التقدم والاشتراكية ينتقد ضعف الحضور السياسي للحكومة رغم "بعض الإيجابيات النادرة"

19 يناير 2022 - 09:30

أقر حزب التقدم والاشتراكية (معارضة) بـ”بعض الإيجابيات النادرة” في أداء الحكومة. وتشمل هذه الإيجابيات بحسب بلاغ لمكتبه السياسي عقب اجتماعه الثلاثاء، دعم قطاع السياحة، والحوار الاجتماعي في قطاع التعليم، وكذلك المراسيم المعتمدة في ما يتعلق بتوسيع الاستفادة من التغطية الاجتماعية. وسجل هذا الحزب موقفه انطلاقا مما سماه موقعه في “المعارضة الديمقراطية التقدمية البناءة”.

مع ذلك، فإن هذا المكتب السياسي أكد على “ضعف الحضور السياسي للحكومة، وعلى عجزها على المستوى التواصلي”. منتقدا “استخفاف الحكومة ورئيسها بالمواعيد الدستورية الشهرية إزاء البرلمان”.

كذلك، لاحظ المكتب السياسي “الهُــوَّة التي تزداد تَــعَــمـُّــقاً يوماً بعد يوم، بين الالتزامات والشعارات المُعلنة من طرف الحكومة، وبين وَاقِــعِ عدم قدرتها، إلى حدود الآن، على بلورة الأجوبة والبدائل والقرارات الضرورية لإنعاش الاقتصاد الوطني ودعم المقاولة الوطنية، وللحد من تفاقم الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تبعث على القلق بشكل جِــدِّي”. وخلص إلى أن “الأداء الحكومي لا يرقى إلى مستوى طموحات وتوجهات النموذج التنموي الجديد الذي اعتمدته هذه الحكومة في تصريحها وفي قانونها المالي مرجعا مُعلنا لها”.

وبعدما ذكر بالتحديات التي تَعبُــرُها البلاد، وما تقتضيه من “اتخاذ تدابير قوية وحقيقية للنهوض بالنسيج الإنتاجي، ودعم الاستثمار، وخلق فرص شغلٍ حقيقية ومستدامة، ومحاربة الفقر والتفاوتات الطبقية والمجالية”، قال المكتب السياسي للحزب، “إن هذه التحديات أَعْــمَــقُ وأكبرُ من أنْ تُــجيبَ عنها مُجَرَّدُ خطواتٍ معزولة أو مُبادراتٍ قطاعية ظرفية، مُحتشمة ومعطوبة، كما هو الشأن بالنسبة لخطة “أوراش” في مجال التشغيل”.

وقلل الحزب من شأن برنامج “أوراش” الذي أطلقته الحكومة بغرض توظيف 250 ألف عاطل عن العمل في أعمال موقتة بواسطة عقود مع الجمعيات، وقال إن البرنامج “لا يمكن أن يستجيب للمقاصد الأصيلة والنبيلة لفكرة الأوراش الجماعاتية الكبرى التي طالما دافع عنها حزبُ التقدم والاشتراكية، بالنظر إلى مقاربتها التسطيحية، ولتكـريسها للهشاشة، ولافتقادها مستلزمات تحقيق استدامة الشغل والإسهام في إنعاش الاقتصاد الوطني”.

من جهة أخرى، أطلق المكتب السياسي نداء إلى السلطات بغية إعادة فتح الحدود بعد إغلاقها دجنبر الفائت، جراء تفشي متحورة كورونا. ودعا الحكومةَ “إلى التفكير ملـيا في اتخاذ قرار إعادة فتح الحدود في وجه مختلف أصناف التنقل، بأقرب وقتٍ ممكن”. وشدد على أن قرارا من هذا القبيل “ستكون له آثارٌ إيجابية مؤكدة على صعيد الاقتصاد الوطني عموما، وعلى بعض القطاعات الإنتاجية المتضررة مُباشرة وبشكل عميق من إغلاق الحدود”. ناهيك عن “سماحه مجددا لمغاربة العالم، الذين لهم إسهامٌ هائل في الاقتصاد الوطني، بالدخول إلى المغرب والخروج منه بشكلٍ عادٍ، فضلا عن كونه سَيُمَكِّــنُ من حل مشكلة آلاف المغاربة العالقين ببلدان مختلفة”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.