سؤالان حول «اليهود واليهودية» يفجران كلية الآداب بوجدة

10 يوليو 2013 - 00:00

 

 
كشفت مصادر مطلعة من كلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة أن تفاعلات سؤالين طرحتهما أستاذة تنتمي إلى شعبة اللغة الإنجليزية، وتدرس مادة مقارنة الأديان بالكلية نفسها، مازالت مستمرة رغم مرور أزيد من 4 أشهر على امتحانات الدورة الأولى التي طرح فيها السؤالان على طلبة السداسي الثالث.
ووفق نص الامتحان المتضمن للسؤالين، الذي حصلت «أخبار اليوم» على نسخة منه، فإن الأستاذة «ق.ن» طلبت من طلبتها الممتحنين من خلال ورقة الامتحان الإجابة عن السؤالين الواردين فيها باستخدام «إنجليزية صحيحة»، والاستعانة بالمعارف التاريخية التي تلقوها حول تاريخ اليهود.
وسألت الأستاذة في السؤال الأول عن «كيف يبرز التاريخ اليهودي الكراهية تجاه باقي الشعوب؟»، فيما سألت الطلبة في السؤال الثاني عن إمكانية «البرهنة على أن سوء المعاملة في اليهودية هو راجع بالأساس إلى وجود فراغ روحي لدى اليهود؟»، قبل أن تطلب من طلبتها الاستعانة بالمعطيات والحقائق التاريخية للإجابة عن هذا السؤال.
وكشفت مصادر مطلعة من الكلية لـ«أخبار اليوم» أن بعض الأساتذة اعتبروا السؤالين الموجهين من قبل زميلتهم يتضمنان إيحاءات وحمولة عنصرية تجاه الطائفة اليهودية. وقالت المصادر نفسها إن النقاش حول الموضوع احتدم مؤخرا بشكل قوي، وأخذ أبعادا أخرى، إذ لم يتوقف عند حدود اعتبار السؤالين مسا باليهود، ليذهب البعض إلى اعتبار ذلك عداء للسامية. وكشفت المصادر ذاتها أن حملة قادها أستاذان (أستاذ وأستاذة) ينتميان إلى الشعبة نفسها ضد الأستاذة، قصد دفع مجلس الكلية والأجهزة المقررة إلى اتخاذ قرار في حق الأستاذة، كإبعادها من تدريس تلك المادة، وقد نجحت الحملة، وفق المصادر، بمساعدة بعض الأساتذة المنتمين إلى جامعة محمد الأول والأعضاء في الوقت نفسه في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، حيث تداول المجلس بشأن الموضوع، وتم توجيه سؤال حوله إلى رئيس الحكومة.
وفي المقابل، كشفت مصادر مقربة من الأستاذة أن الأمر لا يعدو أن يكون تصفية حسابات بين تيارين داخل الجامعة بشكل عام، وداخل كلية الآداب خصوصا، مؤكدة أن الضجة المثارة حول السؤالين لم تظهر إلا مؤخرا، وهو ما يعني أن هناك جهة معينة لها مصلحة في إثارة كل هذه البلبلة حول سؤالين وردا في سياق الدرس الذي ألقته الأستاذة على طلبتها، والتي تطالب من يريد محاسبتها بالاستماع أولا إلى الدرس الذي ألقته لفهم السياق الذي طرح فيه السؤالان، مؤكدة أن من يثير هذه الضجة له رغبة في إبعاد تيار معين عن الكلية والاستفراد بها.
المصادر ذاتها قالت إن المكتب النقابي لأساتذة التعليم العالي بكلية الآداب يستعد لإصدار بيان تضامني مع الأستاذة المذكورة، بعد التظلم الذي تقدمت به أمام أعضائه، مطالبة النقابة بالوقوف إلى جانبها لإنصافها، وهو ما استجابت له النقابة، وينتظر المكتب مرور فترة امتحانات الدورة الربيعية، التي انطلقت الاثنين الماضي، لإصدار بيانه. وعلاقة بالموضوع، كشفت مصادر مطلعة أن وزارة التعليم العالي تستعد لإيفاد لجنة للتقصي بشأن الموضوع، والوقوف على حقيقة «الصراع» الدائر بالكلية «حفاظا على مصلحة الطلبة»
 
شارك المقال

شارك برأيك