المالكي: نموذج النمو أصبح متجاوزا والحل يكمن في تصنيع المغرب

10 يوليو 2013 - 00:00

 وألح خلال لقاء إعلامي نظمه  لعرض توقعات نمو الاقتصاد الوطني خلال السنة الجارية، «على ضرورة وضع أسس نموذج جديد للتنمية، يركز على التصنيع»، مشيرا إلى «أن النموذج الجديد لا بد أن يحفز على النمو الناجع، ويساهم في تحول عميق لنظام الإنتاج في المغرب، عبر إعادة تحديد حصص مساهمة الأنشطة الأولية الفلاحية والصناعية والخدماتية داخل النمو الاقتصادي».

ولبلوغ هذه الغاية، يجب التركيز، حسب رئيس المركز المغربي للظرفية، «على عصرنة الاقتصاد المغربي الذي يعاني من هيمنة الأنشطة الأولية الفلاحية، والتي لا يمكن بلوغها دون دفعة صناعية قوية، تظل قادرة على خلق مناصب شغل قارة وذات قيمة مضافة قوية». وقال المالكي، «إن الخيارات الاقتصادية الأخيرة همشت القطاع الصناعي، وأفضت إلى تراجع مساهمته في تشكيل الناتج الداخلي الخام بنقطتين خلال السنوات الخمس الماضية، خاصة مع التوجه نحو اعتماد مقاربة تجارية للصناعة، كما هو عليه الأمر بقطاع السيارات، والتي لا يمكن أن تفضي إلى تحقيق نتائج ملموسة على مستوى بناء قوة صناعية بالمغرب».
ويمر تحقيق التحول العميق للنموذج الاقتصادي الوطني، يضيف المالكي، عبر اعتبار الصادرات أولوية كبرى، لكن ليس عبر تصدير منتوجات غير ذات قيمة مضافة قوية ومصنعة، وبالتالي أصبح من الضروري إقامة قاعدة صناعية، لكونها العامل الأساسي الكفيل بإنعاش الصادرات المغربية». وينضاف إلى ذلك، يسجل، «رفع جاذبية المغرب من أجل استقطاب مستثمرين أجانب جدد»، مؤكدا أن «الفرص أصبحت في ظل الظرفية الاقتصادية والسياسية العالمية أكبر من الماضي، خاصة أمام الاستقرار الذي يتمتع به المغرب، لكن ورغم هذا المعطى، لم يتمكن المغرب من أن يكون مستقطبا بما فيه الكفاية للاستثمارات، وبالتالي ظل ضحية مكاسبهن التي لم يتمكن من تحويلها إلى رافعة للنمو السريع». كما يرتبط تحقيق هذا المسعى أيضا يضيف المالكي، بتحسين مناخ الأعمال، وتسريع تطوير البنى التحتية الأساسية، زيادة على الاستثمار في الموارد والكفاءات البشرية.
بالمقابل، أشار المالكي إلى «أننا وصلنا إلى مرحلة حاسمة تقتضي وضع رؤية شمولية لتحفيز النمو، لكن ذلك يرتبط بفصل الزمن الاقتصادي عن نظيره السياسي، كما هو متعارف عليه في جميع الدول، عبر تحرير كل ما له علاقة بالعامل الزمني في المجال الاقتصادي، والذي من شأنه تحقيق نتائج جيدة على المستوى الاقتصادي». إلى ذلك، أكد المالكي أن الاقتصاد المغربي، بالنظر إلى المؤشرات المحققة خلال النصف الأول من السنة الجارية، سيحقق نموا في حدود 4.9 في المائة، خلال السنة الجارية بتحسن نسبته 2.2 في المائة عن سنة 2012، ويرتبط ذلك بالأساس بالأداء الجيد للأنشطة الفلاحية، والتي ينتظر أن يتطور أداؤها خلال السنة الجارية بحوالي 15.1 في المائة، مقابل تراجع أداء الأنشطة الصناعية والخدماتية أمام تراجع الطلب الذي سيؤثر على أداء قطاع البناء والأشغال العمومية، إلى جانب تخفيض برامج الاستثمار العمومي وارتفاع مستويات عوامل الإنتاج
 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي