المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تصف ما وقع في مصر بالمجازر

23 أغسطس 2013 - 17:05

 

ففي بلاغ للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء 21 غشت، اعتبرت ما حدث ضد أنصار جماعة الإخوان المسلمين «مجازر» نتجت عن «تدخل القوات الأمنية والعسكرية»، الذي خلّف «سقوط العديد من القتلى والجرحى»، بسبب لجوء تلك القوات إلى فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة إلى «وسائل قوة ماحقة: من غاز مسيِّل للدموع وعصي وجرافات وألسنة اللهب ورصاص حي»، وهو ما خلف حسب المنظمة «أرقاما سوداء لضحايا تلك المجازر التي مست الحق في الحياة».

المنظمة الحقوقية نددت كذلك «بكل خطابات العنصرية والكراهية والتمييز والتطرف» التي عرفتها مصر في الآونة الأخيرة، واعتبرت أن اللجوء إلى العنف في تدبير الاختلاف السياسي، مهما كانت الجهة الداعية إليه أو المستعملة له، هو «فشل في قدرة مختلف الفاعلين والمسؤولين المصريين على مواجهة تحديات الانتقال إلى الديمقراطية». ودعت إلى الحوار بين جميع الفرقاء «حفاظا على وحدة المجتمع المصري وأمنه واستقراره». كما دعت إلى إنهاء حالة الطوارئ والتوقف عن الاعتقالات ورفع القيود عن حرية الصحافة.

الموقف الجديد للمنظمة جاء بعد موقف موحد لأزيد من 22 منظمة حقوقية منضوية في الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان الذي عبّر بوضوح عن «استنكاره للتطورات الخطيرة للتدخل الأمني العنيف الذي قامت به السلطات المصرية لفض الاعتصامات التي يقوم بها المؤيدون للرئيس المعزول محمد مرسي». وهو الموقف الذي اعتبر ما جرى يوم فض الاعتصام برابعة العدوية والنهضة بمثابة «عقاب جماعي عن طريق هجوم منهجي واسع النطاق استهدف فض اعتصام سلمي لسكان مدنيين لهم مطالب سياسية معينة». وهو ما أسفر «عن قتل متعمد للعديد من المواطنين، مما يندرج في نطاق الجرائم ضد الإنسانية، ويستوجب إيفاد لجنة أممية للتحقيق والمساءلة القانونية أمام العدالة الجنائية الدولية» لكل من أصدر التعليمات باستخدام القوة المفرطة ونفذ جرائم القتل العمد.

لكن، رغم ذلك، لم تصل كل المنظمات الحقوقية المغربية إلى أن ما جرى في مصر، هو نتيجة مباشرة لانقلاب عسكري على رئيس مدني منتخب، باستثناء عدد قليل منها مثل منتدى الكرامة لحقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية لحقوق الإنسان والمركز المغربي لحقوق الإنسان، في حين سكت الباقون ولم يتبنوا موقفا واضحا إلا بعد قرار السلطات الحاكمة حاليا في مصر فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة بالقوة المفرطة مما أدى إلى سقوط المئات من القتلى وآلاف الجرحى، وهو الحدث الذي فسح المجال أمام انتشار ظاهرة حرق الكنائس وغيرها من الأحداث الدامية التي لم تتوقف بعد.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد وقفت منذ اليوم الأول، ضد ما وصفته صراحة بالانقلاب العسكري في مصر على محمد مرسي بصفته أول رئيس مدني منتخب، ثم واصلت التعبير عن موقفها رافضة لنتائج الانقلاب، ومنها التدخل الأمني والعسكري ضد اعتصام رابعة العدوية والنهضة.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي