مدير الموارد البشرية بوزارة التربية لـ"اليوم24": لجنة بالوزارة أوصت بمراجعة شروط ولوج مهنة التعليم بعد تقييم التجربة السابقة

20 نوفمبر 2021 - 18:00

بعد الضجة التي أثارها قرار وزارة التربية الوطنية مراجعة شروط ولوج مهنة التدريس، يشرح محمد بن الزرهوني، مدير الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية في هذا الحوار، مع “اليوم24″، خلفيات القرار، وأبعاه… وفيما يلي نص الحوار..

حاوره عبد الحق بلشكر

 

أثار قرار وزارة التربية الوطنية تحديد شروط جديدة لولوج مهن التدريس ردود فعل غاضبة، هل يمكن أن  توضح سياق هذا القرار؟

لا شك أن الجميع متفق على أن وضعية المدرسة العمومية لا تبشر بخير، وعلى مستوى التشخيص لا خلاف حول وضعية القطاع، من حيث تحصيل التلاميذ، وتأثير ذلك على الترتيب  غير المشرف للمغرب في مؤشر التنمية البشرية. لكن كيف نصلح هذا الوضع؟ أظن أن قطاع التعليم شأن مجتمعي، وإذا أردنا إصلاحه، فإننا نحتاج لـ”صدمة” و”قطيعة” مع الطرق التي تعاملنا بها في السابق.

لكن ما علاقة هذا بتعديل شروط الولوج للمهنة؟

تعديل شروط الولوج للمهنة لم يأت كقرار مزاجي، أو مجرد قرار إداري، إنما تحكمه هواجس تربوية وبيداغوجية. هناك لجنة تضم مختصين في مجال التربية والتكوين والتقويم اشتغلت على تقييم التجربة السابقة في التوظيف منذ 2016. وقد خلصت هذه اللجنة إلى ضرورة إعادة النظر في شروط الولوج للمهنة.

لماذا قمتم بتحديد السن في 30 سنة؟

لنتحدث بصراحة، ودون أن نبخس أحدا. فحين يلج شخص عمره 45 سنة إلى المهنة، معنى ذلك أنه حصل على الإجازة  حين كان عمره 23 أو 24 سنة، أي بعد مرور أكثر من 20 سنة، وهنا نتساءل عن المعارف الأكاديمية التي لازالت مكتسبة لهذا المرشح. وقد يكون هذا المرشح قد زاول مهنا أخرى لا علاقة لها بالتدريس، طيلة هذه الفترة، وهذا حقه.

من جهة أخرى، هناك سبب آخر لاعتماد السن، وهو رغبة الوزارة في “تشبيب” القطاع، لأنه في الواقع أصبح لدينا أساتذة يفوق سنهم 45 سنة، وهذا يسائلنا جميعا. صحيح أن قطاع التعليم أصبح هو المشغل بامتياز، لكن يجب أن نلتزم بمعايير الجودة.

 

ولماذا اعتماد الانتقاء، مع استثناء خريجي الإجازة في التربية؟ كان يمكن فتح المباراة للخريجين والاحتكام إلى نتيجتها؟

لا يمكن أن نساوي من حصل على الإجازة بميزة “مقبول”، بمن حصل على “مشرف جدا”. يجب أن نبحث عن الأفضل لولوج القطاع، إذا أردنا الرقي بالمنظومة. أما خريجو الإجازة في مجال التربية، فإن أول فوج منهم تخرج هذا العام، وعددهم محدود، وهؤلاء أصلا اجتازوا مباراة لولوج هذا النوع من الإجازة، ودرسوا مواد التربية، ولهذا لن يخضعوا للانتقاء لكنهم سيجتازون المباراة.

 

ولماذا استثناء العاملين في باقي  القطاعات بمن فيهم العاملين في القطاع الخاص؟

كل من أراد التقدم للمباراة عليه القيام بتصريح بشرف بأنه لا تربطه عقدة  تشغيل مع قطاع معين. أما إذا استقال بالتراضي مع مشغله وتوفرت فيه الشروط فلا مشكلة.

