مطالبة الرميد بإيجاد حل لمزارعي «الكيف» المبحوث عنهم

29 يوليو 2013 - 13:22

 

وأفادت الرسالة التي توصلت «أخبار اليوم» بنسخة منها، أن من بين ما وصفتهم بـ»الفلاحين» المبحوث عنهم، يوجد مسنون يعانون أمراضا جسدية ونفسية، ولا يستطيعون الولوج إلى المرافق الصحية والعمومية، أو حتى اللجوء إلى الحواضر لقضاء مآربهم.

وتضيف الرسالة «أنه ما إن تطأ أقدام الفلاحين هذه الأماكن حتى يلقى عليهم القبض بداعي ورود أسمائهم ضمن المبحوث عنهم، وتبدأ سلسلة من المساومات ومظاهر الابتزاز والرشوة».

هذه الأوضاع، حسب الرسالة، تترتب عنها ظواهر اجتماعية وصفت بـ»الخطيرة»، ليس أقلها تعمق العزلة داخل الأسرة والمجتمع، والشعور بالتهديد والخوف المستمرَّين. وتكشف الرسالة أن هناك من لا زال اسمه ضمن قوائم المبحوث عنهم لأكثر من عشر سنوات، مما يترتب عنه في أغلب الأحيان، الإصابة بانهيار عصبي والموت في صمت، كما يؤدي بعدد منهم إلى الجنوح نحو الجريمة، بسبب انعدام الأمل في العيش بحرية.

وكشف المنتخبون في رسالتهم،  أن عددا من المواطنين المبحوث عنهم يتعرضون إلى «الابتزاز» بشكل يومي من طرف سماسرة، كما تمارس في حقهم انتقائية عند استهداف المبحوث عنهم لاعتقالهم، كما رصد المنتخبون ورود أسماء مواطنين ضمن لائحة المبحوث عنهم بطرق كيدية، على أساس دلائل غير ملموسة، وإقحام أسمائهم في محاضر من طرف مجرمين دون دليل مادي قاطع.

من جهته، انتقد منسق المجموعة عبد الله الجوط، وهو منتخب بجماعة باب برد، غياب قضية حساسة، مثل هذه عن دائرة النقاش السياسي، بالرغم من أنها تشكل بالنسبة لساكنة إقليم شفشاون على وجه التحديد، الهاجس الأكبر في مجال تدبير الشأن العام، حيث ترتبت عنها مآس عديدة، وضياع لحقوق المواطَنة الكاملة، وخوف مزمن من الدوائر الحكومية والمرافق العمومية.

وأضاف الجوط في تصريح لـ «أخبار اليوم» بأن نقاط جدول أعمال الدورات بالجماعات القروية لا تتضمن البحث عن حلول لمشاكل الفلاحين المزارعين، رغم أن هذا من أبرز المشاكل التي تعاني منها الساكنة التي تعمل معظمها في زارعة «الكيف».

واعتبر المتحدث أن رسالتهم الموجهة إلى وزير العدل تهدف إلى التحسيس أولا بهذا المشكل، قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لمعاناة الآلاف من السكان المزارعين.

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي