرة السجون عن طريق استبدال 11 مؤسسة سجنية متهالكة، ولا تتوفر على شروط الأمن والسلامة، وبناء 11 مؤسسة سجنية أخرى للتقليص من حدة الاكتظاظ والتغطية الجزئية للخريطة القضائية للمملكة، إضافة إلى تهيئة، أو توسعة 27 مؤسسة سجنية.
ووضعت المندوبية، كذلك، خططا لتنزيل مشروع « السجون المنتجة »، لتأهيل السجناء لإعادة الإدماج السوسيو مهني بعد الإفراج عنهم، إذ يهدف إلى تشغيل السجناء وفق المقتضيات القانونية ذات الصلة، خصوصا من خلال خلق أنشطة منتجة بورشات المؤسسات السجنية، يتم تشغيل السجناء فيها في إطار شراكات مع القطاع الخاص، بما يتيح خلق موارد مالية يخصص قسط منها لتغطية تكاليف المؤسسات السجنية، وتجويد خدماتها، وبالتالي تخفيف العبء عن ميزانية الدولة.
وتسعى المندوبية، كذلك، إلى اعتماد حلول تقنية مبتكرة لتغطية الحاجيات الأمنية، والمرتبطة بالحراسة، والمراقبة بالمؤسسات السجنية، خصوصا في ظل قلة الموارد البشرية، وارتفاع عدد السجناء، مع مواصلة التنسيق مع الجهات المختصة، من أجل بحث سبل إقرار مشروع مرسوم مراجعة النظام الأساسي، الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج على أساس مبدأ المماثلة في التعويضات مع القطاعات الأمنية المشابهة.
وتنزيل هذه الإجراءات في قطاع السجون وإعادة الإدماج يفرض تعبئة مهمة، ودائمة للموارد البشرية، والمادية، وحدد مشروع القانون المالي برسم عام 2022 للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج اعتمادات التسيير، قدرها 866.433.000 درهما، كما أعاد تخصيص 160.700.000 درهم كاعتمادات أداء على مستوى ميزانية الاستثمار، بعدما تم تقليصها برسم سنة 2021 بنسبة 37 في المائة، عقب تداعيات جائحة كورونا، أما فيما يتعلق بالمناصب المالية المحدثة، فقد بلغت 500 منصب على غرار الثلاث سنوات الأخيرة.
وكان محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون، قد دق ناقوس الخطر حول الاكتظاظ بالمؤسسات السجنية، مؤكدا تحقيق رقم قياسي، لم يسجل من قبل في تاريخ السجون المغربية.
وقال التامك، أمس الأربعاء، إن عدد نزلاء السجون، حاليا، يصل إلى 89 ألفا و711 معتقلا، مؤكدا أن “هذا الرقم لم نصله في تاريخ السجون المغربية”.
وأوضح التامك أن عدد نزلاء السجون ارتفع خلال تسعة أشهر بخمسة في المائة، مما يشكل إكراها حقيقيا أمام تنزيل المندوبية لمختلف برامجها، ومشاريعها المتعلقة بالسجون، مشيرا إلى أن المعتقلين احتياطيا يشكلون نسبة 45 في المائة من مجموع السجناء.