بنيوب: لا أغطي الشمس بالغربال وتقريري حول حقوق الإنسان يستند إلى جمعيات راديكالية أيضا

14 ديسمبر 2021 - 12:30

نفى شوقي بنيوب، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن يكون المغرب يعيش، حاليا، انتكاسة أو ردة حقوقية، مؤكدا في الوقت ذاته، أن المغرب يعيش إشكالات، قال إنها تتلخص أساسا في نرصيد المكتسبات، والحفاظ عليها، وتقوية الحماية، وكل ما يتعلق بالتدخل الحمائي في إطار الاستباق، والوساطة لتدبير التوتر.

 

واعنبر بنيوب أن الاشكالات، التي تواجه المغرب فعليا في مجال حقوق الإنسان، مرتبطة بأزمة تطور نظام حماية حقوق الإنسان في البلاد، وعدم الأخذ بالاعتبار الواجب للتوصيات، التي تصدر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان من طرف السلطتين التشريعية، والتنفيذية.

 

وقال بنيوب، اليوم الثلاثاء، أثناء تقديمه لتقريره حول “الاستعراض الخاص في مجال حماية حقوق الإنسان”، إن توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان لم تحظ بالاعتبار الواجب من طرف السلطتين، التنفيذية، والتشريعية، متسائلا: “كيف أن مؤسسة دستورية يرجع إليها السبق، وتوصياتها لا تحظى بالعناية اللازمة”.

 

وبنيوب، الذي قال إنه اعتمد على تقارير ست جمعيات عاملة في مجال حقوق الإنسان، أكد أن من بينها جمعيات ذات آراء “راديكالية”، ونفى أن يكون المغرب يعيش انتكاسة حقوقية أو انتهاكات جسيمة، وأضاف أنه “لا توجد تقارير عامة أو خاصة نتيجة أبحاث وتحريات ميدانية، أو بعثات تقصي الحقائق تترتب عنها خلاصات تفضي إلى وجود انتهاكات جسيمة، لأن الانتهاك يعني شكاية، وتحقيق وهذا غير موجود”.

 

وانتقادات المندوب الوزاري شملت عمل المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، إذ قال إن هناك غياب تقارير عامة، أو خاصة تعالج موضوع الحكامة الأمنية، وحقوق الإنسان في مجال تدبير التوازن بين حقوق الإنسان، وحفظ النظام العام، معتبرا أن “الشرائط في العالم الافتراضي متوفرة، ولكن لا توجد دراسة واحدة، والمعطيات موجودة ولا يوجد تقرير”.

 

وغياب التقارير، التي توثق للأحداث، قال بنيوب إنه ينطبق، كذلك، على موضوع الإشكالات، التي تواجهها الجمعيات في الحصول على تراخيص، وتابع أنه “تثار مشاكل متعددة في موضوع الجمعيات، من ترخيصات، ومضايقات، مع التسليم أن هناك مشكلا. لا يوجد ملف توثيقي واحد يوثق وضعية الخروقات، والانتهاكات، والخصاص الموجود في ملف الجمعيات”.

 

وتحفز بنيوب على التعليق على القضايا المثارة، حاليا، أمام المحاكم، وقال إن “الكل يعطي لنفسه الحق لمناقشة الأحكام في قارعة الطريق، إذ من قبل كان الاستناد إلى تقارير الملاحظة، أو تقارير أكبر المحامين، وقوة الهجوم على المحاكم، والقرارات لا يوجد فيها تقرير واحد لملاحظة محاكمة منتظمة، باستثناء تقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان في أحداث الريف، وصحافيين يحاكمون في قضايا الحق العام، وحرمت على نفسي الخوض في قضايا أمام القضاء”

 

وعلى الرغم من دفاعه عن الوضع الحقوقي في المغرب، قال بنيوب إنه “لا يغطي الشمس بالغربال، ولا يسلك سلوك النعامة”، مضيفا أنه “في الوقت الذي أقول إن أطروحة الانتهاكات الجسيمة، والردة غير موجودة، هناك مشكل آخر جدي، وحقيقي، أقدمه من موقع العصب الحساس للدولة في مجال حقوق الإنسان، توجد أزمة تطور نظام حماية حقوق الإنسان في البلاد، أزمة تقع في صلب معادلة حقوق الإنسان، وحفظ الأمن، والنظام العام، أزمة تهم ترصيد المكتسبات، والحفاظ عليها، وهي أزمة تطور، وأزمة تخص التدخل التشريعي، وتقوية الحماية وكل ما يتعلق بالتدخل الحمائي في إطار الاستباق والوساطة لتدبير التوتر”.

 

وإلى جانب هذه الإشكالات، يقول المندوب الوزاري إن المغرب يعيش “تراخيا” على مستوى التفاعل مع الالتزامات الدولية، معطيا المثال باتفاقية الاختفاء القسري، التي قال إن إعدادها بقي لسنوات، إضافة إلى نموذج تقرير لجنة مناهضة التعذيب، حيث إنه على الرغم من أن الدستور جرم التعذيب، وتم تفعيل آلية مناهضة التعذيب، إلا أنه لم يصدر التقرير بعد “وهذا مظهر من مظاهر الأزمة”، حسب قوله.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.