أسبوع الرحيل.. يخطف الراشق والصبّان وصالح

22 أغسطس 2013 - 14:29

 

في الساعات الأولى من صباح الأحد 18 غشت ، كان للشاعر والزجال المغربي محمد الراشق موعد مع الموت، الذي تسلل إلى روحه، في غفلة من الجميع، حتى من الشاعر نفسه، الذي بلغ خلال رحيله سنته الثامنة والخمسين.

قبل أن يخطفه الموت وتنعي الساحة الثقافية موته المفاجئ، كان الشاعر الراحل محمد الراشق قد فضل الاشتغال في صمت، بعيدا عن الأضواء الخاطفة والأصوات الصاخبة. فما إن ذاع خبر وفاته، حتى بادر العديد من زملائه، خاصة الشعراء، إلى نشر «ذكريات وارفة» من ظلال إبداعه على الموقع الاجتماعي «فايسبوك» طيلة الأيام الثلاثة الماضية.

وقد أبدع الشيء الكثير في الشعر الفصيح، قبل أن يميل ميلا واحدا نحو الزجل، فأعطى فيه عددا كبيرا من القصائد. فمن مؤلفاته ما يلي: «من أجل التفاهم الدوليتأليف مشترك» (1986)، «الزطمة على الما» (وهو ديوان زجلي صدر سنة 1999)، «ندوة الملحون المغربيتأليف مشترك» (2001)، «مكسور الجناح» (وهو ديوان زجلي صدر سنة 2005)، «دراسة تحليلية حول أنواع الزجل والملحون بالمغرب» (2008)، الخ. كما انكب قبل وفاته على مشروع متكامل لتطوير الملحون، مع دراسات مقارنة لاكتشاف العديد من الإشارات الإنسانية في هذا الفن الرائع.

وفي وقت سابق من الأسبوع نفسه، كانت الأوساط الثقافية والفنية قد شيّعت الناقد الفني والسياريست السوري رفيق الصبان، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 79 عاما، متأثرا بتداعيات أزمة قلبية وتوقف مفاجئ في وظيفة الكلي.

وقد بدأ الصبان مسيرته عن طريق المسرح في سوريا، حيث أخرج عددا من الأعمال المسرحية، قبل أن ينتقل إلى مصرأوائل السبعينيات، حيث كتب فيلم «زائر الفجر» عام1972 الذي أثار ضجة كبيرة عند طرحهفي صالات سينما العرض، حيث منعته السلطات في ذلك الوقت.

تواصلتبعدها مسيرته السينمائية الطويلة التي امتدت إلى نحو 25 فيلما و16 مسلسلا. ومن أبرز الأفلام التي كتبها «الإخوة الأعداء» و»قطة على نار» و»ليلة ساخنة»، وآخرها«الباحثات عن الحرية» مع المخرجة المصرية إيناس الدغيدي.

أما الفارس الثالث، فهو المخرج المصري توفيق صالح، الذي أبى إلا أن يرحل عن سن تناهز 87 عاما في ظروف الاضطراب السياسي المصري الغامضة. بدأت مسيرة صالح بعد استكمال دراسته في باريس وعودته إلى مصر، حيث تعرف على الروائي الراحل نجيب محفوظ الذي كتب سيناريو فيلمه الأول «درب المهابيل» المنتج عام 1955، وكانت تلك فاتحة صحبة طويلة بينهما في ما عرف بـ»شلة الحرافيش» من أصدقاء الأديب الراحل الحائز على جائزة نوبل للآداب.

بعد سلسلة من الأعمال السينمائية واجهتها الكثير من العراقيل في مقدمتها الرقابة والمنع، انتقل توفيق صالح إلى سوريا، حيث أخرج فيلم «المخدوعون» سنة 1972، انطلاقا من قصة «رجال تحت الشمس» للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني، التي تحكي وفاة ثلاثة فلسطينيين اختناقاً عند محاولتهم التسلل إلى الكويت في صهريج بحثا عن المال والاستقرار. بعد ذلك، انتقل إلى العراق للعمل في مجال التلفزيوني. لكنه قرر الانقطاع عن العمل السينمائي، مفضلا الصمت، إلى أن وافته المنية.

 

شارك المقال

شارك برأيك