الأسباب الحقيقية لإعفاء السفير المغربي بالكويت

09 سبتمبر 2013 - 20:09

 

 السفير المغربي أثار غضب السلطات المغربية بسبب عدم تحركه في الوقت المناسب ضد عقد ناشطة قادمة من تندوف للقاء في الكويت للتعريف بما تعتبره «قضية صحراوية»، و«حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير»، وهو ما يعتبر اختراقا غير مسبوق من البوليساريو، لبلد عربي معروف بعلاقاته الخاصة مع المغرب، والأدهى أن اللقاء حضرته سيدة من عائلة الصباح الحاكمة

ويعود هذا الحادث إلى أواخر يوليوز الماضي عندما حضرت الناشطة الصحراوية والشاعرة النانة الرشيد ( الصورة) لملتقى نظمته محامية كويتية تدعى نجلاء النقي، وهو ملتقى إعلامي يحمل اسمها، كما حضره عدد من الشخصيات الكويتية، منهم الشيخة نوال الحمود الصباح، بالإضافة إلى عبد الرزاق الموسى استشاري العلاقات الإنسانية والدكتور عايد المناع مستشار جمعية الصحافيين الكويتية وسميرة القناعي رئيسة لجنة المرأة والطفل بالجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ووضحة العقروقة رئيسة نادي الفتاة الرياضي، وغيرهم. وعكست صحيفة «الوطن» الكويتية، في تغطيتها لهذا الملتقى، التداعيات السياسية لاستضافة شاعرة عرّفت نفسها بأنها قادمة من «الجمهورية العربية الصحراوية»، ومن مخيم للاجئين، وعنونت الصحيفة مقالا صدر في 29 يوليوز بـ» الجمهورية العربية الصحراوية».. مشروع أزمة كويتيةمغربية».

وجاء فيه، أن الملتقى قدّم الشاعرة النانة الرشيد بأنها «من الجمهورية العربية الصحراوية»، وأن دعوات اللقاء وزعت بهذا المسمى، ووصلت إحداها إلى السفارة المغربية التي بادرت إلى التحرك واتصلت بالخارجية الكويتية معبّرة عن احتجاجها. الصحيفة نفسها أكدت أن منظِّمة اللقاء، نجلاء النقي تلقت اتصالات «من جهات رسمية» طالبتها بوقف الندوة «التي تحولت إلى ندوة سياسية عن قضية الصحراء». الناشطة الصحراوية قالت خلال الملتقى، حسب الصحيفة نفسها، إنها مواطنة من دولة تسمى «الجمهورية العربية الصحراوية» مهاجِمة النظام في المغرب، كما أشارت الصحيفة إلى أن اللقاء لم يتخلله سوى القليل من الشعر وطغت عليه السياسة، مما جعل مواقع محسوبة على البوليساريو تتحدث عن استضافة الكويت للقاء عن القضية الصحراوية.

من جهة أخرى، قدمت بعض المصادر رواية مخالفة حول أسباب إعفاء السفير، رَبَطتها بنشاط نظمه السفير على شرف وزير الخارجية العثماني عقب زيارته للكويت، حيث دعا له عدد من شخصيات المجتمع المدني من بينهم أعضاء محسوبين على الإخوان المسلمين في الكويت، وأشارت المصادر إلى أن  وزارة الخارجية  الكويتية  احتجت رسميا على اجتماع العثماني مع بعض رموز التيارات الدينية الإخوانية الصيف الماضي، وهو ما دفع المغرب إلى إعفاء السفير من مهامه حرصا على صفاء العلاقة بالكويت التي خصصت مليار دولار لدعم المغرب على مدى خمس سنوات ضمن خطة خليجية  لدعم المملكة في مواجهة الربيع العربي

من جهة أخرى، سبق لـ « اليوم 24»، قبل تعيين بناني في منصبه، أن نقلت وجهات نظر دبلوماسية تحذر من اعتماد يحيى بناني ابن الجنرال القوي في المملكة سفيرا بالكويت، على اعتبار أنه لا يجيد اللغة العربية من جهة، ومن جهة أخرى كونه لا يعرف العالم العربي وتعقيداته. علاوة على أن تجربته الدبلوماسية في بداياتها، حيث أنه التحق بوزارة الخارجية قبل سنوات قليلة، ليصير قنصلا بفرنسا، ليرقى بعد ذلك إلى قنصل عام في نفس البلد..  

 

شارك المقال

شارك برأيك