دراسة: تغيبات الأساتذة تحبــط التلاميذ ...%64 من الأطفال لا يستطيعون قراءة قصة بسيطة وفهمها عند نهاية الابتدائي

02 ديسمبر 2021 - 21:00

كشفت معطيات أظهرتها دراسة عن”ساعات عمل الأساتذة بالمغرب وزمن التدريس”، أن تغيبات الأساتذة هي أحد المعوقات الرئيسية لتعلــم التلامذة وتقدمهـم الدراسي.

وعن علاقة المواظبة وتأثيراتها على زمن التدريس، أوضحت الدراسة التي أعلنت عنها هيئة التقييم الوطني بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن تغيبات الأساتذة، تؤثر على تـدني مســتوى تحصيــل التلامــذة المغاربــة.

والأنكى مــن ذلك تضيف الدراسة، هــو أن %64 مــن الأطفــال في المغـرب لا يسـتطيعون قــراءة قصــة بســيطة وفهمهــا في نهايــة المرحلــة الابتدائيــة، وذلــك وفقــا لأحدث مقيــاس للبنــك الدولي في مجال التعلم. وهي الإحصائيات الدولية التي رتبت المغرب في مرتبــة أدنى بـ 2.5 نقطــة مائوية مــن بين بلدان دول منطقــة الشرق الأوسـط وشمال إفريقيا.

وبغيــة الإحاطــة بالجوانــب المختلفــة بظاهــرة تغيــب الأساتذة، أخــذ بحــث المجلس الأعلى للتربية والتكوين في الاعتبـار أربعــة أبعـاد رئيســية هــي: تغيــب الأساتذة عــن المدرســة، وعــدم الالتـزام بأوقات العمل، والتغيب عــن القســم الدراسي، وتقليــص الوقــت المخصص للتدريــس.

وبحســب نتائــج هــذه الدراســة، فإن من الأســباب الرئيســية الأخرى لتغيــب الأساتذة عــن المدرسة، الأسباب المرتبطة بالمشــاكل الصحيــة، وتتصــدر الأســباب التــي ذكرهــا أســاتذة التعليــم الابتـدائي وخاصــة في المناطــق القرويــة حيــث يصعــب الحصــول على الخدمــات الصحيــة، ومنها مــرض الوالدين أو الأطفــال، والجنـازات.

ومن أسباب تغيبات الأساتذة، التــي تكــررت بدورها كثيرا في خطــاب الأساتذة، وهــي أكثـر شــيوعا في المناطـق الحضريـة في مؤسسـات التعليــم الابتــدائي والثانــوي على حــد ســواء هي الإضراب. والتــي قــال المســتجوبون إنهــا تشــكل جــزءا مــن أســباب التغيبــات، لاســيما لــدى الأســاتذة العامليــن في المناطــق القرويــة.

أمــا تأخــرات الأساتذة عــن العمــل، فتكشف الدراسة أنهــا تـبـرر أساســا منهم ببعــد المدرســة، وصعوبــة الوصــول إليهــا. أورد هــذا الســبب أســاتذة المــدارس القرويــة أساســاً. فســوء الأحــوال الجويــة في فصــل الشــتاء علـى ســبيل المثــال، يزيــد مــن تعقيــد الوضعيــة بالنســبة للأســاتذة القرويـيـن الذيــن يلزمهــم وقــت أطــول للوصــول إلى المدرســة، خاصــة إذا كانــت حالــة الطــرق أو وســائل النقــل غــر جيــدة.

وأكدت الدراسة ذاتها، أن هــدر الوقــت، والطاقــة، والمخاطــر المحيطــة برحلــة طويلــة، تؤثــر سلبا عـلى دوافع الأساتذة، ومواظبتهم، والتزامهـم بالزمــن المدرسي، كـمـا يتضــح مــن شــهادة هــذا الأســتاذ: “في حــالة ســوء أحــوال الطقــس، يتــم إيقــاف الــدروس حتــى يبقــى التلامــذة في ديارهــم آمنـيـن، وهــذا أمــر حتمــي في مدرســتي القديـمة”.

وبصرف النظــر عــن التغيــب عــن المدرســة، واحـتـرام أوقــات العمــل، قــد يتغيــب الأســاتذة، أيضــاً، عــن الأقســام الدراســية، ويبـررون هــذا النــوع مــن الغيــاب بالمهــام الإداريــة التــي يضطلعــون بهــا، كالعمــل المكتبــي، واجتماعــات الأســاتذة، وتحمــل المســؤوليات في مجالــس المؤسســة.

الدراسة كشفت أن بعــض التلامـذة الذيــن تمت مقابلتهــم، أكدوا أن تواجدهــم في القســم بــدون أســتاذ يبعــث علــى الملـل، ويحبــط عزائمهــم، ولا يشــجعهم، وهــو مــا يزيــد، أيضــا، مــن احتـمـال ظهــور الســلوكات الســيئة لــدى بعـضهم.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي