الخماري: الوسام الملكي تتويج للسينما المغربية الحرة ولمغرب عصري

24 أغسطس 2013 - 12:37

 

 كيف كان شعورك حين تم إعلامك بكونك ستكون من بين الذين سيتم توشيحهم بوسام ملكي؟    

 أولا، الوسام الذي وشحني به الملك لا أعتبره وساما خاصا لشخصي، ولكنه توشيح وتتويج للسينما المغربية ككل، فهذا الوسام من منظوري الخاص يترجم تقدير الملك للسينما والفن واحترام مجهود الفنانين والدافع عنهم، كما أن هذا الوسام هو بمثابة تتويج لحرية التعبير في السينما المغربية وتتويج لمغرب عصري بدون عقد، وأنا فخور جدا بهذا التوشيح.

 

هل كنت تتوقع الحصول على وسام ملكي في هذه المرحلة من مسارك الفني؟

 مطلقا! أولا، حين اتصلوا بي وطلبوا مني حضور الحفل في القصر الملكي، لم يتم إخباري حينها بأنه سيتم توشيحي؛ لاحقا بعد وصولي وحضور باقي المدعوين من فنانين ومثقفين ورياضيين تم إخبارنا بالتوشيح وكم كانت المفاجأة كبيرة وسعيدة بالنسبة إلينا جميعا.

 

 هل تعتبر الوسام ردا على الانتقادات التي تطال أفلامك وأسلوبك كمخرج وسيناريست؟

 لن أقرأ حصولي على الوسام من هذه الزاوية، ولكنني أنظر إليه من زاوية أخرى، أنظر إليه كرسالة تترجم اهتمام الملك بالسينما وبالفن عموما وبالفنانين المغاربة. أنا لم أكن أشتغل بهدف الحصول على وسام ملكي، بل انشغالي كان دائما ولازال، هو فتح نقاش مجتمعي حول كل القضايا التي تهمنا جميعا. ففي الوقت الذي انحصرت فيه رؤية البعض على السب والشتم الذي تضمنه بعض أفلامي، نظر البعض الآخر ما وراء عبارات السب والشتم، ذلك لأن الرسائل التي حاولت تمريرها هي أكبر وأعمق من تلك الصورة الضيقة التي سقط فيها بعض القراءات. 

 

 ما الحديث الذي دار بينك وبين الملك أثناء التوشيح؟

 حديث مقتضب وعاد، الملك طيب ولطيف للغاية، رحب بي وسألني عن جديد مشاريعي وأجبته.

 

 هل سيكون للوسام تأثير على أسلوبك في الأفلام القادمة؟

 أهم شيء سأحرص عليه وسأظل، هو الالتزام والوفاء للقصص التي أقدمها في أفلامي والتي تعكس الواقع. أما بالنسبة إلى الأسلوب، فالقصة هي التي تحدده ولست أنا من يحدده، أنا لا أهدف من تقديم أفلامي إلى الاغتناء ولا إلى خلق ضجة مما أقدمه من سينما، ولكنني أهدف إلى تسليط الضوء على بعض الظواهر الواقعية وأنا لا أرغب دائما لأكون وفيا للواقع بكل ما يتضمنه من قضايا. كما أنني لا أتعمد إخراج أفلام مليئة بالسباب والشتائم، ولكن القصة هي التي تفرض ذلك، والدليل على ذلك هو فيلمي «النظرة»، وهو فيلم خالٍ من أي كلمة سب، كما أنه تُوِّج في الخارج ومر في المغرب من دون أن ينتبه إليه أحد. واليوم، حين يُذكر اسمي لا يذكر ذلك الفيلم، بل يتم ربطه فقط، بـ»كازانيغرا» و»زيرو» دون الحديث عن الرسالة التي يتضمنها الفيلمان، ولكن يشار فقط، إلى ما يتضمناه من عبارات قدحية. شخصيا لا أهتم لتلك التصنيفات، ولا أهتم لمن ينظر بشكل سطحي لأفلامي، وأنا واثق أن الفنان الحقيقي يُجازى دوما على مجهوده إن عاجلا أو آجلا، والوسام الملكي شكلٌ من أشكال ذلك التتويج الذي يشجع الفنان ويدفعه لتقديم المزيد.. 

 
شارك المقال

شارك برأيك