 

 هناك من يعتبر أن شرط 30 سنة غير دستوري، لأن الوظيفة العمومية والنظام الأساسي لأطر الأكاديميات، ينصان على سقف 45 سنة؟

إذا كان الأمر يتعلق بالتوظيف في الإدارة  أو الجماعات الترابية، فإن السن لا يطرح مشكلة، ويمكن أن يرفع إلى 45 سنة، لكن في الوظيفة العمومية التربوية، وفي قطاعات أخرى لها خصوصية، فإنه لا يتم الالتزام بهذا السن. ومهنة التدريس بطبيعتها لها خصوصية، ولدينا طلبات لعدد من الأساتذة في سن 45 يطلبون التقاعد النسبي نظرا للإنهاك الذي يميز هذه المهنة.

 

أعود معكم للمباراة، أليست وسيلة لانتقاء الأفضل، دون شروط قبلية؟

المباراة وحدها غير كافية، فنظرا للعدد الكبير من الناس الذين يتقدمون لها، فإنه يصعب التقييم. أما إذا كان هناك انتقاء قبل المباراة، فإن النتيجة تكون أفضل. وإضافة إلى ذلك فقد طلبنا من المرشحين تقديم “رسالة تحفيز”، يشرحون فيها سبب اختيارهم هذه المهنة، وستكون الرسالة موضوع نقاش معهم في الاختبار الشفوي. نريد تقييم الاستعداد النفسي والذهني للمرشحين، ومدى  استعدادهم للمهنة.

 

 هل سيطرأ أي تغيير على برنامج التكوين بالنسبة للذين سيتم انتقاؤهم؟

الفوج الذي سيتم انتقاؤه هذا العام، سيمارس التدريس ابتداء من شتنبر 2022، وسيخضع للتكوين من يناير إلى يوليوز 2022، وبعدها سيكون في وضعية تكوين خلال السنة الثانية وهو في وضعية تحمل مسؤولية القسم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

افضل منذ شهر

اريد ان اوضح للسادة المسؤولين عن القطاع التعليمي ويريدون إصلاحه كما يدعون . فالاصلاح نعم واجب، لكن يبدأ بعملية الإقصاء كمرحلة أولى هذا عبث وتسييس لانتتظر من وراءه نتائج إيجابية، فقط نريد بالزج باصحاب الشواهد الجامعية في سلة المهملات ...بل أكثر من ذلك هذا يعتبر طغيان وليس إصلاح اذا منعنا اصحاب الشواهد الجامعية من العمل الذي يعتبر حق مشروع على الدولة ان تتحمل مسؤوليتها في هذا الباب.اذا اردنا الإصلاح..يجب إصلاح الحجرات اولا..وعدد التلاميذ في القسم الذي يفوق الاربعين..يجب تحسين ظروف المعلم والأستاذ المادية لتحفيزه على العطاء أكثر (ان وضعية المدارس والمدرسين في المناطق النائية في حالة يرثى لها). اتقوا الله في انفسكم...غدا امام الله سوف تحاسبون.(واريد إثارة نقطة مهمة جدا إلا وهي: كل مسؤول يجب أن يضع عملية حسابية قبل أن ينام ويسأل ضميره كم عاش من السنين ..وكم بقي له؟! فما هي إلا أيام قلائل وسوف تلقى ربك وتحاسب أمام الله. حيث لا ينفع الندم.

Rokia منذ شهرين

قرار... جيد اذا كان الهدف منه تجويد الشآن التربوي... لا تنسوا الغش.... و الاكتظاظ...

