صفقات "مشبوهة" في شكوى للقضاء ضد منتخبين ومقاولين وموظفين بتنغير

09 فبراير 2022 - 20:50

وضع حقوقيون شكاية أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، للتحقيق في اختلالات محتملة همت صفقات ومشاريع وعمليات بناء شهدتها الجماعة القروية “أيت سدرات السهل الغربية” إقليم تنغير.

وقامت الجماعة بعملية إحداث الشوارع والأزقة والأرصفة في غياب دراسة ميدانية تعهد إلى مكتب دراسات للقيام بالمهمة، لضمان جودة العمل والحفاظ على مالية الجماعة من التبديد. وأبانت التقارير الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات بكون الأشغال المنجزة لا تعكس حجم الاعتمادات، التي تم صرفها في هدة التجزئة التي لم تكن تخضع للمعايير المتعارف عليها في عملية التجزئة، الشيء الذي يؤكد احتمال شبهة تبديد واختلاس أموال عمومية، خاصة وأن الاعتمادات المخصصة لهذه التجزئة قد استنفدت دون تحقيق الأهداف المرجوة، حيث لم تتجاوز نسبة الإنجاز 50 % ، بحسب نسخة من الشكاية التي يتوفر عليها “اليوم 24”.

وأكد المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش الجنوب، أن الصفقات المشار إليها لم تخضع للقوانين الجاري بها العمل، من حيث الإسناد والمراقبة والتتبع، ومن حيث مستوى الالتزام بقانون الصفقات، إذ تتم تسوية الحسابات بطرق غير سليمة وعدم إنجاز اختبارات حول المواد المستعملة من طرف المقاولة، وعدم ربط التجزئة بشبكة تصريف بالإضافة إلى عدم مطابقة المواد المستعملة في بناء الأسس.

ولاحظ رفاق محمد الغلوسي المحامي بهيئة مراكش، أن حجم الصفقات لم يتم الإشارة إليه في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، مما يقتضي البحث في هذه الصفقات وحجمها والتحقق من مدى سلامة صرفها حماية للمال العام ولحقوق الجماعة.

وأشارت الشكاية إلى اختلالات رصدها قضاة المجلس الأعلى للحسابات، تمثلت في صفقات مرتبطة بإنجاز مشروع تجزئة إمليل بالمنطقة السياحية، مبرزة الصفقة رقم 03 / 2009 المتعلقة بإنجاز التتريبات الخاصة ببناء طرق التجزئة بقيمة 1.825.417,26 درهم دون إنجاز الأشغال المرتبطة بوضع قنوات الصرف الصحي، مما سيؤدي إلى إتلاف الأشغال السابقة بفعل الأمطار، مما يعتبر تبديدا للمال العام، إضافة إلى خرق في تقييم عروض الأثمان المقدمة من طرف المتنافسين، بناء على المادة 14 من نظام الاستشارة الخاص بالصفقات، والذي يحدد المقاولة المؤهلة بناء على معايير التنقيط، حيث تم إسناد هذه الصفقة إلى المقاولة “A.B.I ” صاحبة العرض 1.755.264,00 درهم، في حين أن قانون الصفقات يقضي بإسناد الصفقة إلى المقاولة المنافسة صاحبة العرض الأقل، ولذلك فالمقاولة “A.W ” صاحبة العرض 1681.440,00 درهم هي صاحبة الحق طبقا للمادة 39 من المرسوم رقم 2.06.388 المتعلق بالصفقات العمومية .

كما أقدمت الجماعة على استبدال الأشغال المتعلقة بحواشي الأرصفة، التي قيمتها 100.000,00 درهم بأشغال تصريف المياه، وذلك نتيجة غياب دراسة حقيقية للمشروع، حيث تم إغفال قنوات تصريف المياه عند عملية التتريب غير أن هذه الأشغال لم تغط جميع المقاطع، وهو الشيء الذي يكشف عن سوء الحكامة الجيد، مما يؤدي إلى تبديد أموال الجماعة واستنزافها.

وقامت الجماعة باقتناء قطعة أرضية غير محفظة بمقتضى عقد عرفي رقم 99/07 بتاريخ 13 يونيو 2008، وأحدثت فوق جزء منها تجزئة ” أيت سدرات سهل الغربية “، دون تصفية العقار، وهو ما يعتبر مخالفا لمقتضيات المادة 5 من القانون رقم 90 .25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.

ووقفت الجمعية على عدم إنجاز دراسة علمية للعملية، حيث تم إسناد الدراسة إلى المكتب الوطني للكهرباء، الذي اعتمد على تصميم التجزئة، ولم يقم بمسح طبوغرافي واقعي لتحديد نقط تثبيت الأعمدة ومد الأسلاك الكهربائية، الشيء الذي جعل من عملية الربط مستحيلة، مما دفع بالجماعة إلى إلغاء الصفقة رقم 01 / 2009 مع شركة “TE” وإسنادها الأشغال لشركة أخرى “T” في إطار الصفقة رقم 07/2010 وهو ما جعل الجماعة تقوم بأشغال إضافية ومصاريف زائدة، بالإضافة إلى مستحقات المكتب الوطني للكهرباء. وطالب الحقوقيون من الوكيل العام بالتحقيق مع رئيس الجمعية وأصحاب شركات وموظفين ومقاولين ومهندسين وترتيب الجزاءات اللازمة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.