الدبلوماسية المغربية تسارع الزمن لتجنب ضربة موجعة من البرلمان الأوربي

17 سبتمبر 2013 - 20:03

 

وذلك بمناسبة المناقشة والمصادقة على التقرير المثير للجدل الذي أعده البرلماني الأوربي «شارل استانوك» حول وضعية حقوق الإنسان في دول الساحل والصحراء والذي يتضمن بعض التوصيات الصادمة للمغرب عشية الدخول السياسي

مصدر برلماني مطلع كشف لـ»أخبار اليوم» أن تحركات البرلمانيين المغاربة للحد من رقعة الزيت المناوئة للمصالح المغربية وتجنب ضربة موجعة على بعد عشرة أيام من التحدي الدبلوماسي الجديد، لازالت خجولة. المصادر ذاتها كشفت أن مجلس بيد الله لا زال يبحث، إلى حدود يوم الجمعة الماضي، عن اكتمال أعضاء الوفد البرلماني الذي سيتوجه صوب المؤسسة التشريعية الأوربية، ومنحه حوالي 2 مليون ونصف سنتيم كتعويضات عن 10 أيام عن التنقل إلى العاصمة البلجيكية بروكسيل، للمرافعة ضد تقرير استانوك والالتحاق بالوفد النيابي الذي وصل أول أمس.

 وفيما أعلنت مصادرنا أن وفد المستشارين الذي يشتغل ضمن اللجنة المشتركة المغربية الأوربية لا زالت صفوفه لم تكتمل بعد ولم يحضّر دفوعاته لمجابهة التقرير الأوربي، بل إن من أعضائه من لم يطلع على التقرير، قالت مصادر متطابقة إن سفير المغرب ببروكسيل استبق تقاعس الوفد البرلماني المغربي وأعدّ ملفا دبلوماسيا متكاملا للرد على كل النقاط الشائكة التي تضمنها تقرير استانوك، ومن المرتقب أن يسلمه لمستشاري المملكة فور وصولهم للعاصمة السياسية الأوربية.

 المصادر ذاتها أوضحت أن حوالي 300 تعديل تقدمت به الدبلوماسية المغربية خلال شهر يونيو الماضي ضد التقرير لتغيير وجهة مشروعه، وهي التعديلات التي سيُشرع في مناقشتها ابتداء من اليوم الثلاثاء داخل لجنة الخارجية قبل أن يتم التصويت عليها الأسبوع المقبل، في خطوة أولى لعرضه على الجلسة العامة للاتحاد الأوربي، والتي لم يتقرر تاريخها بعد.

في سياق متصل، أوضحت مصادرنا أن تقرير البرلماني البريطاني استانوك تضمن توصيات تتعارض مع توجهات الدبلوماسية المغربية، حيث نص على ضرورة عدم إخضاع ما سماها «الصحراء الغربية» للاتفاقيات الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الأوربي دون توضيح مدى استفادة الصحراويين من الخيرات الموجودة على «أراضيهم». التقرير تبنى جميع توصيات المُقرّر الأممي حول التعذيب «الأرجنتيني خوان مانديز»، كما أن التقرير ذاته أعاد التذكير بتقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان لسنة 2006 فيما يتعلق بحقوق الإنسان في الصحراء.   

 
شارك المقال

شارك برأيك