التأجيل أصبح محسومًا لكن من يعلنه؟ الانتخابات الليبية في خبر كان

20 ديسمبر 2021 - 03:00

على بعد 4 أيام من 24 دجنبر، الموعد المحدد للانتخابات الليبية، أصبح مؤكداً أن هذه الاستحقاقات سيتم تأجيلها لكن المفوضية العليا للانتخابات ترفض تحمل المسؤولية وتطالب البرلمان بإعلان القرار.

ولم تعلن القائمة النهائية للانتخابات الرئاسية حتى أمس الأحد 19 دجنبر قبل 5 أيام فقط من موعد التصويت المقرر يوم الجمعة، 24 دجنبر الأمر الذي يؤكد فرضية تأجيل الانتخابات.

التأجل أصبح مؤكداً

أعلن رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح، في تصريخ لوكالة “الأناضول” أن “المفوضية ليست لديها أي مشكلة فنية في إجراء الانتخابات بموعدها”.

وقال السايح: “فنياً ليست لدينا أي مشكلة في إجراء الانتخابات في موعدها، وفي حال تأجيل الانتخابات فإن مجلس النواب هو من يعلن وليس المفوضية لأنه ليس من اختصاصها”.

من جهته قال عضو المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا أبو بكر مردة، الخميس الماضي، في تصريحات لقناة “الجزيرة” إن “إجراء الانتخابات الليبية في موعدها  أصبح غير ممكن”.

https://twitter.com/AbrarEltrhoni/status/1472495281635741700

تصريحات عضو المفوضية العليا للانتخابات تأتي وسط تقارير تفيد بتعثر إجراء الانتخابات في موعدها، في ظل انقسام الأطراف الليبية وانتقادات للقانون المنظم لها، الذي سمح بعودة أسماء محسوبة على النظام القديم للترشح للانتخابات الرئاسية.

فيما كان من المفترض أن تنتهي مرحلة تقديم الطعون على المرشحين للرئاسة والبتّ فيها بشكل نهائي يوم السبت 4 دجنبر وفي اليوم التالي تعلن المفوضية العليا للانتخابات القائمة النهائية للمرشحين، ليتبقى نحو 20 يوماً لفترة الدعاية الانتخابية.

لكن حتى الخميس 16 دجنبر، أي قبل 8 أيام فقط على موعد التصويت، لم تعلن المفوضية بعد تلك القائمة، ما يعني عملياً عدم إجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

معارضة التأجيل

من جهة أخرى، شهدت العاصمة الليبية طرابلس، الأربعاء 15 دجنبر وقفة احتجاجية لعشرات الأشخاص الرافضين لتأجيل الانتخابات، مطالبين بإجرائها في موعدها المحدد.

ورفع المحتجون في الوقفة التي نظمتها مؤسسات مجتمع مدني‎ تحت شعار “لا لتأجيل الانتخابات” لافتات بينها “لا لتأجيل الانتخابات” و”يجب القبول بنتائج الانتخابات”.

وقالت عضو “حملة لا لتأجيل الانتخابات” فائزة القذافي، خلال الوقفة للأناضول: “نطالب بعدم تأجيل الانتخابات، وإن حدث يجب أن يكون تأجيلاً فنياً لاستعداد المترشحين للانتخابات الرئاسية والنيابية”.

وأضافت: “لا نسمح بتأجيل الانتخابات لفترات طويلة؛ لأن التأجيل فيه ضرر على ليبيا وينتج عنه تشظٍّ وانقسام، نطالب بالانتخابات في موعدها حتى ترجع لليبيا سيادتها”.

ضغط أممي

وفي الوقت نفسه، تواصل المستشارة الأممية الخاصة بليبيا ستيفاني ويليامز جهود محاولة إنقاذ العملية الانتخابية، إذ التقت نهاية الأسبوع الماضي مع عدد من المرشحين للرئاسة في البلاد، لبحث سبل المضي قدماً في العملية الانتخابية.

وقالت ويليامز في تغريدة: “من بين مجموعة واسعة من الفرقاء الليبيين الذين التقيت بهم حتى الآن، أتيحت لي الفرصة للقاء عدد من المرشحين الرئاسيين والبرلمانيين المسجلين في ‎طرابلس ومصراتة وبنغازي”.

والتقت ويليامز كلاً على حدة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ووزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، وزعيم ميليشيات شرق ليبيا خليفة حفتر، وفق صور نشرتها عبر حسابها على تويتر.

أبرز المرشحين

وعرفت الانتخابات الرئاسية تقدم عديد الوجوه البارزة على الساحة السياسية، أبرزهم  اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يسيطر على الشرق، وسيف الإسلام القذافي، المطلوب للجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

أيضا تقدم بترشيحه كل من رئيس البرلمان، عقيلة صالح المحسوب على الشرق والذي يتهم بتطويع قوانين الانتخابات ليتمكن هو وحفتر من الترشح، إضافة إلى وزير الداخلية السابق، فتحي باشاغا، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الحالي عبد الحميد الدبيبة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.