الظرفية الصعبة وشح السيولة يفقد البورصة 4700 مليار سنتيم

15 أغسطس 2013 - 15:33

 

 

لم تتمكن بورصة الدار البيضاء خلال شهر يوليوز من تقويم نتائجها السلبية المسجلة منذ بداية السنة الجارية، حيث واصلت منحاها التنازلي متأثرة حسب مصادر مالية مطلعة، «بالظرفية الاقتصادية الصعبة وتفاقم شح السيولة الذي يعاني منه السوق المالي الوطني منذ نهاية سنة 2008».

وضعية ساهمت في تراجع رسملة السوق المالي، إذ استقرت قيمتها عند نهاية الشهر الماضي في حدود 414.4 مليار درهم مقارنة مع 461.3 مليار درهم سنة قبل ذلك منخفضة بنسبة 10.17 في المائة عن حجم الرسملة المسجل عند نهاية شهر يوليوز من سنة 2012، لتفقد بذلك نحو 47 مليار درهم من قيمتها بين الفترتين، لكن تم التخفيف من هذا التراجع، يسجل تحليل صادر عن بورصة الدار البيضاء، «عبر عمليات إدراج الأسهم والسندات والتي ارتفعت قيمتها خلال الشهر الماضي إلى أزيد من 700 مليون درهم مقارنة مع 357.6 مليار درهم سنة قبل ذلك، بزيادة نسبتها 95.7 في المائة».

وامتد هذا التراجع، تضيف إحصائيات بورصة الدار البيضاء، إلى حجم الأسهم المتداولة، والذي انخفض خلال الشهر الماضي بنسبة 17.68 في المائة إلى 100 مليون و214 ألفا و212 سهما عوض 121 مليونا و740 ألفا و680 سهما سنة قبل ذلك، وعدد العقود المبرمة بنسبة 26.88 في المائة إلى 70 ألفا و248 عقدا بدل 96 ألفا و76 عقدا متم شهر يوليوز من سنة 2012.

بالمقابل، ارتفع الحجم الإجمالي لتداولات السوق المالي خلال الشهر الماضي بنسبة 22.17 في المائة، لتستقر قيمته في حدود 29.6 مليار درهم مقارنة مع 24.2 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية. وارتبط هذا النمو بالأساس، بارتفاع حجم التداولات بسوق الأسهم الذي انتقل من 19.5 مليار درهم  إلى 25 مليار درهم بين الفترتين، مستفيدا من إنهاء الشركة الوطنية للاستثمار لعمليتي تفويت جزء من مساهمتها في رأسمال المركزية للحليب وكوسومار في صفقتين وصلت قيمتهما تباعا إلى 6.05 مليار درهم و2.3 مليار درهم مقابل تراجع حجم تداول السندات بأزيد من 1.01 في المائة إلى 4.6 مليار درهم عوض 4.7 مليار درهم سنة قبل ذلك.

وأمام هذه الوضعية، أنهى مؤشرا «مازي» «مادكس» شهر يوليوز الماضي متراجعين على التوالي بنسبة 8.35 و8.45 في المائة، وفي هذا الصدد، أشار تحليل مالي لشركة «أبلاين» التابعة لمجموعة البنك الشعبي، أن تجاوز هذا الوضع المتأزم، لا يمكن أن يتم دون انتعاشة ماكرو اقتصادية تمر عبر التخفيف من حدة العجز المالي، وتحسين الصادرات بغية الحد من تفاقم عجز الميزان التجاري، وعودة قوية إلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة، زيادة على تحسن ملموس  لمداخيل الأسفار.

إلى ذلك، ينتظر أن تساهم عدة عوامل في تفاقم النتائج السلبية للسوق المالي خلال الأشهر المقبلة، أجملت

شارك المقال

شارك برأيك