حجب 200 موقع إلكتروني غير قانوني.. والنيابة العامة دعت قضاتها إلى تقليص ملاحقة الصحافيين

09 ديسمبر 2021 - 18:00

قامت السلطات بحجب 200 صحيفة إلكترونية، بينما لا زال 14 ملفا يتعلق بعملية الحجب رائجا أمام المحاكم المختصة. وكشف تقرير صادر عن النيابة العامة اليوم الخميس، أن الأحكام والمتابعات المسجلة في حق الصحف الإلكترونية خلال سنة 2020 بلغت 119 متابعة، تضم 59 ملفا تم صدور الحكم فيه، بينما تنتظر 60 صحيفة إلكترونية قرار القضاء.
وبخصوص ملاءمة وضعية المطبوعات الدورية والصحف الإلكترونية مع قانون الصحافة والنشر 88.13، أشارت النيابة العامة إلى أنه بعد توجيه تعليمات إلى النيابات العامة لتحريك المتابعة في مواجهة المسؤولين عن المطبوعات الدورية والصحف الإلكترونية، التي لم تلائم وضعيتها القانونية، وكذا تقديم ملتمسات بحجبها أو وقفها وفقا للحالة، تطبيقا للمادة 24 من القانون السالف الذكر؛ فقد تم التركيز على تتبع تنفيذ هذه التعليمات من خلال حث النيابات العامة على مواصلة الأبحاث في مواجهة باقي المسؤولين، الذين تعذر الاستماع إليهم في المرحلة الأولى من الأبحاث، التي تم إجراؤها بهذا الخصوص، واتخاذ الإجراء القانوني بشأنها، وكذا الحرص على تتبع الملفات المفتوحة وتقديم ملتمساتها القانونية إلى المحكمة في الموضوع.
وأوضحت النيابة العامة أنه خلال معالجتها للجرائم الواردة في مدونة الصحافة والنشر، فإنها تستحضر حقين أساسيين، الأول يتصل بالحق في التعبير وحرية الصحافة، كأحد الحقوق الأساسية المكفولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والثاني يتمثل في حق الأفراد والمجتمع في عدم استغلال حرية الصحافة للمس بالنظام العام أو الحياة الخاصة وسمعة الأغيار.
وأشارت الهيئة المذكورة إلى أنها وجهت رسالة دورية إلى النيابات العامة تحت عدد 33سرن ع بتاريخ 17 شتنبر 2020، لحث قضاتها على إعمال سلطة الملاءمة والتريث في تحريك الدعاوى العمومية في شكايات السب والقذف الموجهة ضد الصحفيين المهنيين، إلا بعد الرجوع إلى هذه الرئاسة، مع الحرص ما أمكن على تقليص المتابعات ضدهم، إلا في الحالات التي يكون فيها المساس بحقوق الأفراد واضحا وجسيما.
ومن خلال تتبع الملفات الزجرية المتعلقة بقضايا الصحافة والنشر، أكدت النيابة العامة أن توجه النيابات يروم ترشيد المتابعات الزجرية في مواجهة الصحافيين وتوجيه المتضرر لسلوك مسطرة الإدعاء المباشر، إلا في بعض الحالات الاستثنائية، كالشكايات المقدمة من طرف أعضاء الحكومة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.