انقسام حول محمد الوفا

11 سبتمبر 2013 - 02:19

 

 

 

محمد الوفا ،وزير التربية الوطنية المعروف بلكنته المراكشية وقراراته الجريئة واحد من الوزراء المحتمل التخلي عن خدماتهم في النسخة الثانية لحكومة العدالة و التنمية، خصوصا بعد الخطاب الملكي لـ 20 غشت حول التعليم و بعد انسحاب حزب الاستقلال الذي ينتمي إليه الوفا من الحكومة والالتحاق بالمعارضة، و بالتالي دخول الوفا في حالة شرود بعد رفضه الانضباط لقرارات حزبه والاستقالة على غرار باقي وزراء حزب الميزان،وهو ما علق عليه بعض المهتمين بكون الوفا يفضل التقاعد كوزير على الالتزام بالقرارات الحزبية.

نساء ورجال التعليم على غير عادتهم منقسمون حول وزيرهم وينتظرون بترقب ما ستجود به الأيام القليلة المقبلة ليعرفوا مصير محمد الوفا، وزير التربية الوطنية الأكثر إثارة للجدل في حكومة بن كيران.فمنهم من يرى في الوفا وزيرا جريئا  فرمل الفساد المتحكم في واحدة من الوزارات الريعية وفضح المتفرغين والأشباح ومحتلي السكنيات وأوقف العمل بالمخطط الاستعجالي وشرع في تجفيف منابع الفساد الإداري و المالي داخل الوزارة ،بالإضافة إلى عقلنته وضبطه للموارد البشرية و الانفتاح على تقنيات التواصل الحديثة في تدبير الحركات الانتقالية ،و تقزيم حجم النقابات و حده من دورها في التدخل في تدبير القطاع.

أما المعارضون لتدبير الوفا فيرون فيه وزيرا غير مسؤول لا يصلح لقطاع التربية الوطنية، خصوصا وأنه – الوفا- عاش لما يقارب 12 سنة خارج البلاد.كما أن تجربته طبعتها الانفرادية في التسيير و إقصاء الشركاء الاجتماعيين وجعل الأكاديميات الجهوية و النيابات الإقليمية، مؤسسات  لتنفيذ القرارات الفوقية فقط عن طريق سحب مجموعة من التفويضات من المسؤولين الجهويين و الإقليميين، وهو ما تسبب في عرقلة سير العملية التربوية مرات كثيرة ولم يراعي خصوصية كل جهة وإقليم.

رأي آخر لا يقل أهمية عن أراء نساء ورجال التعليم حول الوفا هو رأي المواطنين، إذ مباشرة بعد الخطاب الملكي لـ 20 غشت و استشعار المغاربة احتمال التضحية بالوزير الوفا، أنشأ عدد من الشباب صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم وزير التربية الوطنية، الذي أعاد في نظرهم للقطاع هيبته، حيث عرف التعليم في عهده أطول فترة للتمدرس بعد تطبيقه لقرار الاقتطاع من أجور المضربين وإلغاءه لمدرسة التميز التي لا تساوي بين أبناء المغاربة.كما أنه أعاد للباكالوريا المغربية هيبتها من خلال تشديد الإجراءات المصاحبة لإجرائها وسيره في طريق منع اشتغال نساء ورجال التعليم بمؤسسات التعليم الخصوصي،وهو ما يؤثر حسبهم على مردودية الأساتذة داخل الفصول.

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي