مجدي: لن أنساق أبدا مع سرب الإجماع

27 أغسطس 2013 - 21:51

 

 

{ أنت مزعج جدا بمواقفك السياسية والنقابية والحقوقية لدرجة وضع خمس صفائح شيرا وأربعة غرامات من الكوكايين في سيارتك في محاولة لتوريطك في ملف مخدرات ؟

< لم أكن أظن أني مزعج لهذا الحد، أنا فقط أقوم بواجبي كمواطن عاد، يحلم ببلد ديمقراطي وعادل. وأدافع كنقابي وحقوقي في إطار القانون، على العمال في مؤسسات الدولة وفي المناجم والفنادق المصنفة وغيرها من الشركات الكبرى التي  ينتهك بعضها أبسط الحقوق والقوانين بشكل صارخ. فلا يوجد فرق كبير في المغرببكل أسفبين أن تكون عاملا وأن تكون عبدا. لقد حاولوا في البداية إغرائي كي لا أساند عمال شركة مناجم، ولما فشلت محاولاتهم غيروا الخطة بالتضييق عليّ.

{ أظن الآن بعدما ابتعدت عن ورزازات وإيمضر، وانتقلت لقلعة السراغنة، لم تعد مزعجا ومهددا؟ 

< لا أزال مهددا لحد الآن بسبب مواقفي. ويبدو أن عامل إقليم قلعة السراغنة مستمر في نفس نهج سلفه عامل إقليم ورزازات.. فلا يرغب في مقابلتي ولا يرغب بي في «عمالته».  إذ بعث بي خارج دائرة اختصاصي في العمل إلى قيادةٍ خارج المدار الحضري للقلعة، استمرارا في الهجوم علي وإمعانا في الإبعاد، حتى من المكان الذي تم ترحيلي إليه قسرا

{ خرجتَ بريئا من قضية المخدرات، لكن هل تمت متابعة المذنبين الحقيقيين ؟

< لقد تمت تبرئتي ابتدائيا بالفعلعلى الرغم من أن المحكمة ترفض لحد الآن إرجاع المحجوز( سيارتي وجواز السفرالخ) – لكن العدالة لا تحقق فقط عند حدود تبرئتي، وإنما تحاول أيضا الكشف عن مدبري هذه المؤامرة   وتقديمهم إلى العدالة ومحاكمتهم ومحاسبتهم مهما كانت مواقعهم ومراتبهم..لكن جهات نافذة ربما لا تريد الكشف عن الحقيقية كاملة بالرغم من توفرها على كل الدلائل والإثباتات، وهذا يبعث على الشك ويطرح ألف سؤال !

{ هل نقرأ براءتك بأنها تعبيرعن استقلالية القضاء أم محاولة من السلطة للتخلص من قضية أصبحت تحرجها بعد انكشاف خيوطها ؟

بكل أسف بعض قضاتنا غير مستقلين، وهذا من أكبر مآسينا في هذه البلاد.. غير أن ذلك لا ينفي وجود قضاة نزهاء، ثم إن التضامن وتسليط الضوء على قضيتي من طرف الإعلام الوطني والدولي كشف المؤامرة، والتي كانت ستكون وصمة عار على المحكمة وعلى البلد، لأن لا أحد سيصدقهم أنني تاجر مخدرات..  

{ لست المناضل النقابي الوحيد في المغرب الذي يدافع عن حقوق العمال، فلماذا كل هذه المحاولات لتوريطك جنائيا وإدخالك السجن ؟ هل للأمر علاقة بدفاعك عن حقوق العمال ؟ 

هذا أكيد، رغم أن هجوم المخزن ضدي وضد رفاقي بدأ مع تعبئتنا لساكنة المنطقة للدفاع عن حقوقهم، لكن الهجوم احتد أكثر مباشرة بعد مؤازرتنا لساكنة إيمضر

{ هل تشعر بأن هناك صمتا إعلاميا وخذلانا سياسيا اتجاه معاناة سكان إيمضر ؟

بكل تأكيد، فساكنة المنطقة محاصرة بين الجبال منذ ثلاث سنوات، رغم أن مطالبها بسيطة جدا ومشروعة ولا تجد للأسف صدى إعلاميا أو سياسيا مناسبا يفضح معاناتها ويرفع عنها الظلم الشنيع الذي يطالها. ولا يفوتني هنا أن أؤكد أن المحاكمات الصورية والهجوم الذي يطال رفيقي «محمد ياسر اكميرة» منسق اللجنة الوطنية لدعم ساكنة إميضر احتد هو أيضا بعد وقوفه إلى جانب ساكنة إيمضر المعتصمين والدفاع عنهم وخوضه بمعية الرفاق لقافلة وطنية تضامنية معهم بتاريخ 9 نونبر 2012.  

شارك المقال

شارك برأيك