وزيرة الإسكان تقر بتفشي البناء العشوائي في العالم القروي بينما مصالحها رفضت 37 بالمائة من طلبات الترخيص

17 يناير 2022 - 23:00

أقرت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، بأن الأرقام الرسمية، التي ترصد قطاع البناء في العالم القروي “لا تعكس الواقع”، مؤكدة تواصل تفشي البناء بدون تراخيص في المناطق القروية، الأمر، الذي اعتبرته “مؤلما كونه يهدد سلامة المواطنين”.

وجوابا عن سؤال برلماني بخصوص “معاناة ساكنة العالم القروي في مجال البناء”، سجلت الوزيرة أن المصالح المعنية توصلت، خلال 2021 بما مجموعه 21 ألف طلب ترخيص تمت الموافقة على 63 في المائة منها. ومن بين التراخيص الموافق عليها تضيف الوزيرة 72 في المائة تتعلق بمساحات أقل من 1000 متر.

وأضافت الوزيرة “نعلم بأن هذه الأرقام لا تعكس الواقع.. هناك بنايات كثيرة في العالم القروي بدون تراخيص، وهذا امر يؤلمنا لأنها تهدد سلامة المواطنين”.

وسجلت الوزيرة أنها تتفهم عدم قدرة فئات من المواطنين في المناطق القروية البعيدة عن المركز على الالتزام بالحصول على وثائق التعمير، وتصاميم البناء، لكنها أكدت ضرورة الحصول على الرخص لضمان سلامة المواطنين.
وفي السياق ذاته، أشارت المسؤولة الحكومية أن وزارتها اتخذت عددا من التدابير  والإجراءات لتسهيل الحصول على الرخص، ومنها مثل تحديد مدارات الدواووير غير المغطاة بوثائق التعمير، وكذلك تعميم وثائق التعمير على الجماعات القروية، والتشجيع على إحداث تجزئات سكنية ذات التجهيز المحدود أو التدريجي، وكذلك المساعدة التقنية، والمعمارية.

وسجلت المنصوري أنه بالرغم من الإجراءات المتخذة، فقد كشف تقييم أجرته الوزارة أن تفعيل هذه التدابير لا يتم بنفس الوتيرة في جميع الأقاليم، ما دفعها إلى إطلاق عملية تحسيس مع الوكالات الحضرية، لتفسير هذه الإجراءات للمواطنين، وكذا ضمان تفعيل القانون 55-19، المتعلق ﺑﺘﺒﺴـﻴﻂ اﻟﻤﺴـﺎﻃﺮ، واﻹﺟﺮاءات اﻹدارﻳﺔ.
إضافة إلى ذلك، أشارت المنصوري إلى أن الوزارة تشتغل في الوقت نفسه على أرضية لإنجاز مزيد من تبسيط المساطر الخاصة بالترخيص للبناء في العالم القروي وذلك بشراكة مع مختلف الفاعلين، لاسيما وزارة الداخلية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.