المجلس الأعلى للحسابات يوصي باستعمال "الدرون" لمراقبة انتشار السكن غير اللائق

14 مارس 2022 - 16:15

على الرغم من تسجيله لوجود التزام الدولة حل معضلة السكن غير اللائق ودور الصفيح، رصد الجلس الأعلى للحسابات، وجود نقائص في البرامج الحكومية للتصدي لهذه الظاهرة، ودعا إلى ملاءمة البرامج مع الاحتياجات، واستعمال وسائل حديثة، مثل الطائرات المسيرة، لمراقبة نشوء السكن غير اللائق.

وفي تقريره السنوي، الصادر حديثا، قال المجلس الأعلى للحسابات إنه فيما يخص الأحياء الصفيحية، تم منذ سنة 2004 إطلاق برنامج “مدن بدون صفيح” حيث كان الهدف المعلن هو معالجة 270 ألف أسرة، في 70 مدينة ومركز حضري. ومن أجل تشجيع السكن الاجتماعي، أحدثت سنة 2008 آلية لإنتاج سكن اجتماعي ذي قيمة عقارية منخفضة لا تتجاوز 140000 درهم خلال الفترة ما بين 2008 و2012، ثم تم إطلاق آلية أخرى سنة 2010 لإنتاج سكن اجتماعي بقيمة 250000 درهم، وذلك إلى غاية 2020.

سجل المجلس أن هذه التدخلات كانت حصيلتها متباينة، فبالنسبة لبرنامج مدن بدون صفيح، ومنذ انطلاقه سنة 2004، لوحظ أن عدد الأسر استمر في الارتفاع، فانطلاقا من هدف 270 ألف أسرة، وصل هذا العدد إلى 472723 في سنة 2018، أي بزيادة 75 في المائة، ماقارنة مع الهدف الأول، وبمتوسط زيادة سنوي يزيد عن 10669 أسرة.

وهكذا، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت، والتي مكنت من معالجة 280 ألف أسرة بين عامي 2004 و2018، لا يزال البرنامج يواجه صعوبات في الإنجاز بالسرعة المطلوبة لتحقيق الأهداف الموضوعة وتحقيق هدفه الرئيسي المتمثل في القضاء على أحياء الصفيح.

وتعزى هذه الوضعية إلى نقائص في إنجاز البرنامج، من اختلالات في آليات إبرام عقود المدن، ونقائص في التدبير والتتبع، وسوء ضبط دعم صندوق التضامن للسكن والاندماج الحضري، والتغيير المتكرر للأهداف المتوخاة من البرنامج.

وعلى الرغم من تسجيله لأهمية الإنجازات المحققة في مجال مكافحة السكن غير اللائق بأشكاله المختلفة، فإن هذه الظاهرة تتطلب تظافر المزيد من الجهود بين القطاع المكلف بالسكنى وباقي المتدخلين العموميين المعنيين.

ومن أجل تجاوز النقائص المسجلة، أوصى المجلس بتحسين مراحل الاستهداف والبرمجة عبر وضع آليات تمكن من تحديد أفضل للمستفيدين مع وضع معايير واضحة للأهلية، واختيار نمط التدخل الملائم، وإحداث قاعدة بيانات وطنية مشتركة مع مختلف الفاعلين المعنيين قصد مراقبة السكن غير اللائق وتتبع المستفيدين، وإعادة النظر في وحدة البرمجة باعتماد الجهة كإطار ملائم لضمان تناسق لمستويات الدخل،

كما أوصى المجلس بتعزيز آليات الوقاية من نشوء وانتشار السكن غيرا للائق، وخاصة اللجوء إلى الوسائل التقنية الحديثة، مثل تبادل المعطيات والمراقبة بالطائرات المسيرة “الدرون”.

وبغية تحقيق اندماج أفضل للساكنة في الأحياء والمساكن البديلة وتملكها لمجال عيشها، أوصى المجلس باعتماد نهج متكامل للتنمية البشرية، يتجاوز منكق “السكن” كهدف ليشمل الأبعاء الاقتصادية والاجتماعية للمستفيدين، بالإضافة إلى معالجة النقائص المرتبطة بتجهيز وربط مواقع الاستقبال في إطار مختلف التدخلات.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *