تجنبت الأمم المتحدة التعليق على قضية الناشط الإيغوري، إدريس حسن، الذي كان المغرب قد أوقفه، قبل آشهر، ووافقت محكمة النقض على قرار تسليمه للصين.
ووجه صحافي سؤالا للناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال ندوته اليومية، حول موقفه من موافق دول مثل المغرب، والمملكة العربية السعودية على تسليم مسلمي الإيغور إلى الصين.
والمتحدث باسم أنطونيو غوتيريس تجنب الإجابة عن السؤال المتعلق بموافقة المغرب على تسليم الناشط الإيغوري، الذي تطلبه الصين، غير أنه وعد بالبحث أكثر حول الموضوع مع المغرب.
وكان حقوقيون مغاربة قد طالبوا السلطات بالإفراج عن الناشط، الذي لا زال قيد الاعتقال، وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الدولة المغربية، بناء على التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، مطالبة بالتعجيل بالإفراج عن المواطن الصيني، الذي يوجد الآن في وضعية اعتقال تعسفي، وتمكينه من كافة حقوقه، بما فيها الحق في التنقل المضمونة بموجب الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.
والمكتب المركزي للجمعية، وجه مراسلة حديثة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قال فيها، إنه يتابع بكثير من القلق ملف المواطن الصيني، بباديرسي إيشان، من أقلية الإيغور المسلمة، الذي اعتقل بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 19 يوليوز 2021، والذي أصدرت محكمة النقض المغربية قرارا يقضي بقبول تسليمه إلى جمهورية الصين الشعبية، رغم تعارض هذا القرار مع التزامات المغرب الدولية، والوطنية.
وماري لولور، مقررة الأمم المتحدة الخاصة، المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، كانت قد عبرت قبل أسبوع عن امتنانها للمغرب، لأنه لم يسلم الناشط الإيغوري إدريس حسن إلى الصين.
ودعت لولور، في تدوينة لها على منصة “تويتر” إلى “عدم ترحيل إدريس حسن، حيث يمكن أن يواجه انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب”.
والمجلس الوطني لحقوق الإنسان كان، كذلك، قد طالب بعدم تسليم الناشط الأويغوري، إدريس حسن، إلى الصين في أول موقف لهيأة رسمية منذ قرار محكمة النقض، وذلك في رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة، تنفيذا لالتزاماتنا باتفاقية مناهضة التعذيب.
يذكر أن الناشط الأويغوري، إدريس حسن، كان يعيش في تركيا منذ 2012، واعتقل في المغرب أثناء سفره إليه في يونيو الماضي.
وبناء على الاتفاقية القضائية بين المغرب والصين تم اعتقال حسن بدعوى وجود اسمه على النشرة الحمراء للمطلوبين، وطلب تسليمه للصين.