خبراء يدعون إلى تطبيق عقوبات بديلة عن السجن ضد الجنح البسيطة (+فيديو)

23 يناير 2022 - 00:30

فيديو: عبد الله آيت الشريف

نظمت جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة (المغرب)، والشبكة الأورومتوسطية للحقوق ومكتب تونس لمنظمة محامون بلا حدود، والتحالف ضد تجريم الفقر والجنح البسيطة (تونس)، بدعم من مؤسسة المجتمع المفتوح، اليوم السبت بمراكش، ندوة خبراء مشتركة حول إلغاء تجريم الجنح البسيطة وتطبيق العقوبات البديلة، وذلك بهدف التعريف بالتجارب المختلفة وتبادل الخبرات في هذا المجال، وكذلك لقياس مدى استجابة المنظومة الجزائية لنداءات الحملة الإفريقية.

وجاءت الندوة المذكورة، بغية المساهمة في عرض التجارب الإقليمية في مجال المناصرة من أجل إلغاء تجريم الجنح البسيطة ضمن الحملة الإفريقية  » الفقر ليس جريمة « .

وتم من خلال الندوة، عرض وتبادل الخبرات بين تجارب مختلفة في المغرب وتونس ودول أخرى بخصوص ظواهر الجنح البسيطة وما تطرحه من إشكاليات وتحديات، إلى جانب تعبئة وتحسيس الفاعلين المعنيين من أجل المطالبة بإقرار بدائل للعقوبات السالبة للحرية، وتحليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تطبيق العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، والعقوبات البديلة في مواجهة الجنح البسيطة.

وتطرقت الندوة في محاورها، إلى سياسة تجريم الجنح البسيطة في منظومة العدالة الجنائية، والعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، والعقوبات البديلة في النظام الجنائي.

وتطرقت كذلك إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن تطبيق العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، وفوائد العقوبات البديلة إلى جانب تجريم الجنح البسيطة، وبدائل العقوبات ضمن تجارب أخرى: الجزائر، مصر، موريتانيا والأردن.

وخلال الأرقام المقدمة من طرف المنظمين في بلاغ لهم، فإن في المغرب مثلا، قد وصل عدد السجناء سنة 2020 إلى 84.990، حيث تصل نسبة المحكومين بعقوبات قصيرة المدّة بسبب جنح بسيطة إلى 48.14 %، مما يشكل ضغطا على الطاقة الاستيعابية للسجون، بالإضافة إلى ارتفاع كلفة محاربة الجريمة ووجود صعوبات في قيام المؤسسة السجنية بدورها الإصلاحي والتأهيلي، الأمر الذي يساعد على ارتفاع معدلات العود، كما أنّ معدل الاعتقال الاحتياطي أصبح يمثل 45% من عدد نزلاء السجون.

وحسب البلاغ ذاته، في تونس، إنّ نسبة اكتظاظ السجون تصل في بعض المؤسسات السجنية إلى 180%، ما يقارب نصفهم مدانون بجنح بسيطة. كما تصل نسبة الموقوفين تحفظيا وعلى ذمة المحاكمات إلى نسبة تقارب 55 % من عدد نزلاء السجون.

وأشار المنظمون في بلاغهم، إلى أنه خلال السنوات الفارطة انطلقت الحملة الإفريقية لإلغاء تجريم الجنح البسيطة تحت شعار « Poverty is not a crime »- الفقر ليس جريمة، وقد انضمت للحملة المذكورة عديد المنظمات الحقوقية منها محامون بلا حدود (تونس)، وجمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة (المغرب)، والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، والشبكة الأورومتوسطية للحقوق، وتم إطلاق حملات مناصرة وترافع بهدف إلغاء تجريم الجنح البسيطة وتطبيق العقوبات البديلة.

وقد تعززت الحملة المذكورة بعد القرار الاستشاري الذي أصدرته المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بتاريخ 4/12/2020 بطلب من الاتحاد الإفريقي للمحامين حول ملاءمة التشريعات المتعلقة بالتشرد مع الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وبقية الصكوك ذات الصلة.

وكذلك بالقرار 366 الصادر عن اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب خلال دورتها من 23 فبراير إلى 4 مارس 2017 في بانجول – غامبيا والقاضي بتكليف المقرر الخاص المعني بالسجون وظروف الاحتجاز وإجراءات الشرطة في إفريقيا بتعريف المبادئ المتعلقة بإعادة صياغة وإلغاء تجريم الجنح البسيطة في إفريقيا.

كلمات دلالية

عقوبات بديلة مراكش
شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي