إسماعيل العلوي: الاضطرابات الحكومية مفتعلة وغير مبررة

20 سبتمبر 2013 - 21:00

 

هذه الأزمة التي كانت نتيجة لانسحاب حزب الاستقلال من الحكومة أدت حسب إسماعيل العلوي إلى»شل العمل الحكومي لأكثر من 10 أشهر وهو أمر لا يمكن أن تتحمله البلاد في ظل ظروف اقتصادية صعبة».

كما رد إسماعيل العلوي على الانتقادات التي وجهت للحزب بسبب قبوله التحالف مع حزب إسلامي والبقاء في الحكومة إلى الآن بعد انسحاب حزب الاستقلال، معتبرا أن قرار التحالف مع الإسلاميين كان «رغبة في خدمة الشعب ورفضا للتبعية لأحزاب الكتلة خاصة وأنه لم تتم استشارتنا في قرار الدخول في المعارضة وكنا نتمنى أن تكون هناك محاولات للحوار حتى نحافظ على وحدة الكتلة»، وفي نفس السياق تحدث العلوي عن قرار الخروج للمعارضة من قبل أحزاب الكتلة الذي اعتبره «قرارا فرديا لم يتم التشاور بشأنه ولم تكن هناك أي محاولات للتداول فيه».

إسماعيل العلوي الذي ألقى محاضرته أمام أطر الحزب بالرباط، دعا الحكومة إلى الانتقال إلى السرعة القصوى بعد كل هذا الوقت الذي «ضاع في الاضطرابات السياسية التي لم تكن لها أسباب موضوعية»، معتبرا في الوقت ذاته أن هناك تحديات كبيرة أمام الحكومة تتمثل أساسا في تفعيل مضامين الدستور الجديد، وإصلاح صندوق المقاصة وصناديق التقاعد ومراجعة قانون الضرائب، لكن هذه الإصلاحات يقول إسماعيل العلوي «يجب ألا تكون بطريقة متسرعة حتى لا تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها».

أما عن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات أقر العلوي بأن هذه الزيادة «كانت حتمية وفرضتها الظروف الاقتصادية الراهنة وأي حكومة كانت ستضطر إلى القيام بهذه الخطوة»، مؤكدا في الوقت ذاته على أن هناك العديد من «القوى المعادية والرافضة للإصلاحات التي تقوم بها الحكومة»،

 مضيفا أن هناك العديد من الجهات التي تتصيد الأخطاء وتستغل الأزمات من أجل «مصالحها السياسية ونحن نرفض هذا المنطق البراغماتي والانتهازي في التعامل مع مشاكل المغرب»، معبرا عن رفضه لمنطق عدم قبول الحوار «الذي تتبناه بعض الأحزاب السياسية لأنه منطق دوغمائي لا يخدم مصالح الوطن».

الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية تأسف على أن أحزاب الكتلة لم تستجب لنداء رئيس الحكومة الذي قال بأنه مستعد للتحالف مع أحزب الكتلة «لكن مع الأسف لم يؤخذ هذا الكلام بالجدية المعقولة وتم رفضه بدون إبداء أسباب معقولة وفوتت على الكتلة فرصة تاريخية».

 هذا، وأكد العلوي أن حزب التقدم والاشتراكية رفض أن يكون تابعا لحزب الاتحاد الاشتراكي في قراره الخروج للمعارضة، لذلك قرر الجلوس مع حزب العدالة والتنمية للتفاوض دون أن يخفي بأن حزبه كانت له بعض المؤاخذات على البيجيدي من قبيل الازدواجية في الخطاب وعدم الانسجام بين التصريحات والأفعال، لكن هذه الأمور تخلى عنها حزب العدالة بعد توليه المسؤولية الحكومية، لذلك فالحزب مازال متشبثا بتحالفه الحكومي «لأنه يتمتع بالانفتاح الفكري ويرفض كل انغلاق عقائدي إيديولوجي».

 

 أيوب الريمي 

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي