جمعية مغربية تنتقد تراجع عدد النساء في المناصب العليا

16 يوليو 2013 - 00:00

 حيث قالت مليكة جغيمة، رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، في لقاء نظمته أول أمس السبت في الدار البيضاء حول «التعيينات في المناصب العليا: بين النص والواقع أي مكانة للنساء؟»، «رغم أن دستور2011 كان صريحا  بخصوص التعيينات في المناصب العليا خاصة الفصل 19 الذي ينص على أن يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة  في الحقوق والحريات، إلا أنه على مستوى الواقع نجد أن النسب المسجلة لا تتلاءم مع النص القانوني»، مضيفة أن «الحكومة ليست لديها إرادة سياسية للبحث عن الكفاءات النسائية المتمرّسة للعمل في مختلف المجالات لتفعيل وتنزيل مضامين الدستور».

نفس الرأي كان لدى حسناء كيجي أستاذة جامعية، التي قالت إن الحكومة لم تحترم المقتضيات الدستورية، التي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة، مشيرة إلى أن الأطر المرجعية التي أعلنت عنها وزارة الوظيفة العمومية لم تستند إلى المقتضيات الدستورية في هذه الشأن، حيث صيغت بشكل يقصي النساء، بوضعها معايير لا تمكن النساء حتى من وضع ترشيحهن لبعض المناصب.

وفي السياق نفسه، استمعت الجمعية خلال اللقاء، إلى عدد من الشهادات لنساء قدّمن ملفهن من أجل نيل استحقاق المسؤولية بالإدارة العمومية، ولم يستطعن الوصول لها. وللإشارة، فقد أعلنت الحكومة أخيرا، أن عدد التعيينات في المناصب العليا بالنسبة للنساء وصل إلى 27منصبا، خلال عام ونصف من عمر الحكومة، وأن نسبة تمثيلية المرأة في التعيينات الأخيرة بلغت 12 في المائة، فيما نسبة الترشيحات لم تتعدّ 10 في المائة، وعزت الحكومة  أسباب تدنّي تمثيلية المرأة في مراكز القرار، إلى ضعف الترشيحات النسائية.

من جهة أخرى، انتقدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، وهي من بين أعرق الجمعيات العاملة في هذا المجال، التأخرَ والتعثر الذي تضعه الحكومة الحالية أمام كل القوانين والإجراءات والبرامج الخاصة بالنهوض بحقوق النساء. 

وسردت الجمعية النسائية عددا من مطالبها، من ضمنها وضع سياسة جنائية للنساء ضمن السياسة الجنائية العامة، تنسجم مع الدستور وتتلاءم مع التزامات المغرب الدولية بما يضمن للنساء الحق في عدالة جنائية، كما طالبت بوضع سياسات حكومية تستجيب للحقوق الإنسانية للنساء واستفادتهن من الخدمات الأساسية.

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي