نجيب شوقي: آمنت بالحرية وأعتبرها الطريق الوحيد للخروج من التخلف

28 أغسطس 2013 - 23:31

 

 أنت مزعج جدا، لدرجة تجنيد أكثر من موقع إلكتروني وخلق أكثر من صفحة افتراضية، متخصصة فقط في القذف في نجيب شوقي، ألهذه الدرجة أنت مشوش على الإجماع؟

 أظن أن أي نظام استبدادي يعتمد على المقاربة البوليسية فهو ضعيف.. وأعتبر نفسي وأمثالي أقوياء فقط بقول الحق ومناصرة الضعفاء. أعتبرها سلوكات قذرة اعتمدتها كل الأنظمة الاستبدادية لأنها لا تعترف بقيم الحرية وقبول الاختلاف .

 

 أنت ملحد، عميل، مثليّكل هذه الصفات المدمرة لصورة المواطن في مجتمع محافظ تلصق بك لأنك تدافع عن الحرية والكرامة، هذا كثير ؟

 هذه حرب لم ينج منها أحد، وهذه اتهامات جاهزة تلفق لأي خارج عن الإجماع الرسمي حسب موقعه في المجتمع. أنا تربّيت في أسرة محافظة على أخلاق المغاربة في دوار فقير في منطقة مهمشة، آمنت بالحرية وأعتبرها الطريق الوحيد للخروج من التخلف. عدا ذلك، مجرد ترهات وغباء من أناس غير قادرين على التجاوب مع مطالب المجتمع .

 

 نجيب ابن منطقة «العطاوية «المهمشة، لماذا تأتي أغلب الأصوات المزعجة من المغرب غير النافع ؟

 هو الإحساس بـ»الحكرة»، فالمواطن يثور حين يعي ويفهم أسباب وضعه المتردي..هناك صورة عشتها لما كنت طفلا ولن أنساها، حيث كنت أضطر إلى قطع مسافة 12 كلم مشيا على الأقدام في البرد القارس للوصول إلى الإعدادية، ولما أصل إليها يعنفني الحارس العام لأنني جئت متأخرا ..هذا مثال بسيط ولّدَ لدي الإحساس بأننا لسنا مواطنين، بل مجرد أرقام انتخابية تجند لخدمة النظام الاستبدادي .

 

 لهذا انخرطت بحماس في حركة 20 فبراير مطالبا بالمساواة والكرامة ؟

 انخراطي في النضال السياسي سبق 20 فبراير، لقد ناضلت مع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وخلال دراستي بألمانيا انخرطت في عدة حركات لنصرة فلسطين وللدفاع عن المهاجرين ولمناهضة الحروب ..

 

 وأيضا كنت من الأقلام النشيطة في المواقع الاجتماعية التي نادت وحرضت على التمرد من أجل التغيير في العالم العربي قبل انطلاق الثورات العربية ؟ 

 كانت لي مدونة أعبر فيها عن آرائي وكنت أتفاعل مع الشباب العربي، وهذه التجربة جعلتني أومن بأن المغرب في حاجة إلى ربيعه الخاص في سبيل قلب موازين القوى لصالح الشعب .. لهذا انخرطت في حراك 20 فبراير مع المحافظة على استقلاليتي عن أي طرف سياسي .

 

 لكن المحللين اعتبروا أن نقاط ضعف الحركة هو افتقادها للون سياسي ولقيادة قوية ؟ 

 كل حركات المقاومة المدنية السلمية هي بلا قيادات وتصنع رموزها في الشارع، ودورها هو الضغط على الأنظمة الاستبدادية من أجل إسقاطها أو قلب موازين القوى لصالح الديمقراطية ..ويبقى الدور على النخب السياسية والحزبية لحمل هذه الأمانة ومطالب الشارع .

 

 هل خذلتك النخب السياسية المغربية؟

 النخب خذلت كل الشعب المغربي بعد خطاب 9 مارس، وأعتبر خذلانها خيانة عظمى ووصمة عار على مستوى مذكراتها الدستورية للجنة المانوني وتصويتها الأعمى على دستور لم يرق حتى لمستوى خطاب 9 مارس .. لقد قدَّمتْ تنازلات ودخلت في توافقات مع الدولة العميقة في لحظة ثورية مغربية كانت تتطلب الحسم بالانحياز لخيارات الشارع

 

 أمام هذا الخذلان وتراجع الحراك، ما البديل ؟

 البديل واضح، والأمل في النخب الصادقة المؤمنة بمشروع التغيير

 

 مثلا ؟

 هناك قوى يسارية وإسلامية وأمازيغية وشخصيات وطنية ورجال أعمال

 

هل بانسحاب هذه القوى من العمل من داخل المؤسسات، سيسهل التغيير؟

< المشاركة أو الانسحاب هو قرار مرحلي فقط، فالمهم هو أن روح 20 فبراير ستظل تطارد كل المفسدين والمستبدين، فالحراك لم ينته مع دستور 2011 ولا مع حكومة بنكيران، ولن ينتهي حتى مع اعتقال جميع شباب الحركة .

 

 إذن المعركة مستمرة ؟

 المعركة متواصلة وثورة المغرب قادمة ولن تتجاوز 10 سنوات، ونحن اليوم نعيش مخاضا لولادة التغيير الحقيقي .

 

 الخروج عن الإجماع السياسي يكون أهون من الخروج عن الإجماع الديني والاجتماعي، خصوصا لما ندافع عن حرية الإفطار في رمضان؟ 

 أنا أولا لا أحرض على الإفطار في رمضان، بل أطالب بحرية العقيدة وحق الناس في ممارسة دينهم بكل حرية ..

شارك المقال

شارك برأيك