إنياس دال: الغرب لم يقدر قوة الإسلاميين في دول الربيع العربي

23 سبتمبر 2013 - 19:08

 

 إنياس دال، الذي تحدث في ندوة «الإعلام والربيع العربي»، أول أمس بالرباط، التي نظمتها «الجمعية المغربية لصحافة التحقيق»،والتي كان مقررا أن يشارك فيها الصحافي علي أنوزلا المعتقل، والصحافي الإسباني، سامبريو، قال إن تعبير الربيع العربي»ليس جديدا»، إنما ذُكر لأول مرة من طرف كاتب فرنسي يدعى «جاك ميشون»، في الخمسينات، حيث قام هذا الباحث بزيارة لمدة أربعة أشهر، لمنطقة الشرق الأوسط، فعاد إلى بلده ليكتب عن الربيع العربي، وكيف جعله يطرح أسئلة ليس فقط، على دول المنطقة، وإنما على نفسه وعلى الثقافة الغربية التي نشأ فيها

وفي سياق رصده للتغطيات الإعلامية الغربية للربيع العربي، توقف إنياس دال على عدة ملاحظات، أولها أن 30 صحافيا قتلوا في دول الربيع العربي منهم 5 فرنسيين. لكنه لاحظ أن الإعلام الفرنسي لم يعط الأهمية نفسها لأحداث الربيع العربي في دول مختلفة، مثلا، لوحظ أن الصحافة الفرنسية أعطت أهمية أقل للأحداث في اليمن، حين «كان المتظاهرون يصفون الرئيس السابق علي عبد الله صالح بالجزار»، كما لم تول الصحافة الفرنسية أهمية كذلك للأحداث في اليمن، خاصة بعد اجتياح القوات السعودية ضمن قوات درع الجزيرة لهذا البلد. إنياس دال، قال إنه تم استعمال مرصد إعلامي لمتابعة تغطية الإعلام الفرنسي لأحداث الربيع العربي، فتبين أن كلا من اليمن والبحرين، لم يلقيا أهمية في الإعلام الفرنسي. ورصد دال، بعض أخطاء الإعلام الغربي في تغطيته للأحداث، مثل ما وقع في قرية العولة المسيحية في سوريا، والتي قام النظام السوري بإفراغها من سكانها بعد تعرضها لهجوم من جماعات سلفية، وفي هذا السياق يقول إنياس دال إن النظام السوري قام حينها، بتنظيم زيارات لصحافيين غربيين للاطلاع على أحوال هذه القرية، مما جعل الصحافيين يكتبون تقارير عن الهجوم على قرية مسيحية، متناسين أنهم يزورون المنطقة في إطار حملة لنظام الأسد، وحذر من أن مثل هذه التقارير قد يكون لها أثر على المسيحيين المحافظين في أمريكا على الخصوص

كما انتقد الكاتب الفرنسي، موقف الإعلام الغربي من إسقاط نظام محمد مرسي في مصر. وقال «إن الإعلام الغربي وصف ما وقع في مصر بأنه انقلاب، ونسي أن مرسي قام بتعيين أحد أعضاء الجماعات الإسلامية المسلحة محافظا على منطقة الأقصر، علما أنه متورط في تنفيذ عمليات مسلحة في المنطقة».

من جهة أخرى، ذكر المفكر الفرنسي بأن فرنسا مثلا سبق أن منحت أحد أهم أوسمتها لحقوق الإنسان، للرئيسين المطاح بهما زين العابدين بنعلي، وحسني مبارك، فضلا عن الرئيس الجزائري بوتفليفة، ويتعلق الأمر بوسام، «لويس ميشيل» لحقوق الإنسان. وبخصوص مآل الربيع العربي، سجل دال، أن الإعلام الغربي بدأ في الآونة الأخيرة يتحدث عن تراجع الحريات، وضعف الاقتصاد والبطالة والتوتر، وصعود السلفيين، في بلدان الربيع العربي بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة

وأشار دال إلى أن الحقيقة التي ظهرت هي أن العالم الغربي، تفاجأ بصعود الإسلاميين للسلطة، بسبب جهله بالمكون الثقافي والديني في هذه البلدان، ومثال ذلك، الاعتقاد بأن الإطاحة بالقذافي في ليبيا، سيفتح الباب أمام بروزجمهورية ديموقراطية مزدهرة، في حين اتضح أن الخلافات القبلية، والمكون الثقافي، ساهما في التوتر في هذا البلد

كل هذه المعطيات، جعلت الباحث الفرنسي يخلص إلى</spa

شارك المقال

شارك برأيك