أصدرت الكويت، نهاية الأسبوع الماضي، قراراً يحظر مرور السفن التجارية المحملة ببضائع من وإلى إسرائيل عبر المياه الإقليمية للبلاد، في تأكيد جديد لموقفها الرافض للتطبيع مع الاحتلال.
وقالت صحيفة « الأنباء » الكويتية إن وزيرة الأشغال الكويتية، رنا الفارس، أعلنت عن القرار الذي ينص على « منع الوكلاء البحريّين المسجلين بقسم الوكالات البحرية بوزارة المواصلات، من تقديم طلبات تصريح دخول سفن أجنبية »، وفق مرسوم أميري سابق صدر عام 1957، نص على مقاطعة إسرائيل.
نصّ القرار كذلك على « شمول الحظر كافة السفن القادمة من موانئ أخرى لتفريغ جزء من حمولتها في الموانئ الكويتية، متى كانت تحمل على ظهرها أياً من البضائع المنصوص بحظرها، وذلك بقصد شحنها من وإلى دولة فلسطين المحتلة (إسرائيل)، أو إلى موانئ أخرى بعد مغادرتها من الموانئ الكويتية ».
وكان مجلس الأمة الكويتي قد وافق في 31 ماي 1964، على « القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل »، في أعقاب المرسوم الصادر في 26 ماي 1957 عن أمير الكويت الراحل عبد الله السالم الصباح، الذي يفرض عقوبات على من « يتعامل مالياً مع إسرائيل ».
يأتي هذا، بينما تتخذ الكويت موقفاً مبدئياً معارضاً للتطبيع مع إسرائيل، ويؤكد مسؤولوها في تصريحاتهم وقوفهم إلى جانب القضية الفلسطينية، والرفض الكامل للتطبيع.
من جانبها، رحَّبت حركة « حماس »، بقرار السلطات الكويتية، إذ اعتبرته « قرارًا يمثل تطبيقاً للسياسة الكويتية القديمة الجديدة، التي تهدف دائماً إلى الانتصار لفلسطين وقضيتها العادلة ».
أضاف أن هذا الموقف « تحييه حماس وتكبره وتجله لأنه يتماشى مع قرار المقاطعة العربية للاحتلال، الذي تبنته الجامعة العربية منذ خمسينيات القرن الماضي »، ورأى أن القرار « ينسجم مع التوجهات الرسمية للكويت، التي تنتصر لفلسطين في كل المحافل السياسية والدبلوماسية والبرلمانية والدولية ».