الشيخ حمّاد القبّاج * إغلاق دور القرآن يؤشر على أننا ننزلق إلى الاستبداد

10 يوليو 2013 - 00:00

 

 
‭{‬  هل لقرار إغلاق دور القرآن علاقة بدعوتكم  بنكيران إلى إحالة قضية الجهاد في سوريا على المجلس العلمي الأعلى؟
< أولا، بالنسبة للدعوة التي وجهتُها لرئيس الحكومة، عبر رسالة نشرتها على صفحتي بموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، كانت على هامش مؤتمر العلماء المسلمين المنعقد في القاهرة تحت شعار: «موقف علماء الأمة تجاه القضية السورية»، والذي دعا حكومات الدول الإسلامية إلى بذل المساعي الدبلوماسية من أجل وقف تدخل إيران وحزب الله في سوريا. بعد نشري للرسالة، اتصل بي أحد المواقع الإلكترونية وسألني حول موقفي من الدعوة إلى الجهاد في سوريا، فأجبت بأن مسألة الجهاد حساسة وخطيرة ولها ارتباط بالدماء، والمخول لهم الحسم فيها هم كبار علماء الأمة بعد استشارة الخبراء. وفي المغرب، فإن الجهة الدستورية المخول إليها الأمر هي المجلس العلمي الأعلى.
ثانيا، نحن نشجب ما يقوم به النظام السوري، مؤازرا بمليشيات حزب الله وإيران، من اضطهاد لشعبه، ولكننا نؤمن بالمؤسسات، ولذلك، فإننا ضد المواقف والمبادرات الفردية، ولن تتحقق مقاصد النصرة ما لم تُسند بفتوى شرعية من طرف علماء البلد، فمن اتخذ قرارا فرديا بالجهاد في سوريا، بدون فتوى علماء بلده، فقد ارتكب خطأ شرعيا.
 
‭{‬  هل تعتقدون إذن بأن الأمر أكبر من دعوتكم إلى إحالة قضية الجهاد في سوريا على المجلس العلمي الأعلى؟
< نعم..المسألة لها ارتباط بالواقع السياسي الإقليمي والدولي وارتباطه بالحركة السلفية، فدولة مالي تعاني من التنظيمات المسلحة التي أشيع عنها بأنها تتبنى العنف ضد الشعب، كما عانى هذا البلد من ويلات التدخل العسكري الأخير، وبالتالي فموقفنا كان هو الدعوة للحوار وضد الممارسات المنحرفة المنسوبة لبعض التنظيمات في مالي، وضد التدخل العسكري الفرنسي الذي نعتبره مرفوضا شرعيا، ولا يمكن لكل ذي ضمير حي إلا أن يشجبه ويدينه.
وكذلك في تونس، هناك تنظيمات تُنسب للسلفية لا تعترف بدولة القانون والمؤسسات، أضف إلى ذلك الواقع السوري، وترويج بعض الجهات بأن السلفيين المغاربة يدعون إلى القتال ضد نظام بشارالأسد، هذه الجهات تتاجر بالدعوات الإصلاحية من أجل تحقيق مكاسب سياسية وإيديولوجية، عبر إلصاق التهم بالسلفيين، وكانت جمعيتنا هي الضحية وكبش الفداء…
 
‭{‬  هلاّ كشفت عن طبيعة هذه الجهات..
< هي جهات نافذة لها نفوذ سياسي وتمارس التدليس والتلبيس، وتحاول أن تصور للمنتظم الدولي بأن المغرب ليس بمنأى عن الإرهاب، وبأن في بلادنا جماعات تتبنى العنف، وتقوم من أجل ذلك بالتهويل الإعلامي والضغوط السياسية. إنّ ما تعرضت له الجمعية من اضطهاد، يُؤشر على الانزلاق إلى الاستبداد والشطط في استعمال السلطة.
 
‭{‬  كيف تقيمون موقف حزب العدالة والتنمية مما تعتبرونه»اضطهادا»تعرضت له الجمعية؟
< لقد ندد حزب العدالة والتنمية بقوة بالقرار الجائر، ولما اتصلنا ببعض وزراء الحزب، أكدوا لنا بأنهم يبذلون مساع في الرباط، ولكن القرار أكبر منهم. ولقد قلت لهم بأنكم إذا لم تستطيعوا الإصلاح فلتنسحبوا من الحكومة ولتعلنوا أمام الشعب المغربي عن الجهة التي تمنعكم من الإصلاح.. قولوا للمغاربة من هؤلاء الأشخاص الذين يريدون لهذا الشعب الدمار والخراب.. قولوا لهم من يريد لحفظة القرآن الكريم أن يهانوا بهذه الطريقة..
شارك المقال

شارك برأيك