Bensouda منذ شهرين

نحن رجال التعليم نطبل ونهلل أن المدرسة العمومية بخير وعلى خير وأنها رائدة ، وتأتي مديرية الموارد البشرية وتصرح : لا شك أن الجميع متفق على أن وضعية المدرسة العمومية لا تبشر بخير، وعلى مستوى التشخيص لا خلاف حول وضعية القطاع، من حيث تحصيل التلاميذ، وتأثير ذلك على الترتيب غير المشرف للمغرب في مؤشر التنمية البشرية. لكن كيف نصلح هذا الوضع؟ أظن أن قطاع التعليم شأن مجتمعي، وإذا أردنا إصلاحه، فإننا نحتاج لـ”صدمة” و”قطيعة” مع الطرق التي تعاملنا بها في السابق. المرجو مراجعة طرق تعيين رؤساء المصالح والاقسام والمديريات ، والمديريات الإقليم ، لأن أغلبهم لا خبرة له في تسيير القطاع ، كأن تجد مكلفا بالتربوي لم تطأ قدمه القسم مدرسا أو مفتشا ، وقس على ذلك ، استاذ درس 4 سنوات يصبح حارسات عما ثم بعد سنتين يصبح مديرا بدون خبرة ولا تجربة ولا تكوين .والحالة المزرية التي عليها المؤسسات سببها تكليف مقتصد لتسيير 5 مؤسسات ، وتكليف مدير لتسيير مؤستتين و......................

حنان قلتاش منذ شهرين

انا ضد هذا القرار لأنه يمس مصلحة الطالب من جهة ومصلحة ابناء الشعب عامة فما ذنب الطالب الذي قضى سنوات للحصول على شهادة الاجازة او الماستر بشفافية وبمعدل مقبول دون اللجوء الى وسائل الغش. خلاصة القول أن هذا القرار يعتبر ظلما في حق الشباب المغربي فلا السن ولا ممارسة المهن الاخرى تقلل من خبرة وكفاءة المرشح لذا اظن انه لابد من مراجعة هذه المسألة والنظر فيها من جديد.

مراد الزركاني منذ شهرين

الميزة ليست الفاصل راجعو بعين الإعتبار هذه الشروط استاذ فالطالب من يكافح لكن فالأخير يحصل عاى ميزة مقبول فماذا ذنب هذ الطالب وهناك من يستعمل وسيلة الغش ويحصل على ميزة حسن رجاءا استاذ هذا واقع نعيشوه اذا اردتم اصلاح منضومة التعليم فالبداية تكون من المراقبة القاسية في الإمتحانات لكي يتم بناء جيل راقي الغش هذه العبارة نعيشوها

مراد الزركاني منذ شهرين

سلام عليكم أستاذ كتوضيح وإبداء الراي في خصوص قراركم نعم نحن مع قراركم الصائب وإصلاحكم لمنضومة التعليم كمنضومة حساسة لكن أزيدكم هلما أستاذ بأنه هناك خروقات في الإمتحانات هذه الخروقات الغش في الإمتحان بالطبع هناك من حصل على ميزة حسن بالغش وهناك من حصل على ميزة مقبول بنفسه كمثال الجامعات جامعة وجدة جامعة لا يوجد هناك اي غش لكن اذا حصلت على نقطة 10 المعدل فأنت كشخص حصلى على هذه الميزة في جامعة تطوان ميزة مقبول او ميزة حسن ليس هي الفاصل في التغيير لكن مايوجد عندك في عقلك وماتكتسبه من معاني خير من ان تحصل عاى ميزة حسن بالغش ولا يوجد لديك شيء. وشكرا اسناذ

امينة منذ شهرين

انا ارى انهم يريدون فقط خوصصة التعليم ....وليس البحث عن المعلم الكفىء كما ان هناك أشخاص حصلوا على الاجازة بعد سن الثلاثين ..فلماذا لا يتاح لهم الفرصة للمشاركة في المباراة ...

Abouali منذ شهرين

إدا كان الأمر يتعلق بالمعلومات الأكاديمية للطالب ولمادا أقصيتم الحاملين للماستر والدكتوراه في حدود 28 و27 سنة ولم يتمكنوا من الحصول على وظيفة والان يحرمون بعد 3 سنوات فقط من تخرجهم.

حسن منذ شهرين

ان آفة التعليم ببلادنا يرجع اساسا كما باقي القطاعات ولكنها فيه بشكل اشد انه الفساد المستشري بجسده المئات من الموظفين الاشباح ومثله من الكفاءات العاملة داخل الفصول كدسوها وبشكل ملفت في الإدارات اوالمندوبيات الاقليمية او الاكاديميات ومنهم جزء بالوزارة اضف الى عدد مهم منهم بالادارات التربويةوكل هؤلاء لا علاقة لهم بالشأن الاداري الا الخير والاحسان والبحث عن الراحةوالطامة الكبرى هي تكوين هزيل وتعيينات لا تراعى فيها الكفاءات والاستحقاق بقدر ما تراعى فيها لزبونية والطرق الملتوية من شهادات طبية مزورة هذهسهادة شخص قضى ما يناهز 40سنة داخل هذا القطاع نعم قد تكون هذه التحديثات مهمة وسيكون لها اثر ليجابي لكن دون معالجة الامور المشار اليها اعلاه فلن يكون هناك اي اثر لهذهالاجراءات التصحيحية والله المستعان

لطيفة منذ شهرين

ماقرأته اللحظة فيه من الكلام الصائب مااتفق معه في القول..لكن مالم اتفق معه هو مايلي: جاء في القول ان الشخص البالغ من العمر 45 سنة وبعد عمله في قطاع اخر يكون قد نسي كل مكتسباته الاكاديمية..فكيف تفسرون انه لايتم قبول هذا المترشح ذو سن 45 الا بعد اجتيازه لامتحان كتابي يضم المعارف الاساسية في مادته وفي مواد البيداغوجيا والديداكتيك والتشريع..وبعد نجاحه يمر الى الخطوة الثانية الا وهي الامتحان الشفوي ويكون امام لجنة ويستفسرونه عن مادة تخصصه ثم امور تتعلق بالديداكتيك والبيداغوجيا...يعني يمر من صراطين وينجح عن جدارة. امر ثاني كيف تتكلمونعن تشبيب القطاع وانتم كل سنة تزيدون من سن التقاعد من دون التشاور مع الاساتذة..الاستاذ الان صار يشتغل وهو مرغما الى السن 63...يريد تقاعده النسبي ويشترط عليه قضاء الايام التي تغيب فيها بسبب مرضه فيضطر الى الاشتغال سنة اضافية.. صراحة راجعوا انفسكم فالاستاذ هو عماد وقوام اي بلد..فهو من يخلق الوزير نفسه.

Lahbil منذ شهرين

Vous n'avez pas parlez de la période du travail qui ne dépassera pas 33ans pour avoir sa retraite d'une part d'autre part il faut que les nouveaux condidats passe un teste psychique

وجدي منذ شهرين

الصراحة تقال انا مع تحديد سن اجتياز مبارة التعليم في سن 30 سنة. لحقاش فهاد السن المعلم يكون حيوي ويعطي بزاف لتلاميد. اما الى حتى ل 45 سنة غادي يكون دخلو الخمول و كثرا غدي يتعين فالبادية واش غدي يقري و يمشي يطيب الماكلة ديلو محالش. و فين كان حتى وصل ل45 سنة عاد بغا يتوظف اذا التعليم هو وظيفة الدپناج واش غادي تسنا منو زعما يقري التلاميد. ف 45 سنة راه متبقاش تقدر على الصداع و نتا عند 40 تلميد فالقسم. انا كنهدر على راسي انا عندي 43 سنة، 25 سنة فالوظيفة وكنفكر فالتقاعد النسبي. والا توظف على 45 سنة و غادي يخرج تقاعد على 63 سنة ادا خدم 18 سنة ماشي حتى سن التقاعد النسبي و يشد تقاعد و هدا راه ريع كيخلص عليه واحد خدم 45سنة فالوظيفة.

وزير منذ شهرين

المسألة تتعلق فقط بصندوق التقاعد؛ كل هذا الكلام فقط لأنكم أدخلتم الأساتذة التابعين للأكاديميات لصندوق التقاعد. بالنسبة لرسالة التحفيز، أنتم بالفعل أتيتم من ما قبل التأريخ؛ هذه الممارسة بدأت تتخلى عنها المؤسسات في الغرب، لغبائها، لكن ما دام أمثالكم ممن لا يطلعون إلا على ما جاءهم من ماما فرنسا في المسؤولية، فلا نتوقع أن هذا القطاع سيتحسن. و التشبيب يبدأ من الوزير و لي معاه فالمديريات ....

التالي